خبراء: مراقبة القاعدة باتت مهمة صعبة

دبي - من طيب محجوب
القاعدة لا تزال خطرا قائما

يرى العديد من الخبراء المتابعين لملف الارهاب ان تنظيم القاعدة الذي تنسب اليه الاعتداءات الدامية الاخيرة في اكثر من مكان اضحى اشبه ما يكون "بدولية اسلامية" متشعبة بشكل يجعل مراقبتها امرا بالغ الصعوبة.
وقال ضياء رشوان الباحث المصري في شؤون الجامعات الاسلامية "نحن بصدد بروز دولية اسلامية يزداد حجمها مع تزايد الحرب الغبية على الارهاب" التي تشنها الولايات المتحدة.
واضاف "هناك حركات اسلامية عديدة وحتى افراد يجمعهم بالقاعدة الفكر نفسه والاهداف نفسها دون ان يكونوا منضوين في هذا التنظيم، وهي حركات تقوم في اوقات محددة بعمليات تبدو وكانها قرارات مباشرة من القاعدة".
وكمثال على ذلك فان هجومي الخميس في اسطنبول على المصالح البريطانية (27 قتيلا) تم تبنيهما من قبل القاعدة والجبهة الاسلامية لفرسان الشرق العظيم التي تريد اقامة دولة اسلامية باستخدام العنف وقد يكون احد منفذي الهجوم على معبدين يهوديين في 15 الجاري واوقع 25 قتيلا، ينتمي اليها.
وتبنى تنظيم القاعدة الهجومين في رسالتين الكترونيتين على الاقل تعذر التحقق من صدقيتهما.
وقال منذر سليمان الخبير الذي يتخذ من واشنطن مقرا "اعتقد ان من الصعب اعطاء مصداقية لما يعلن هنا وهناك باسم القاعدة".
ويضيف الخبير العسكري والسياسي "هناك مجموعات تتحرك بصفة منفردة. جهات متعددة وليس هناك جهة مركزية تتحدث باسم القاعدة".
وقال رشوان من جهته ان "تلك المجموعات تعمل بوحي من بيانات اسامة بن لادن ومساعده ايمن الظواهري وتفهم على انها توصيات او اجندة عمل من القاعدة".
وقال "نرى بعض الضربات وكأنها تسير ضمن أجندة القاعدة" مضيفا ان هذه الشبكة ذات الامتدادات المنحرفة والظلامية تمكنت من تخطى فطنة اعتى اجهزة الاستخبارات وفي طليعتها المخابرات الاميركية في مستوى المعلومات على شبكة الانترنت وفي مستوى الاجراءات الامنية المتخذة للوقاية من العمليات الميدانية".
واضاف الخبير المصري "حتى وان لم يكن لها تواصل هيكلي فان المئات من الحركات وحتى الافراد من الاسلاميين المنتشرين عبر العالم يعملون على تقليد القاعدة التي لها حضور كبير في افغانستان وباكستان وشبه الجزيرة العربية وشرق افريقيا".
وتابع "لا بد من التفريق بين تنظيم القاعدة الذي يقوده اسامة بن لادن وشبكة القاعدة التي تنضوي تحت لوائها الحركات الاسلامية صغيرة وكبيرة وتشارك تنظيم بن لادن في ضربها المصالح الاميركية والبريطانية والاسرائيلية من ناحية والدعوة لاقامة الخلافة الاسلامية من ناحية اخرى".
ويفسر الغموض الذي تشيعه هذه الشبكة عبر العالم حول مخاطر وقوع اعتداءات، التحذيرات المتكررة لبعض الدول الغربية وضمنها الولايات المتحدة التي دعت الجمعة مواطنيها في العالم الى توخي الحذر اثر اعتداءات الرياض واسطبول.