ختان الذكور يتصدى للأيدز بفعالية في افريقيا

تقليل الاصابة بنسبة 60 بالمائة

جوهانسبرج - أثبتت دراسة جديدة ان ختان الذكور الذي اتضح انه يقلل من فرص الاصابة بفيروس الايدز يمكن ان يوفر مليارات الدولارات في افريقيا التي ينتشر بها المرض.

وظهر ختان الذكور كأداة جديدة في المعركة ضد الايدز في اعقاب نتائج توصلت اليها ثلاث دراسات افريقية اثبتت انه يخفض فرص الاصابة بفيروس "اتش اي في" المسبب للمرض بنسبة تصل الى 60 في المائة.

وتوصل الباحثون الذين اجروا واحدة من هذه الدراسات في اورانج فارم خارج جوهانسبرج الى ان ختان 1000 رجل سيمنع ما يقدر بحوالي 300 اصابة جديدة بفيروس الايدز على مدى 20 عاما وهو ما يعني توفير نحو 2.4 مليون دولار كانت ستنفق على علاج مرضى الايدز في هذه المجموعة وحدها.

وقال جيمس كان من جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو وهو احد الباحثين المشاركين في المشروع "يمكنني ان اقول شيئين: انها استراتيجية فعالة كما انها موفرة للتكاليف".

واضاف كان ان الدراسة التي نشرت في الدورية الطبية بلوس مديسين لها جوانب تتعلق بدول افريقية اخرى.

وقال "التقديرات تشير الى ان برنامجا مطورا بصورة كاملة يمكن ان يوفر ما يزيد عن خمسة مليارات دولار اذا نفذ في انحاء افريقيا جنوب الصحراء استنادا الى منع العدوى على مدى اكثر من 10 سنوات".

وفي الوقت الذي اشاد فيه الباحثون بدراسات ختان الذكور لفتحها جبهة جديدة في الحرب ضد الايدز فان رد فعل بعض الحكومات الافريقية اتسم بالحذر مشيرة الى انها توفر على ما يبدو وقاية جزئية فقط من فيروس المرض.

وحذر خبراء الصحة العامة ايضا من ان الترويج لختان الذكور قد يربك او يقتطع من الاستراتيجيات الاخرى لمنع الاصابة بالايدز مثل استخدام الواقي الذكري وخفض عدد شركاء الشخص الواحد في ممارسة الجنس.

وقال كان انه مع ذلك وعلى اساس من حساب التكاليف فان ختان الذكور فكرة طيبة بالنسبة لافريقيا.

واضاف "فيروس اتش اي في جذاب بصفة خاصة (بالنسبة لايجاد وسائل لخفض التكاليف) لانه اساسا مرض خطير جدا وعلاجه مكلف جدا، لكن ختان الذكور يبدو فكرة طيبة جدا بالمقارنة بكثير من الاستراتيجيات الاخرى التي نستخدمها للوقاية من الفيروس".