حيوانات منوية وبويضات صناعية ترى النور اعتمادا على خلايا البشرة

'ثورة طبية'

لندن - توصل علماء بريطانيون الى تطوير حيوانات منوية وبويضات صناعية باستخدام خلايا جلدية بشرية، مما ينعش آمال الذين يعانون من مشاكل في الخصوبة.

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية ان فريقا علميا من جامعة كامبردج تمكن من اثبات امكانية تحويل خلايا بشرة الأفراد البالغين إلى بويضات وحيوانات منوية بدائية.

وتمكن العلماء القائمون على الدراسة من الوصول إلى هذه النتيجة، بعد زراعة خلايا جذعية بشرية جنينية، تحت ظروف طبية محكمة لمدة أسبوع.

وعلى الرغم من أن الحيوانات المنوية والبويضات التي تم تطويرها، ما زالت في مرحلتها الأولية، فإن هذا من شأنه أن يحدث "ثورة طبية" بشأن إمكانية الإنجاب حتى في عمر متأخر.

ويؤكد العلماء أن تلك الخلايا من الممكن إنمائها بعد ذلك وتحويلها إلى بويضات وحيوانات منوية ناضجة، مشيرين إلى أن الخطوة المقبلة في المشروع ستتمثل في حقن الخلايا البدائية في مبايض إناث فئران لمعرفة ما إن كانت ستنمو بصورة تامة أم لا.

وفي حال نجاح التجربة سيكون من الممكن تحويل خلايا البشرة لخلايا جنسية متطابقة وراثيا لكي يتم استخدامها لدى البالغين الذين يخضعون لعمليات التلقيح الصناعي.

وبينما تنحصر إمكانية استخدام خلايا الجلد لدى المرأة في إنتاج بويضات فقط، لأنها تفتقر إلى كروموسوم "Y"، فإن العلماء يدرسون إمكانية تطوير بويضات من الرجل، لأنه يحمل الكروموسومين "Y&X".

وقال عظيم صوراني الذي يقود الفريق البحثي لدى معهد غوردون بكامبريدج، "الأمور تسير بسرعة ملفتة. فبمقدورنا الآن سحب أي خط خلايا جذعية جنينية وبمجرد أن نضعها في الظروف المواتية، سيمكننا أن نجعلها خلايا بدائية في غضون مدة تتراوح بين 5 و6 أيام".

وان اكتملت نتائج الأبحاث الحالية كما يتمنى العلماء، فستكون هناك حاجة لتغيير القانون الحالي الخاص بعلاج الخصوبة، وذلك لفتح الباب أمام استخدام تلك الآلية الجديدة، حيث أن عيادات الخصوبة البريطانية ممنوعة الآن من استخدام البويضات والحيوانات المنوية الاصطناعية لمعالجة الأزواج الذين يعانون من العقم.

يذكر انه تم في السابق تطوير حيوانات منوية وبويضات من خلايا جذعية للقوارض، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تطبيق التقنية ذاتها على البشر.