خرازي يتعهد بمقاومة الضغوط الأميركية

خرازي لا يعتقد ان نظام الحكم في ايران مهدد

برلين - اعلن وزير الخارجية الايراني كمال خرازي ان بلاده "ستقاوم الضغط الاميركي" لا سيما في مجال الابحاث النووية وذلك في مقابلة تنشرها مجلة "دير شبيغل" الالمانية الاثنين.
وقال خرازي ان "الولايات المتحدة لا تريدنا ان نصل الى التكنولوجيا النووية المدنية، لكن لنا الحق في المشاركة في هذا التقدم" نافيا ان تكون بلاده تسعى الى اقتناء اسلحة نووية.
واضاف خرازي ان طهران تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية "ولم توقع فقط اتفاقات" مع هذه المنظمة "وانما تلتزم بها ايضا".
وتابع ان حكومته لا تخشى نوايا اميركية محتملة للاطاحة بالنظام الايراني. وقال "سنقاوم ايضا هذا الضغط".
وكانت مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس اعلنت في مقابلة نشرتها السبت صحيفة "فايننشال تايمز" ان واشنطن تود رؤية ايران تحكمها سلطة منتخبة تنبذ الارهاب واسلحة الدمار الشامل.
وقالت رايس في هذه المقابلة مع عدة صحافيين غربيين ان هذا النظام يجب ان ينأى بنفسه عن "البرنامج العدواني المستند الى الارهاب واسلحة الدمار الشامل".
واضافت ان البيت الابيض يؤيد تشكيل حكومة منتخبة تلبي تطلعات الشعب الايراني لنظام "يحمي حقوق النساء ونظام حديث وموجه نحو المستقبل".
لكن رايس لم تصل في هذه المقابلة الى حد المطالبة بوضوح "بتغيير النظام" كما فعل وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد.
واكدت في المقابل على رغبة الولايات المتحدة في الرد على التهديد الايراني الذي وصفته بعبارات مماثلة لتلك التي استخدمتها واشنطن بخصوص نظام صدام حسين السابق في العراق كما افادت الصحيفة.
وفي مقابلة مع التلفزيون الروسي بثت الجمعة اعتبر الرئيس الاميركي الشائعات حول التحضير لهجوم اميركي ضد ايران "تكهنات لا اساس لها من الصحة".
وتابعت رايس ان ايران توفر الملجأ لمسؤولين في القاعدة كما نقلت عنها صحيفة "هاندلسبلات" الاقتصادية الالمانية. وقالت "هناك لائحة طويلة من الامور" التي تؤخذ على ايران.
وتابعت ان الحكومة الاميركية "يجب ان تتحرك" في مواجهة هذه المخاطر مشيرة الى ان ذلك ينطبق ايضا على كوريا الشمالية التي استأنفت قبل اشهر برنامجها النووي خلافا للتعهدات التي قطعتها في الاتفاق الموقع عام 1994 مع الولايات المتحدة.
وقالت رايس "يجب ان لا نصل ابدا مع هاتين الدولتين الى نفس الوضع الذي وصلنا له في العراق".
وكان الرئيس الاميركي صنف هذه الدول الثلاث بانها ضمن "محور الشر" في كانون الثاني/يناير 2002.
وفي تصريحات اوردتها "فايننشال تايمز" عبرت رايس من جهة اخرى عن "الخيبة" التي يشعر بها البيت الابيض حيال دول مثل كندا والمانيا وخصوصا فرنسا بسبب معارضتها للتدخل الاميركي-البريطاني في العراق.
وقالت "في بعض الاحيان بدا وكأن القوة الاميركية اعتبرت اكثر خطورة من صدام حسين" مضيفة "اقول لكم ذلك بصراحة. لم نفهم ذلك".
من جهة اخرى، رفض خرازي الاتهامات الاميركية القائلة بان النظام الايراني يقدم ملجأ لكبار المسؤولين من القاعدة. وقال "لقد حاربنا هذه المنظمة واوقفنا بعض عناصرها واعدناهم الى بلدانهم".