خبراء يقترحون حلولا من عهد مبارك لدعم الاقتصاد المصري

معاناة المصريين تزداد امام ارتفاع الاسعار

القاهرة - أفادت صحيفة المال الاقتصادية المصرية الأحد أن خبراء أعدوا مقترحات لإصلاح النظام الضريبي ودعم الطاقة ستعرض على الحكومة الاحد في إشارة إلى سياسات ضمن برنامج اقتصادي ينبغي وضعه للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.8 مليار دولار.

وتحتاج مصر قرض الصندوق إلى جانب مساعدات وقروض من دول خليجية وغيرها لدعمها ماليا بعدما تضرر اقتصادها جراء اضطرابات على مدار أشهر عقب الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي.

وكانت الحكومة أعلنت أن أي اصلاحات ستطرح للنقاش على الرأي العام قبل تنفيذها وتصر على أن الاصلاحات ستعد "داخليا" ولن يفرضها صندوق النقد أو غيره.

وقال وزير في وقت سابق هذا الشهر إنه لن يتم الاعلان عن مدى الخفض المزمع لدعم أسعار الطاقة للقطاع الصناعي في السنة المالية 2012-2013 نظرا لارجاء تنفيذ إصلاحات هيكلية.

وفي العام الماضي زاد العجز في الميزانية إلى 11 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقالت صحيفة المال إن مقترحات الاصلاح التي أعدها سبعة وزراء تشمل رفع الضرائب على السجائر.

وأضافت الصحيفة أن الضريبة على علبة السجائر سترتفع بنحو 50 قرشا (0.08 دولار).

ولم يتسن الاتصال بوزارة المالية أو مسؤولين آخرين للتعليق على التقرير.

وقالت الصحيفة إن الخبراء يقترحون تطبيق ضريبة القيمة المضافة بدلا من ضريبة المبيعات.

وكان التحول لضريبة القيمة المضافة جزءا من برنامج ناقشتة الحكومة إبان حكم مبارك.

ويقترح الخبراء رفع الدعم عن البنزين 95 أوكتين ورفع سعر الوقود للصناعة وتعديل سعر الكهرباء للمنازل. ولم يذكر التقرير تفاصيل.

ورسم تقرير حديث صورة متفائلة للاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة بعد استقرار الأوضاع في أعقاب ثورة يناير وماتلاها من اضطراب سياسي والوعود بتقديم مساعدات من بعض دول الخليج العربية خاصة السعودية وقطر بالإضافة إلى تدفق محدود للاستثمارات الغربية وزيارة وفد استثماري امريكى للقاهرة، مع بذل جهود حثيثة للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.8 مليار دولار.

وذكر التقرير، الذىأصدرته شركة "بيتك للأبحاث" المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي "بيتك"، أن الاقتصاد المصري مازال يواجه تحديات مجال عجز الموازنة المتفاقم وانخفاض الاحتياطي الاجنبيى وارتفاع تكلفة توفير المواد الأساسية بالإضافة إلى تأثير أزمة الديون الأوروبية باعتبار أهمية أوروبا كشريك تجارى كبير، كما أن السوق العقاري مازال يواجه بعض المشكلات خاصة في التمويل وانخفاض المبيعات، لكن التقرير توقع أن يرتفع معدل النمو العام المقبل إلى 3.5 في المئة وان تشهد مصر خلال السنوات المقبلة المزيد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتحسين وتسريع برنامج الخصخصة وفتح الاقتصاد أمام المستثمرين الأجانب في مجالات مثل الاتصالات والمصارف.

وقال التقرير ان النمو السنوي الحقيقي لإجمالي الناتج المحلي تباطأ ليصل إلى 1.8 بالمئة على أساس سنوي في عام 2011 من 5.1 بالمئة على أساس سنوي في عام 2010، في أعقاب الثورة والاضطرابات السياسية التي تلتها البلاد.

وفي الوقت نفسه تدهورت البيئة الخارجية إلى حد كبير خاصة مع أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو حيث يستأثر الاتحاد الأوروبي بما يقرب من ثلث الصادرات المصرية، وذلك يضخم الآثار السلبية على حركة التجارة وأسعار السلع الأساسية وحركة السياحة وتدفقات رأس المال والصادرات الحيوية الأخرى.

ومع ذلك، يتوقع أن يتحسن النمو إجمالي الناتج المحلي السنوي في مصر بنسبة 2 بالمئة في عام 2012، فيما يتوقع أن يسجل في عام 2013 نموا على أساس سنوي بنسبة 3.5 بالمئة، حيث ستوفر الإصلاحات السياسية والاقتصادية في مصر المزيد من الفرص الاقتصادية المتكافئة، كما سيسهل الحصول على الائتمان من خلال تعزيز البني التحتية في الأسواق المالية وتعزيز بيئة الأعمال.

وتوقع التقرير ان تقوم الحكومة الجديدة بتحفيز ودفع المزيد من برامج الإصلاح الاقتصادي والتي تؤدي إلى زيادة دعم الاقتصاد.

وكانت هناك بعض التطورات الإيجابية الاقتصادية، منها استمرار ارتفاع مؤشر سوق الأسهم إلى أعلى مستوى له منذ يونيو 2011، بنحو ثلاثة أضعاف أداءه السنوي لعام 2011.ومن دواعي التفاؤل أن هناك توقعات بالعديد من المساعدات الخارجية فضلا عن عودة الطلب للارتفاع.

بالإضافة إلى تعهدات سابقة بمساعدات من كل المملكة العربية السعودية وقطر والبنك الإسلامي للتنمية تبلغ مجتمعة 5 مليارات دولار، فيما لا تزال هناك محادثات مع صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار تسير بشكل جيد مع توجه فريق من البنك إلى القاهرة في سبتمبر/ايلول 2012 ، ومن المحتمل أن يتم التوصل الى اتفاق في غضون شهرين.

وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات بقيمة 900 مليون دولار هذا الشهر، في حين أن مصر تجري محادثات أيضا مع البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية.

ونتيجة لبعض من هذه المساعدات ومبيعات أذون الخزانة، فان إجمالي الاحتياطيات الأجنبية الرسمية شهد زيادة بمقدار 700 مليون دولار ليصل إلى 15.1 مليار دولار في أغسطس/اب 2012.