حيوان الجاحظ هدية مكتبة الأسرة

بقلم : أحمد فضل شبلول
الهزل أحيانا له من الأهمية مثل ما للمادة الجادة

كتاب "الحيوان" للجاحظ، هدية مكتبة الأسرة لقرائها في مصر هذا العام. ومن المعروف أن هذا الكتاب لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، يعد من عيون التراث العربي. وقد قام بتحقيقه وشرحه عبد السلام هارون، وقدم له د. أحمد فؤاد باشا، ود. عبد الحكيم راضي.
يصدر كتاب الحيوان في ثمانية أجزاء، يباع الجزء الواحد بثمن رمزي قدره جنيهان مصريان (أقل من ثلث دولار، أو أقل من ربع يورو) لذا فإنه ينفد من السوق فور نزوله، ولا بد للقارئ أن يوصي باعة الكتب بحجز نسخة منه فور وصوله إليهم.
صدر حتى الآن خمسة أجزاء (الجزء الخامس على سبيل المثال وقع في 680 صفحة).
يقول د. عبد الحكيم راضي في تقديمه لهذا الجزء، وهو خاص بالمادة الأدبية في كتاب الحيوان: "عزيزي القارئ .. ترى هل كان الجاحظ مستشعرا عبر الزمان الطويل بيننا وبينه، وما نشاهده في أيامنا هذه من عزوف عن القراءة، وزهد في المعرفة، مع تظاهر بالتحلي بهما؟ ثم .. أرأيت كيف حاول، من منظور نفسي تربوي، أن يقدم بين أبواب كتابه الجادة شيئا من المادة الخفيفة المسلية، جذبا للقارئ، وتشجيعا له على المضي في قراءة الأبواب الجادة؟ ثم .. أرأيت أن دعوى الاستطراد وفوضوية التأليف التي وجهت سهامها إلى الجاحظ ليس في محلها، لأن الرجل كان واعيا أشد الوعي بما يقدم لقارئه، سواء في مواضع الجد أو مواضع الهزل، وأن المادة الخفيفة، أو الهزل أحيانا، له من الأهمية مثل ما للمادة الجادة".
شكرا للقائمين على مكتبة الأسرة، وللسيدة سوزان مبارك التي جعلت من الكتاب وطنا ـ على حد تعبير د. سمير سرحان ـ بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس "مكتبة الأسرة". أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية