خامنئي: على الاميركيين ان يرحلوا عن العراق

الملك عبدالله اثناء اجتماعه بخامنئي

طهران - اكد المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية علي خامنئي الاربعاء خلال استقباله العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في طهران انه لا يمكن لمستقبل العراق ان يكون "مزدهرا" ما دام البلد واقعا تحت الاحتلال.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن خامنئي قوله ان "الوضع في العراق مقلق جدا. ولن ينعم العراق بمستقبل مزدهر طالما استمر احتلال القوات الاميركية والبريطانية".
واضاف "على المحتل ان يغادر العراق بسرعة وان يضع السلطة بين ايدي الشعب".
وغادر الملك عبدالله ايران بعد لقائه مع خامنئي مختتما اول زيارة يقوم بها ملك اردني الى طهران منذ حوالى 25 عاما.
وذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان العاهل الاردني الذي وصل امس الى ايران، التقى الرئيس محمد خاتمي ووزير الخارجية كمال خرازي والعديد من الوزراء الاخرين وبحث معهم في الوضع في العراق والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني والعلاقات الثنائية.
وتفتح هذه الزيارة فصلا جديدا في العلاقات بين ايران والاردن.
ويعمل البلدان على تطبيع العلاقات بعد عشر سنوات من القطيعة بسبب الموقف الموالي للعراق الذي اتخذه العاهل الاردني الراحل الملك حسين خلال الحرب الايرانية-العراقية (1980-1988).
وتعززت العلاقات بين البلدين منذ اعتلاء الملك عبدالله العرش في شباط/فبراير 1999 قبل ان يشوبها التوتر مجددا في 2002 اثر حادث دبلوماسي ادى الى استدعاء السفير الاردني في ايران.
واكد المسؤولون الايرانيون للعاهل الاردني ضرورة مشاركة الدول المجاورة للعراق في اعادة الاستقرار اليه ورحيل قوات الاحتلال الاميركية ونقل السلطات الى العراقيين.
ونقلت الوكالة عن خاتمي قوله ان "الوضع في العراق مقلق ونامل في عودة حكومة تتمتع بشعبية"، مضيفا ان "القلق الحالي يمكن ان يتبدد في اسرع وقت بمساعدة الدول المجاورة".
وقال خرازي من جهته "على الرغم من القضاء على نظام صدام حسين الذي كان مصدر تهديد لجيرانه ومعاناة شعبه، لا يزال العراقيون قلقين على حقوقهم وامنهم ويجب تبديد هذا القلق".
واضاف ان تشكيل حكومة عراقية جديدة "يشكل خطوة باتجاه تسليم السلطة الى الشعب برعاية الامم المتحدة وباتجاه رحيل فوري لقوات الاحتلال".
وحول العلاقات بين عمان وطهران، قال خاتمي ان بلاده تريد توسيع "عرضها للخدمات الفنية والعلمية واستثماراتها في مجالات البتروكيميائيات والغاز وبناء السدود والري".
واضاف ان ايران تعتزم ايضا "تعزيز التجارة والتعاون وتطوير المراكز العلمية والجامعية والثقافية والفنية".