خدمة غوغل الإخبارية تندثر في اسبانيا

'ينتهك حقوق الملكية الفكرية'

مدريد - توقفت خدمة أخبار غوغل في أسبانيا الاثنين التزاما بقانون جديد صدر في نوفمبر/تشرين الثاني.

وأعلن محرك البحث الاول في العالم أنها ستلغي أيضا الناشرين الأسبان من خدمتها الإخبارية.

ويجبر القانون الجديد أي موقع ينشر محتويات إسبانية مثل خدمة "غوغل للأخبار" بدفع مبالغ مالية للناشر مقابل استخدام ذلك المحتوى.

لكن غوغل احتجت في وقت سابق على الاجراء وقالت إنها لا تتقاضى أموالا مقابل تقديم خدماتها التي تعتمد على البحث على شبكة الإنترنت.

وذكرت موقع البحث العملاق في بيان أن "هذا القانون يفرض على كل مطبوعة في أسبانيا الحصول على رسوم من الخدمات الإخبارية على الإنترنت مثل أخبار غوغل مقابل ظهور موضوعات هذه المطبوعات في نتائج البحث سواء أرادت هذه المطبوعات ذلك أو لم ترد".

وأضافت "نظرا لآن خدمة أخبار غوغل لا تحقق إيرادات (لأنها لا تعرض أي إعلانات على هذا الموقع) فإن هذا المنطق الجديد غير مقبول".

ويبدأ تطبيق القانون الجديد أول يناير/كانون الثاني، لكن غوغل أغلقت خدمتها الإخبارية قبل الموعد المقرر.

ورغم أن محرك البحث تبرر خدمتها الإخبارية بالقول إنها تحقق دخولا للمستخدمين إلى الموقع الإخباري صاحب المواد الموجودة على محرك البحث، فإن السلطات الأسبانية تقول إن محرك البحث ينتهك حقوق الملكية الفكرية.

يذكر أن دول عديدة في الاتحاد الأوروبي منها ألمانيا تخوض نزاعا مع غوغل بشأن نشر محتويات المطبوعات بدون مقابل.

ويستعد البرلمان الأوروبي لإصدار قرار يُطالب فيه بفصل مُحرّك غوغل للبحث عن بقية الشركة وخدماتها، وذلك بحسب مسودّة للقرار اطّلعت عليها صحيفة "فاينانشال تايمز" ونشرت تفاصيلها.

ومن المفترض أن يتم طرح القرار للتصويت في الايام القادمة، حيث يرى البرلمان الأوروبي بأن فصل محرك البحث الاول في العالم عن الخدمات التجارية للشركة يمكن أن يعتبر حلًا محتملًا لسيطرة غوغل.

ويحظى القانون بدعم أكبر كتلتين سياسيتين في البرلمان وهما حزب الشعب الأوروبي والاشتراكيين.

ويمتد الخلاف ما بين الاتحاد الأوروبي وامبراطورية غوغل إلى سنواتٍ مضت، حيث يرى الاتحاد الأوروبي بأن السيطرة الواسعة التي يتمتّع بها مُحرّك بحث غوغل تساعده في الترويج لخدماتها التجارية الأُخرى ضمن مُحرّك البحث وإعطائها الأولوية على خدمات الشركات الأخرى، مما يعتبره الاتحاد الأوروبي نوعًا من الاحتكار.

وبحسب ما ذكرت الفاينانشال تايمز، فإن قرار البرلمان الأوروبي في حال التصويت عليه غير ملزم لأن البرلمان لا يمتلك القوة الرسمية لفصل الشركات، لكن يمكن للقرار أن يؤثر بالمفوّضية الأوروبية التي تمتلك القوّة التنفيذية للسعي نحو تحقيق مثل هذا القرار.

يذكر أن المفوّضية الأوروبية تحقق منذ سنوات في ما تعتبره سيطرة غوغل على سوق مُحركات البحث، مما أدى إلى احتكارها لهذا السوق وهو ما يتسبب في الإضرار بأرباح الشركات المُنافسة عبر عدم منحها مراكز مُتقدمة في نتائج البحث.

وسبق لمحرك البحث العملاق وأن سوّى خلافه مع وسائل الإعلام الفرنسية التي تتهمه بالاحتكار، عبر زيادة عائدات الإعلانات الإلكترونية للناشرين الفرنسيين، وإنشاء صندوق بقيمة ستين مليار يورو لتمويل بحوث تطوير النشر الرقمي الفرنسي.

واعتبر رئيس مجموعة "غوغل" إريك شميت من برلين أن "أمازون يعتبر المنافس الأكبر" لمجموعته، وليس شركات عملاقة أخرى تملك محركات بحث معروفة مثل "ياهو" و"بينغ"

وقال شميت في خطاب ألقاه خلال زيارة إلى شركة ناشئة في برلين "الكثير من الناس يعتقدون أن بينغ او ياهو! هما أكبر منافسين لنا. في الواقع، المنافس الأكبر في مجال البحث على الإنترنت هو أمازون".