خامنئي يأمر بتجهيز المنشآت النووية بمنظومات رادار متطورة

في مهب الخلاف على اتفاق جنيف

تقول إيران إنها لا تريد أن تؤخذ بغتة في خصم السجال الذي ترتفع حدته تدريجياً مع الولايات المتحدة حول برنامجها النووي بعد قرار الأخيرة إضافة 19 شخصا وشركة الى قائمة العقوبات المفروضة على ايران.

وكشف قائد مقر الدفاع الجوي الايراني "خاتم الانبياء" العميد فرزاد اسماعيلي أن المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي وجه بتجهيز المراكز النووية والحيوية في البلاد بمنظومات رصد جوي متطورة، استعداداً لقرار استئناف تخصيب اليورانيوم فيما لو تم إلغاء اتفاق جنيف النووي.

وبينما يطالب البرلمان باستئناف التخصيب والعودة الى ما قبل اتفاق جنيف وهو ما يغضب الدول الغربية واسرائيل التي هددت باستمرار بضرب المنشآت النووية الايرانية، قال العميد اسماعيلي في مؤتمر صحفي السبت، انه تم بالفعل تزويد جميع المراكز الحساسة والنووية والحدودية لإيران بعدد كاف ولافت من منظومة الرصد المتطورة "راصد 32".

وقال ان هذا الرادار يمكنه الكشف بسهولة عن الطائرات صغيرة الحجم والمتخفية، وإنه سيتم بحلول نهاية الاسبوع الجاري نصب المزيد من رادارات "آرش" ذي المدى البعيد في المواقع الحيوية في البلاد.

وجاء تصريح إسماعيلي فيما نشرت وكالة أنباء فارس المقربة من الحرس الثوري تقريراً نسبته الى أعضاء في الكونغرس الأميركي يطالبون بتغيير مضمون اتفاق جنيف النووي ليتضمن تفكيك المنشآت النووية الايرانية وتدمير أنظمة الصواريخ الباليستية ووقف دعم المقاومة ضد إسرائيل.

وذكر إسماعيلي إن خامنئي أمر باجراء تغييرات على المنظومة الصاروخية "أس 200" وقال إن هذه المنظومة قادرة على اطلاق صواريخ بعيدة المدى فضلا عن الصاروخ "صياد 2" الذي أنتجته إيران في إطار خططها لتعزيز قدراتها في الدفاع عن منشآتها النووية وباقي المواقع الحيوية.

وأوضح قائد مقر "خاتم الانبياء" للدفاع الجوي أن منظومة شبكة تحكم القيادة "النبي الاكرم" تقطع الآن أشواطها النهائية، قائلا "انه تم لغاية الان انجاز ما بين 85 الى 90 بالمائة من هذا المشروع الوطني".

واضاف ان المعلومات وفقا لهذه المنظومة موزعة في انحاء البلاد وان القائد العسكري بامكانه إدارة المعركة من اي نقطة كانت، وهو الأمر الذي يضاعف قدرة اتخاذ القرار للدفاع الجوي عدة أضعاف في حال تعرض مقرات القيادة لاعتداءات مباشرة بغرض قطع خطوط الاتصال.

وصرح العميد اسماعيلي انه تم ايضا تجهيز منظومة المدفعية "صافات 1" بنظام الكترواوبتيك لمواجهة صواريخ كروز الأميركية.

واشار الى أن اختبار المنظومة الصاروخية "مرصاد 2" أثبت أنها "ذات قدرات عالية" وقد تم ذلك في مناورة "المدافعون عن سماء الولاية 4" بصواريخ سابقة، لافتا الى اطلاق صاروخ "شلمجة" المطور بواسطة منظومة "مرصاد 2" ضد طائرة من دون طيار. وكشف أن هذا الاختبار جرى الشهر الماضي وقال إن منظومة "مرصاد 2" موجودة في مختلف مناطق البلاد.

واشار العميد اسماعيلي كذلك الى ما قال إنها المناورات الكبرى التي أجراها مقر الدفاع الجوي "خاتم الانبياء" تحت عنوان "المدافعون عن سماء الولاية 5" في مناطق الشمال والشمال الغربي والغرب والجنوب والجنوب الغربي ووسط ايران، قائلا ان مساحة المناورة بلغت 800 الف كيلومتر مربع وتم فيها استخدام منظومات جديدة.

كما اشار الى مشاركة 14 الفا من القوات العسكرية والقوة الجوية للجيش والحرس الثوري في المناورة. وقال انه تم في هذه المناورة استخدام مختلف التكتيكات بما يتناسب مع التهديدات الجديدة.

من جهته يدرس البرلمان الايراني مشروع قانون يلزم الحكومة بأن يتضمن اتفاق جنيف النووي مع الدول الكبرى بنسبة تخصيب لليورانيوم لا تقل عن 65% في خطوة تصعيدية تأتي رداً على قرار واشنطن الأخير بإضافة عدد من الشركات والشخصيات الايرانية الى اللائحة السوداء.

ونقل عدد من أعضاء البرلمان من التيار المحافظ أنهم سيقدمون هذا المشروع للنظر فيه بشكل عاجل رداً على الخطوة الأميركية.

وعلقت ايران مساء الخميس المفاوضات الفنية مع مجموعة 5+1 على مستوى الخبراء التي بدأت الاثنين في فينا وطلبت من وفدها العودة الى طهران للتشاور.

وترأس الوفد الايراني المفاوض المدير العام للشؤون السياسية والدولية بوزارة الخارجية حميد بعيدي نجاد.وكان الجانبان يبحثان في هذه المفاوضات آليات تنفيذ اتفاق جنيف النووي.