خبير نووي يرى أن ارتفاع حرارة الأرض اخطر من الأسلحة النووية

الطاقة النووية صديقة للبيئة

القاهرة - قال المفتش السابق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية هانز بليكس الخميس ان خطر ارتفاع درجة حرارة الارض اكبر من خطر اسلحة الدمار الشامل ودافع عن نشر التكنولوجيا النووية السلمية في العالم.
وقال بليكس للصحفيين في ختام زيارة الى القاهرة استغرقت يومين ان "خطر ارتفاع حرارة الارض والخطر الذي هدد البيئة في العالم اكبر من خطر اسلحة الدمار الشامل".
واكد ان هناك "ضرورة قصوي لخفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري ويمكن للطاقة النووية ان تعطي للعالم كميات هائلة من الكهرباء من دون انبعاث هذه الغازات".
وتاتي تصريحات بلكيس في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الاوسط جدلا واسعا حول الطاقة النووية والسلاح النووي بسبب الاتهامات الغربية لايران بالسعي لامتلاك برنامج نووي عسكري.
واكدت مصر والاردن في كانون الاول/ديسمبر الماضي حقهما في امتلاك الطاقة النووية لاستخدامها في الاغراض السلمية.
وقال بليكس الذي يتراس لجنة دولية للبحث في كيفية ازالة اسلحة الدمار الشامل في العالم منذ ان ترك الامم المتحدة عام 2003 ان "معاهدة حظر الانتشار النووي تتعرض لضغوط ولكني اعتقد انه من المبالغة القول انها تنهار".
واقر بان امتلاك ايران للسلاح النووي "سيكون له تاثير الدومينو في المنطقة وهو امر سيكون خطيرا".
واضاف ان "هذه المنطقة ستكون اكثر امنا بكثير اذا لم يقم الايرانيون بتخصيب اليورانيوم".
واكد ان ايران لها الحق في تخصيب اليورانيوم في اطار برنامجها السلمي للطاقة النووية و"لكننا لسنا بحاجة الى ممارسة كل حق من حقوقنا".
ودعا ايران الى شراء اليورانيوم المخصب مثلما تفعل كل الدول التي لديها برامج نووية سليمة ولكنه دعا الى نظام يضمن لايران امكانية شراء اليورانيوم المخصب.
واستبعد بليكس قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد ايران مبررا ذلك باحتمال حصولها على اسلحة نووية كما فعلت في العراق عام 2003.
وقال "اعتقد انه بعد (الحرب في) العراق ولبنان بات الراي العام الاميركي يعارض الاجراءات العسكرية".
وانتقد بليكس القوى النووية في العالم معتبرا انها لم تف بتعهداتها المنصوص عليها في معاهدة حظر الانتشار النووي، وقال ان "الدول النووية لم تنفذ الجزء الخاص بها من الصفقة"، موضحا انه اذا ازالت الولايات المتحدة وروسيا والدول الاخرى اسلحتها النووية لكانت الدول غير المنضمة لمعاهدة حظر الانتشار النووي ازالت اسلحتها النووية كذلك بشكل تدريجي.
وكان بليكس اكتسب شهرة دولية عندما كان رئيسا لمفتشي الهيئة الدولية للطاقة الذرية في العراق قبل الحرب واعلن ان هذا البلد لا يمتلك اسلحة دمار شامل.