خبراء نفط سعوديون يستبعدون حرب اسعار

الرياض - من عمر حسن

قال خبراء نفط سعوديون الخميس ان قرار روسيا رفع انتاجها النفطي والطلب الضعيف على النفط لن يدفعا السعودية الى اعلان حرب اسعار للحفاظ على مكانتها كلاعب رئيسي في سوق النفط العالمي.
وقال كبير الاقتصاديين في بنك الرياض عبد الوهاب ابو داهش ان "تأثير القرار الروسي سيكون طفيفا جدا لان التزام روسيا بخفض الانتاج لم يكن فعليا، لكن سيكون للقرار تأثيره السيكولوجي فقط".
وكانت موسكو قد تخلت عن اتفاق مع منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) لخفض الانتاج ورفعت انتاجها 150 الف برميل يوميا اعتبارا من الاول من تموز/يوليو الجاري، بينما خفضت الوكالة الدولية للطاقة توقعاتها لزيادة الطلب على النفط خلال العام الجاري من 420 الف برميل يوميا الى 250 الف برميل.
وقال ابو دهاش انه "طالما ان الاسعار لم تنخفض تحت عتبة 20 دولارا للبرميل وان اوبك لا تخسر من حصتها في السوق فانه لن يصدر عن المنظمة برئاسة السعودية اي رد فعل على القرار الروسي".
وسجلت اسعار النفط الاربعاء تراجعا طفيفا، في حين لم يؤثر التراجع البسيط في المخزون النفطي في الولايات المتحدة بحسب وزارة الطاقة الاميركية على السوق.
وبحسب تقديرات وزارة الطاقة الاميركية تراجع مخزون النفط الاميركي بمليوني برميل.
ومن جانبه اكد عبدالله بن علي الخبير النفطي في الشركة العربية للاستثمارات النفطية (ابيكورب) ان "اي رد فعل لاوبك ستقرره حصة السوق واسعار النفط، وهما عاملان لا يتوقع ان يطرأ عليهما تغيير في المستقبل القريب".
واضاف ان "روسيا بعد رفع انتاجها اصبحت الان تنتج بكامل طاقتها ولذلك فان تأثيرها على السوق النفطية سيكون ضئيلا على المدى القريب".
وكانت روسيا قد تجاوزت حصة السعودية لتصبح اكبر منتج للنفط في العالم ويعتقد ان قرارها الاخير برفع الانتاج سيدعم مركزها ايضا كدولة مصدرة.
وتبقى المملكة العربية السعودية اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم بحصة تبلغ حوالي7.1 مليون برميل يوميا تمثل ثلث انتاج اوبك ولديها سعة انتاجية فائضة وكبيرة.
وخلال اجتماعها الاخير في 26 حزيران/يونيو قررت اوبك الحفاظ على حصصها الانتاجية على حالها حتى ايلول/سبتمبر.
وتملك السعودية طاقة انتاجية تزيد عن 10.2 مليون برميل يوميا قادرة على تحقيقها خلال عدة اسابيع. وتخطط المملكة ايضا لرفع هذه الطاقة الانتاجية بحوالي 6% خلال السنوات الثلاث القادمة.
وخاضت السعودية، التي تجني 75% على الاقل من دخلها من النفط، حربين ناجحتين لاسعار النفط في منتصف الثمانينات وفي العام 1998 وذلك لتأكيد مكانتها الرائدة في السوق النفطية.
الا ان اي خطوة ستعتمد على وضع السوق واسعار النفط وحصة المملكة العربية السعودية ومنظمة اوبك.
وقال بن علي "انني اعتقد ان اوبك تملك القوة الكافية لدعم سعر النفط فوق 22 دولارا للبرميل".
واضاف ان "اي اجراء من اوبك والمملكة سيعتمد اساسا على الطلب على النفط والاقتصاد الاميركي".