خبراء: المصالح الفرنسية في الجزائر مهددة منذ سنوات

باريس - من ميشيل موتو
الظواهري لم تكن له علاقة مباشرة بهجمات الجزائر الاخيرة

قال خبراء ان المصالح الفرنسية في منطقة المغرب العربي وتحديدا في الجزائر التي شهدت الجمعة اعتداء انتحاريا، مستهدفة من قبل القاعدة منذ سنوات.
واكد هؤلاء الخبراء ان حدوث هذا الاعتداء على قافلة تضم فرنسيين شرق العاصمة الجزائرية غداة ظهور الرجل الثاني في القاعدة ايمن الظواهري وهو يدعو الى "تخليص" المنطقة من الفرنسيين، لا يعني ان تنظيم القاعدة يصدر يوميا تعليمات تحرك يتم تنفيذها حرفيا.
وقال لوي كابريولي الرئيس السابق لجهاز مكافحة الارهاب في ادارة مكافحة التجسس (دي اس تي) في فرنسا "ان الظواهري لم يتصل البتة هاتفيا بعبد الملك درودكال (زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي) والمكنى بابي مصعب عبد الودود ليقول له ان عليه ان ينفذ غدا اعتداء".
واضاف "الامر لا يسير بهذه الطريقة ومنذ سنوات ومصالح فرنسا مهددة. وفي 11 ايلول/سبتمبر 2006 لدى اعلان ولاء الجماعة السلفية للدعوة والقتال للقاعدة اكد الظواهري ان هذه الجماعة ستكون 'شوكة في حلوق الصليبيين الاميركان والفرنسيين'".
وفي 3 كانون الثاني/يناير الماضي دعا درودكال في رسالة نشرها على الانترنت الجزائريين الى مقاتلة "ابناء فرنسا" و"اولياء الصليبيين المحتلين لارضنا".
والهجوم الذي تم تنفيذه الجمعة من قبل انتحاري كان يقود سيارة مفخخة صدم بها قافلة موظفين اوروبيين يعملون في مشروع اقامة سد (ما ادى الى اصابة تسعة اشخاص بجروح) ليس من نوعية العمليات التي تتقرر في بضع ساعات"، كما يضيف كابريولي.
ويؤكد هذا المسؤول السابق "لا توجد علاقة مباشرة بين تصريحات الظواهري واعتداء الجمعة".
ويؤكد خبراء ان تنظيم القاعدة الذي بدأ منظمة لها هيكليتها، تحول بعد الغزو الاميركي لافغانستان في 2001 الى ايديولوجية توحي بتنفيذ اعتداءات اكثر مما تنظمها. ويكتفي قادتها بتحديد الاهداف ثم يبقون في انتظار قيام اتباع محليين بكل استقلالية بتنفيذ العمليات.
ويشير الباحث دومينيك توماس المتخصص في التطرف الاسلامي ايضا الى ان دعوة الظواهري التي بثت الخميس على المواقع الاسلامية "ليست شريط فيديو جديد للظواهري بكل معنى الكلمة" ويؤكد "انها عملية اعادة تركيب لصور ارشيف تم جمعها لانجاز فيلم دعائي".
بيد انه اضاف "ان الامر الهام الذي يجدر تسجيله هو ان القاعدة في المغرب (الاسلامي) تمكن مؤخرا من تجنيد انتحاريين. وهذا امر جديد. لقد استمالوا منحرفين سابقين وجعلوا منهم بسرعة متشددين وقدموا لهم المهمة الانتحارية باعتبارها عملية خلاص تقود الى الجنة".
وقال مصدر قريب من اجهزة الاستخبارات الفرنسية الجمعة ان تهديد المصالح الفرنسية في الجزائر كان واضحا وعاجلا لدرجة ان "اجهزة الاستخبارات الفرنسية كانت حذرت منذ اشهر عديدة من المخاطر التي تتهدد شركات في الجزائر".
واضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته "ان ما حصل هو ما كان يفترض ان يحصل".