خبراء الأسلحة يجرون عمليات تفتيش لأول مرة في البصرة

بغداد - من فاروق شكري
مزيد من عمليات التفتيش دون توقف

قام خبراء الامم المتحدة السبت بعمليات تفتيش اضافية منها واحدة في البصرة وهي كبرى مدن جنوب العراق وهي اول عملية تفتيش في هذه المدينة منذ بدء مهمتهم.
من جهة اخرى اعلنت جريدة حكومية "القادسية" ان العراق يستعد لاستقبال آلاف العرب والاجانب لتشكيل "دروع بشرية" في حال تدخل عسكري اميركي.
وحسب مركز الصحافة لوزارة الاعلام العراقية فان فريقا مختصا في الببيولوجيا وصل الجمعة الى البصرة ثاني المدن العراقية التي تقع على بعد 550 كلم جنوب شرق بغداد، قرب الحدود مع الكويت وايران حيث زار صباح السبت مركزا للبحوث تابعا لمعهد زراعي.
وزار فريق ثان مصنعا للكحول في منطقة الخالص على بعد حوالي سبعين كيلومترا شمال شرق بغداد.
وتوجه فريق متخصص في المجال النووي الى مصنع المأمون على بعد 35 كلم من بغداد بينما توجه فريق كيميائي وآخر متعدد الاختصاصات الى وجهتين غير معلومتين، حسب ما ذكر المركز الصحافي.
وسيتولى المفتشون خلال هذا اليوم فتح مكتب جديد لهم في الموصل اضافة الى مقر قيادتهم في بغداد.
ويسعى مفتشو لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية الى تحديد ما اذا كان العراق يملك اسلحة دمار شامل كيميائية او بيولوجية او نووية او صواريخ بعيدة المدى.
وتؤكد واشنطن انها تملك براهين على ان العراق بحوزته اسلحة دمار شامل وتهدد بشن تدخل عسكري لنزع اسلحته اذا رفض ان يقوم بذلك تلقائيا. ويجري الان انتشار عسكري واسع للقوات الاميركية في المنطقة.
وفي هذا السياق اعلنت وزارة الدفاع المجرية اليوم السبت ان خبراء اميركيين سيصلون مطلع الاسبوع المقبل الى المجر لتدريب ثلاثة آلاف معارض عراقي قد تستخدمهم القوات الاميركية مترجمين في العراق.
وقال متحدث باسم وزير الدفاع استفان بوكزاي ان "مجموعة غير كبيرة من الضباط المدربين فضلا عن مدنيين يعملون في تامين الخدمات اللوجستية في الجيش الاميركي سيصلون في عدة مجموعات بدءا من مطلع الاسبوع المقبل".
من جهته اعلن نائب وزير الخارجية الروسي فياتشسلاف تروبنيكوف لوكالة ايتار تاس للانباء ان الاتهامات الموجهة للعراق بانه يخبيء اسلحة هي "ثرثرة مجانية" من دون ان يذكر مباشرة واشنطن التي كانت اتهمت العراق بذلك.
وقال المسؤول الروسي ان هذه الاتهامات "لا تجدي نفعا ولا تؤثر سوى في تعزيز المخاوف في العالم من ان تستخدم قضية اسلحة الدمار الشامل العراقية تغطية لاهداف اخرى".
واضاف "اذا كان احد يملك معلومات فعلية حول وجود اسلحة محظورة لدى العراقيين او حول استمرار محاولات تطويرها، فانه من المنطقي ان تعرض هذه المعلومات على هيئات التفتيش اي لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش لدى الامم المتحدة (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية".
واكد رئيس الوزراء التركي عبد الله غول السبت من جانبه لدى وصوله الى دمشق المحطة الاولى لجولة له في الشرق الاوسط ستتركز على الازمة العراقية، على ضرورة العمل على "ابعاد شبح الحرب" عن الشرق الاوسط.
وقال غول للصحافيين في مطار دمشق ان "المنطقة تمر بظروف صعبة. ولقد ارتأينا ان نجتمع سوية ونعمل ونسعى جاهدين للتوصل الى حل سلمي".
واضاف انه سيتم "تبادل الآراء والافكار" مع المسؤولين السوريين "لابعاد شبح الحرب عن المنطقة".
من جانبها تؤكد بغداد انها لم تعد تمتلك اسلحة محظورة.
وكررت صحيفة "بابل" التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي هذا القول السبت حيث كتبت في افتتاحيتها "ان خيارات العدوان على العراق فقدت كل مسوغاتها لاننا تمكنا ان نسحب البساط من تحت اقدام الادارة الاميركية عبر سياسة حكيمة اثبتت مصداقيتنا كما اثبتت كذبهم وافتراءاتهم".
ويؤكد المسؤولون العراقيون انه خلال خمسة اسابيع من التفتيش لم يجد الخبراء اثرا لاسلحة محظورة.
واكدت الامم المتحدة من جانبها ان المفتشين تمكنوا الى حد الان من الدخول الى كل المواقع التي ارادوا زيارتها. ولكن لم تعط لحد الان اي اشارة حول الملاحظات التي ابدوها. وسيقدم رئيس المفتشين هانس بليكس يوم 27 كانون الثاني/يناير الى مجلس الامن تقريرا حاسما حول الستين يوما من التفتيش.
واشارت بابل الى ان الرئيس الاميركي جورج بوش قال انه يامل الا يضطر الى ضرب العراق. الا ان الصحيفة اعتبرت ان بوش يمكن ايضا ان يختار الحرب وهو يرمي من وراء ذلك الى محاولة ازالة "الفشل في تصفية تنظيم القاعدة والتورط في افغانستان، وبما يقويه في الانتخابات القادمة" واضافت الصحيفة ان على الرئيس الاميركي جورج بوش "ان يرضخ للحكمة ولا سيما بعد ان عرف العالم باننا دعاة سلم ولا نملك ولا ننوي ان نمتلك اية اسلحة".
ونقلت "القادسية" عن مسؤول اردني ان حملة تجري الان لتسجيل مائة الف متطوع من الاردن ومصر ومن بلدان اخرى لم يذكرها عبروا عن استعدادهم لتشكيل "دروع بشرية" في العراق
كما لم يوضح المسؤول الاردني موعد وصول اول دفعة من المتطوعين.