خبراء: اسعار النفط ستشهد مزيدا من الارتفاع

اسباب عميقة تصعب معالجتها وراء ارتفاع الاسعار

مدريد - تبدو اسعار النفط متوجهة بثبات نحو بلوغ عتبة الـ150 دولار بينما يتفق العاملون في هذا القطاع المجتمعون في مدريد على استبعاد اي تراجع رغم احتجاج المستهلكين على اسعار الوقود الباهظة.
وبعدما تخطت اسعار النفط الاسبوع الماضي 140 دولارا للبرميل، تواصل ارتفاعها نحو سعر 150 دولارا.
وبلغ سعر البرميل الاثنين رقما قياسيا قدره 143.67 دولارا في نيويورك و143.91 دولارا في لندن ما اثار قلق المستهلكين في العالم المتضررين من الامر.
واستأنف سائقو شاحنات النقل الفرنسيون الاثنين حركتهم الاحتجاجية في جميع ارجاء البلاد فساروا في قافلات بطيئة سدت الطرقات وشلت حركة السير.
وفي اندونيسيا اعلن وزراء الطاقة الاثنين ان الحكومة تتردد في رفع اسعار الوقود مجددا قبل اشهر قليلة من الانتخابات.
وكانت دول ناشئة عدة مثل اندونيسيا اثارت غضب آلاف المتظاهرين في الخريف بخفضها الدعم على البنزين الذي بات يثقل ميزانيتها.
وبدا الامل في تراجع الاسعار شبه معدوم بنظر مهنيي هذا القطاع المجتمعين في مدريد.
ورأى رؤساء العديد من الشركات النفطية الكبرى خلال المؤتمر العالمي التاسع عشر حول النفط ان تزايد اسعار النفط ناجم عن اسباب عميقة تصعب معالجتها.
واعتبروا ان هذا الارتفاع ناتج بالمقام الاول عن ارتفاع الطلب بمعدل غير مسبوق يقابله تزايد ضعيف في العرض.
وقال ييروين فان در فير رئيس مجموعة رويال داتش شل البريطانية الهولندية ان تزايد الاسعار ناتج عن عوامل "نفسية" مرتبطة بـ"توقعات بحصول ضغوط ما بين العرض والطلب في المستقبل".
واكد ركس تيلرسون رئيس "اكسون موبيل" اولى المجموعات النفطية العالمية انه "من اجل ان يضطلع العالم بالتحديات في مجال الطاقة، يجب ان تطور صناعتنا وسائل تكنولوجية ثورية، وهذا يتطلب رساميل طائلة".
ومن العوامل الاخرى التي تعيق نمو الانتاج او تشله بؤر التوتر الجيوسياسية التي لا يتوقع ان تلقى تسوية في المستقبل القريب.
والمح ييروين فان در مير في مدريد الى ان توقيع عقد مع الحكومة العراقية قد يستغرق اشهرا، فيما اكد رئيس مجموعة ريبسول انطوني بروفاو "وجوب توضيح العديد من الامور قبل التوقيع في العراق".
واعلن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني الاثنين ان حكومته لم تتوصل الى اتفاق مع المجموعات النفطية العالمية الكبرى الخمس حول عقود مساعدة فنية، غير ان هذه الشركات تحتفظ بالامل في الفوز برخص للتنقيب بعد سنة.
وفي موازاة ذلك، عاد الخلاف بين الغرب وايران رابع مصدري النفط في العالم الى الظهور الاثنين مع حصول توتر حول مضيق هرمز الفاصل بين ايران شمالا وسلطنة عمان جنوبا.
وستعلن الدول المنتجة للنفط موقفا الثلاثاء في مدريد من خلال رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) الجزائري شكيب خليل.