خبراء: القوات الأميركية ستكون جاهزة للحرب خلال اسبوعين

واشنطن - من جان ميشال ستوليغ
حشود عسكرية متزايدة في المنطقة

يتواصل تعزيز القوات العسكرية الاميركية الضخمة في الخليج وخصوصا في الكويت حيث انتشر حتى الآن 35 الف جندي مما يتيح لواشنطن امكانية مهاجمة العراق في شباط/فبراير المقبل.
ورأى خبراء ان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) قادرة نظريا على التدخل عسكريا اعتبارا من الاسبوع المقبل ويمكن ان تقوم بذلك حتى ايار/مايو، موضحين ان "افضل الظروف" لشن هجوم تتوفر في نهاية شباط/فبراير وبداية آذار/مارس.
وقالت الوزارة ان عدد الجنود الاميركيين ارتفع خلال اسبوع من 16 الى 35 الفا في الكويت الى الجنوب من العراق، ويفترض ان يشكل هؤلاء طلائع القوات التي ستشارك في هجوم بري على العراق الذي تتهمه واشنطن بامتلاك او تطوير اسلحة للدمار الشامل.
واوضحت المصادر نفسها ان 87 الفا من العسكريين الاميركيين ينتشرون في المنطقة والدول المحيطة بها، من بينهم عشرة آلاف جندي في افغانستان.
الى هؤلاء يضاف 15718 من جنود الاحتياط تمت تعبئتهم الاسبوع الماضي.
وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد وقع في بداية كانون الثاني/يناير اوامر بنشر قوات يمكن ان يصل عددها في منتصف شباط/فبراير المقبل الى اكثر من 150 الف رجل في المنطقة.
ومن هذه القوات الفرقة الرابعة للمشاة التي ستبحر مدرعاتها الثقيلة "ابرامز ام 1" والخفيفة "برادلي" من تكساس بالسفن.
وينتظر وصول حاملتي طائرات اضافيتين الى جانب اثنتين اخريين موجودتين في الخليج والمتوسط.
واوضحت وزارة الدفاع ان الفرقة الثالثة للمشاة تملك عددا كافيا من الدبابات والمدرعات في المكان والسفن، وتقوم بانزال معدات قوات مشاة البحرية (المارينز).
وقال جاي فيرار من مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية ان وزارة الدفاع "قادرة على الارجح على شن هجوم في اي وقت اعتبارا من الاسبوع الاول من شباط/فبراير وسيتوفر العدد الاكبر من القوات خلال الاسبوعين الثالث او الرابع" من الشهر نفسه.
واوضح هذا الخبير ان "حربا ستبدأ على الارجح بحملة جوية مع قوات خاصة على البر" وتسمح بنقل تعزيزات اخرى بسرعة لمواصلة العمليات في حال الضرورة، وسيتم عندئذ نقل الفرقة الاولى للمشاة والمدرعات المتمركزة في المانيا او الفرقتين 82 و101 المجوقلتين.
وتابع الخبراء ان مجموعات كوماندوس من القوات الخاصة العسكرية وعناصر من وكالة الاستخبارات الاميركية موجودة اصلا في العراق للقيام بمهمات استطلاعية، وسيطلب من هذه القوات خصوصا السيطرة على مطارات وحقول نفطية او مواقع يشتبه باحتوائها اسلحة للدمار الشامل.
وقال مسؤولون اميركيون ان تركيا وافقت مبدئيا على مرور حوالي عشرين الف جندي اميركي من اراضيها لدخول شمال العراق وفتح جبهة اخرى في حال الهجوم، وسيسمح لخمسة آلاف آخرين بالتمركز فيها لتقديم دعم لوجيستي.
وذكر مدير مركز معلومات الدفاع ستيفن بيكر ان قائد القيادة المركزية الجنرال تومي فرانكس "يريد تأمين اكبر قدر من المرونة" ليتمكن من استدعاء قوات في القواعد الخلفية حسب الاحتياجات.
واضاف هذا الادميرال المتقاعد ان الجنرال فرانكس "سيحصل على (مستوى الليونة) المطلوبة في نهاية شباط/فبراير او بداية آذار/مارس بالقوات والمعدات والطائرات لتلبية اي امر بالهجوم".