'خالتي صفية والدير' سينمائيا: متسامحون في مصر

إلى السينما بعد التلفزيون والمسرح

القاهرة - في حين يترقب كثير من السينمائيين المصريين مستقبل الحريات في بلادهم بعد فوز مرشح ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين بالرئاسة قررت مخرجة مصرية تقديم فيلم عن علاقة المسلمين بالمسيحيين في مصر.

وقالت أسماء البكري إن الفيلم مأخوذ عن رواية "خالتي صفية والدير" للكاتب المصري البارز بهاء طاهر.

والرواية التي قوبلت بحفاوة كبيرة حين صدرت في بدايات التسعينيات تحولت إلى مسلسل تلفزيوني ثم إلى مسرحية. وتتناول من خلال قصة حب أقرب إلى التراجيديات القديمة علاقة التسامح بين المسلمين والمسيحيين.

وأثارت حوادث عنف متفرقة خوف مواطنين ومثقفين على مستقبل الحريات الشخصية والعامة. وأبدى مثقفون مصريون في مؤتمر بالمجلس الأعلى للثقافة التابعة لوزارة الثقافة الأسبوع الماضي خوفهم مما يرونه تهديدا لحرية الإبداع.

وقالت أسماء البكري الأربعاء إن الفيلم "يؤكد أن الدين الإسلامي ليس دين تعصب وإن المسلمين ليسوا قتلة ولا إرهابيين".

وأضافت أنها صدرت الفيلم بعبارة للمفكر الفرنسي رينيه جينو (1886-1951) ويقول فيها إن "الحضارة الإسلامية ليس لها مثيل في تاريخ الإنسانية" حيث عاش جينو في مصر واعتنق الإسلام وانضم لإحدى الطرق الصوفية وتوفي في القاهرة.

وأسماء البكري التي عملت مساعدة للمخرج المصري الراحل يوسف شاهين أخرجت ثلاثة أفلام هي "شحاذون ونبلاء" 1991 عن رواية الكاتب الفرنسي من أصل مصري ألبير قصيري (1913-2008) و"كونشرتو في درب سعادة" 2000 و"العنف والسخرية" 2003 عن رواية لقصيري أيضا.

وقالت البكري إنها انتهت من كتابة سيناريو "خالتي صفية والدير" قبل خمس سنوات وعرضته على مؤلف الرواية وأعجب به إلا أن شركات الإنتاج المحلية لم تتحمس له وهو ما لم يدهش المخرجة التي لم تجد سهولة في تقديم أفلامها السابقة.

وأضافت "المنتج المصري يريد أعمالا تأتي بربح سريع.. عن العنف والجنس.. المخرج الجاد مضطر للبحث عن إنتاج مشترك" وهو ما دعاها لإشراك منتج فرنسي في إنتاج الفيلم.

ورواية (خالتي صفية والدير) نال عنها مؤلفها عام 2000 جائزة جوزيبي اكيربي الإيطالية والتي تمنح لأفضل الأعمال المترجمة إلى الإيطالية.