حيوان مائي على قطعة حطام يحيي الامل في فك لغز الطائرة الماليزية

الانظار تتعلق بـ'المسافر' المتطفل

سيدني - يأمل خبراء في ان يساعد حيوان البرنقيل البحري وهو من القشريات العالق بقطعة حطام طائرة جرفتها المياه الى جزيرة ريونيون الفرنسية في كشف غموض طائرة الخطوط الجوية الماليزية في الرحلة رقم "إم إتش 370" التي اختفت في العام 2014 وعلى متنها 239 من الركاب وأفراد الطاقم.

وقالت ماليزيا الأحد إن سطح الجناح الذي يتراوح طوله بين مترين ومترين ونصف المتر هو جزء من طائرة بوينغ 777 وهو نفس طراز الطائرة الماليزية المفقودة. ومن المتوقع ان يحدد المحققون الفرنسيون الاربعاء المقبل ما اذا كانت القطعة هي جزء من الطائرة المنكوبة في الرحلة "إم إتش 370".

ويعتقد ان الطائرة الماليزية التي اختفت ولم يعثر لها على أثر في مارس/آذار 2014 تحطمت في جنوب المحيط الهندي على بعد نحو 3700 كيلومتر من جزيرة ريونيون الفرنسية.

ويعتقد خبراء البيئة في استراليا استنادا الى الصور الفوتوغرافية ان القشريات العالقة بقطعة الجناح هي لحيوان البرنقيل البحري.

ويقول رايان بيرسون الذي يحضر الدكتوراه في جامعة جريفيث الاسترالية "أصداف البرنقيل.. يمكن ان تقدم لنا معلومات ثمينة عن الظروف المائية التي تشكلت فيها (الأصداف)".

ويحلل الخبراء أصداف البرنقيل لمعرفة درجة حرارة المياه وتركيبتها الكيماوية.

ويمكن تحديد عمر البرنقيل استنادا الى معدل النمو والحجم. وتقول ميلاني بيشوب الاستاذة بقسم العلوم الحيوية في جامعة ماكواري انه اذا ثبت ان البرنقيل الموجود على قطعة الحطام عمره يرجع الى تاريخ أبعد من الطائرة المفقودة فهذا يستبعد ان هذه القطعة التي تم العثور عليها هي من طائرة الرحلة "إم إتش 370".

ويعتقد المحققون أن شخصا أغلق عمدا جهاز الإرسال في الطائرة قبل أن يبعدها عن مسارها بآلاف الكيلومترات. وكان معظم الركاب صينيين.

وسيحلل 600 خبير الحطام في مختبر تابع لوزارة الدفاع الفرنسية قرب تولوز.

وتحول اختفاء طائرة الركاب الماليزية، بعيد اقلاعها ليل الثامن من اذار/مارس 2014، في رحلة إلى بكين الى "طلسم غير مسبوق" في تاريخ الطيران.

واختفت الطائرة، من على شاشات الرادار في وقت مبكر من الصباح، بعد قرابة ساعة من اقلاعها من العاصمة الماليزية كوالالمبور، بعدما وصلت إلى ارتفاع 35 ألف قدم.

ولم ترسل الطائرة المفقودة أي إشارة استغاثة، وهو ما يقول خبراء إنه يشير إلى حدوث عطل مفاجئ أو انفجار، ولكن قائد سلاح الجو الماليزي قال ان أجهزة رادار أظهرت أن الطائرة استدارت عائدة من طريقها الاصلي قبل اختفائها.

وللطائرة "بوينغ 777" واحد من أفضل سجلات السلامة للطائرات التجارية الموجودة في الخدمة. ووقع حادث تحطمها الوحيد، الذي أسفر عن سقوط قتلى في السادس من يوليو/تموز من العام 2013، عندما اصطدمت الرحلة 214 التابعة لشركة خطوط أسيانا الجوية بحاجز أمواج لدى هبوطها في سان فرانسيسكو، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص.

وطرح الخبراء عدد كبير من الفرضيات، منها حصول وضع طارئ في الطائرة وعملية خطف وتصرف غير مبرر للطيارين، لكن الغموض ما زال شاملا.