خزامة أطلت من عمق الدجى

شعر: محمد عماري
هاربة من محار

ما رأيتك
إلا زاهية
على نهد رابية
توسدت
عبق خزامة
سابحة بين غمامتين.
أيا معرجا
على شمس
نائمة خلف الأقاحي
ذي حبيبات الماء
تشكو الجوى
لعبد الكريم وصحبه
والطير في أدواحها
مترنم
برخيم صوت
"ويارال يرا ل
ويارليبويا"(1)
آهات
تلتقطها النورس
تنقلها الريح
لبحر هائج
يغفو
بين الرمل والحصى،
يخيط من الحلم
امرأة
هاربة في محار.
خزامة أطلت
من عمق الدجى
قمرا
ماءً
ينساب بين الحجارة
يسكر العبارة،
ينسج تاجا
لانحناء الصنوبر
على وقع ريح
طوحت بي
في سديم الصمت.
أيا ساريا
دعني أتلو سبحتي
لطائر سابح
في مداءات مزمتي (2)
أنثر بياضي
على مشكاة
كانت هنا
سبحان مدلج الليل والنهار
سبحان مزين الوقت. محمد عماري ـ المغرب (1) ويارال يرال:لازمة لأغنية ريفية شهيرة، تردد على كل الألسنة.
(2)المزمة: حاضرة الريف قديما.