حي استيطاني جديد في قلب القدس الشرقية ردا على دعوات السلام

اطلالة اسرائيلية على السلام

القدس - افادت صحيفة هآرتس الاسرائيلية الاحد عن مشروع يهدف الى انشاء حي استيطاني يهودي جديد في القدس الشرقية عرض مؤخرا لنيل موافقة بلدية المدينة المقدسة.

ويهدف المشروع الذي بادرت به جمعية العاد اليمينية المتطرفة التي تعمل على تهويد القدس، الى بناء 104 منازل وكنيس يهودي ومسبح وحمام للوضوء التقليدي اليهودي في قلب حي راس العمود حيث يعيش 14 الف فلسطيني.

ويفترض ان يقام المجمع على اراض كانت تضم المقر العام للشرطة الاسرائيلية الذي نقل الى منطقة اي-1 التي تقع في الضفة الغربية بين شمال القدس ومستوطنة معالي ادوميم.

واطلق على الحي المخطط لبنائه اسم معالي داوود ويفترض ان يتم وصله بمعالي زيتيم في نفس المنطقة حيث تعيش حاليا 51 عائلة يهودية.

واعلن ياريف اوبنهايمر مسؤول حركة السلام الان المناهضة للاستيطان ان "هذا المشروع لبناء مكثف في منطقة كثيفة بالسكان الفلسطينيين يشكل خطرا كبيرا جدا على التوازن الحضري".

وردا على سؤال الاذاعة العسكرية بشان هذا المشروع قال وزير الخارجية افيغدور ليبرمان "لا يوجد اتفاق مع الولايات المتحدة يمنع اليهود من البناء في القدس الشرقية".
من جانب آخر افادت حركة السلام الان في تقرير نشر الاحد عن بناء نحو 600 منزل في الكتل الاستيطانية الاسرائيلية بالضفة الغربية.

وجاء في التقرير انه تم بناء 596 منزلا في كافة المستوطنات منذ بداية السنة الجارية منها 96 في مستوطنات عشوائية اقيمت بدون موافقة السلطات الاسرائيلية.

واضاف التقرير ان 35% من المساكن بنيت في مستوطنات تقع شرق الجدار "الامني" الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية والبقية في غربه قرب الخط الاخضر الذي كان يفصل اسرائيل عن هذه الاراضي المحتلة في 1967.

وافاد تقرير السلام الان ان "البناء متواصل بدعم الحكومة في كبرى الكتل الاستيطانية وبشكل غير مباشر في المستوطنات المعزولة".

وتامل اسرائيل في الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية في اطار اي اتفاق سلام دائم مقبل مع الفلسطينيين.

ويقيم اكثر من 300 الف مستوطن يهودي في الضفة الغربية وحوالي 200 الف اسرائيلي في نحو 12 حيا استيطانيا اقيمت في القدس الشرقية التي احتلتها الدولة العبرية وضمتها سنة 1967.

ويتوجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين الى اوروبا لاجراء محادثات مع المسؤولين البريطانيين والالمان، وليلتقي دبلوماسيين اميركيين يسعون الى الحصول على تنازلات من اسرائيل لاحياء مفاوضات السلام في الشرق الاوسط.

وسيجتمع نتانياهو مع نظيره البريطاني غوردن براون الثلاثاء في لندن، حيث سيلتقي ايضا موفد الرئيس الاميركي باراك اوباما الى الشرق الاوسط جورج ميتشل.

ومن لندن، يتوجه نتانياهو الاربعاء الى برلين للتشاور مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، وفق ما اعلنت رئاسة الوزراء الاسرائيلية.

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم نتانياهو ان محادثاته مع القادة البريطانيين والالمان ستركز على العلاقات الثنائية و"قضايا ذات اهمية اقليمية ودولية".
ويدعو الرئيس الاميركي باراك اوباما الى تجميد كامل لبناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية لتحريك مفاوضات السلام المعلقة مع الفلسطينيين منذ ان شن الجيش الاسرائيلي هجوما عنيفا على قطاع غزة دام 22 يوما واسفر عن سقوط اكثر من 1400 قتيل فلسطيني حسب مصادر فلسطينية.
وكان ميتشل اجرى في الاشهر الاخيرة لقاءات مكثفة مع المسؤولين الاسرائيليين، ما ادى الى تباعد مع الادارة الاميركية في ضوء مطالبة واشنطن تل ابيب بوقف الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

وبريطانيا والمانيا من بين الدول الغربية التي ايدت دعوة الولايات المتحدة، معتبرة انها تشكل مقدمة لمعاودة مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين بعدما توقفت في كانون الاول/ديسمبر الفائت اثر الهجوم العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وقال اندرياس بيشكي المتحدث باسم وزارة الخارجية الالمانية الجمعة "اوضحنا نحن والولايات المتحدة نظرتنا الى مسالة الاستيطان. انها واحدة من اكبر المعوقات امام حل يقوم على مبدأ الدولتين".

ورغم ان اسرائيل تتمسك بمواصلة بناء الكتل الاستيطانية الكبيرة، افاد مسؤولون الاسبوع الفائت ان نتانياهو وافق على ازالة المستوطنات العشوائية في الضفة الغربية والقدس الشرقية حتى بداية العام 2010.

وقال ريغيف "خلال الاسابيع الاخيرة تم احراز تقدم مهم ونريد مواصلة هذا الجهد".

ورحب اوباما بما اعتبره "مبادرة اسرائيلية في الاتجاه الصحيح" وجدد دعوة الدول العربية والفلسطينيين الى اتخاذ مزيد من الخطوات بهدف بناء الثقة مع الاسرائيليين.

واعلن البيت الابيض ان ميتشل سينجز خلال الاسابيع المقبلة الخطوات التي يمكن ان يقوم بها كل الاطراف تمهيدا لمعاودة مفاوضات السلام.