خشية لدى اكراد تركيا ان يقعوا ضحية العقوبات على العراق

سيلوبي (تركيا)
عربات تركية مسلحة على الحدود بدلا عن شاحنات النقل التجاري

يخشى اكراد جنوب شرق تركيا ان يعانوا من عقوبات تركية محتملة على كردستان العراق مع احتمال اغلاق الحدود.
ويقول محمد يلماز سائق شاحنة في الحادية والثلاثين وهو ينتظر ان يعبر الحدود بشاحنته المحملة بالاسمنت متوجها الى مدينة زاخو العراقية "في حال اغلقت تركيا معبر خابور الحدودي سيعاني السكان وسينضمون الى صفوف المتمردين".
وتهدد انقرة بفرض عقوبات اضافية لحمل كردستان العراق على اتخاذ اجراءات ضد المتمردين الاكراد الذين اقاموا قواعد خلفية في هذه المنطقة.
ويقول يلماز الذي ركن شاحنته في طابور يمتد على اربعة كيلومترات عند المعبر الحدودي القريب من مدينة سيلوبي "لدي خمسة ابناء. والتجارة مع العراق هي الطريقة الوحيدة لكسب المال في المنطقة".
وكان مجلس الامن القومي التركي التي تنفذ الحكومة توصياته بحذافيرها عادة، اوصى بفرض عقوبات اقتصادية على اكراد العراق المتهمين بدعم المتمردين في حزب العمال الكردستاني الانفصالي التركي.
وتزود تركيا، كردستان العراق بالتيار الكهربائي ويصل حجم التبادل التجاري عبر الحدود الى مئات ملايين الدولارات سنويا. ولكثير من المقاولين الاتراك مشاريع في شمال العراق.
ويروي احمد كارابولوت (58 عاما) انه يتلقى اربعة الاف دولار لتسليم ادوات كهربائية للقوات الاميركية في بغداد. ويعبر الى العراق مرتين في الشهر.
ويوضح "بعد حسم نفقاتي يبقى لي 1500 دولار وهذا بالكاد يسمح لي بالعيش. واذا حصل اي شيء لمعبر خابور لا يبقى لي الا احراق شاحنتي والتسول امام المسجد".
ويقول كارابولوت انه منذ نشوب الازمة بين بغداد وانقرة يميل موظفو الجمارك العراقيون الى مضايقة سائقي الشاحنات الاتراك.
ويوضح "عندما يرون جوازت سفرنا التركية يشتموننا. ويعتبرونا اعداء في حين اننا اكراد مثلهم".
والتجارة عبر الحدود اصبحت صعبة في الاساس مع فرض عمليات تدقيق معززة منذ حرب العراق في 2003.
ويقول اركان كالكان (24 عاما) "قبل الحرب كان بامكان الشاحنة ان تعود محملة بالف ليتر من الديزل. الان يسمحون لنا بـ400 ليتر فقط".
ورغم الصعوبات يبقى العراق سوقا مربحة لتركيا وهو من الدول القليلة التي تسجل معها تركيا فائضا تجاريا.
ووصلت قيمة الصادرات التركية الى العراق الى 1.18 مليار يورو في الاشهر الثمانية الاولى من السنة بعدما كان 1.73 مليار يورو في 2006 على ما تظهر الارقام الرسمية.
اما الواردات العراقية الى تركيا فوصلت بالكاد الى 106 ملايين يورو في الاشهر الثمانية الاولى من العام بعدما كانت 259 مليونا لمجمل العام 2006.
وفي حين ان غالبية الصادرات التركية تمر عبر معبر خابور، تفكر انقرة في حال فرض عقوبات على كردستان العراق ان تمر تجارتها الى العراق عبر المعابر الحدودية السورية على ما ذكرت الصحف التركية.
وفي هذه الحال يقول سائقو الشاحنات ان الرحلة ستكون اطول واخطر خصوصا، داخل الاراضي العراقية في حين ان كردستان هي المنطقة التي تنعم باكبر قدر من الامن في العراق.
ويقول كازين كورتاي "سنتحول الى اهداف مثل القوافل الاميركية" ويختتم قائلا "اما ان يبقى خابور مفتوحا اما ان نغادر هذا البلد".