حول ما يحدث بين قطر والسعودية والى أين ستتجه الطائرات من الدوحة!

وسائل الإعلام السعودية تشن حملة على قطر تشكك فيها بالرواية القطرية بشأن إختراق حساب وكالة الأنباء القطرية الرسمية ونشر تصريحات منسوبة للأمير تميم يشيد فيها بدور المقاومة ويؤكد على أهمية الدور الإيراني وتقول ان نفس التصريحات نقلها التلفزيون القطري بحرفية وأنها نشرت في عدة حسابات تابعة لوكالة الأنباء على انسغرام وغوغل بلص وغيرها.

بينما بدأت وسائل إعلام قطرية بنشر تقارير تتحدث عن انتهاكات التحالف العربي لحقوق الانسان في اليمن، وعن سجون سرية تشرف عليها الإمارات لتعذيب اليمنين خارج إطار القانون وخارج علم السلطات المحلية .

واليوم تعلن السلطات المصرية حجب موقع قناة الجزيرة وعدد من المواقع الممولة قطرياً بذريعة قيام هذه المواقع بنشر أفكار متطرفة وتشجع على الاٍرهاب!

الذي يحدث أن الحكومة القطرية يبدوا انها اصيبت بهستيريا رعب عقب لقاء الرئيس دونالد ترامب بالملك سلمان والمسؤولين السعوديين وبالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي حيث تم الاتفاق على بلورة رؤية تتعلق بتجريم حماس والاخوان وحزب الله وبضرورة قيام الدولة العربية المتعاونة مع الولايات المتحدة بتبني هذه الرؤية وبالقيام باجراءات على الارض لتفعيلها، وهو الامر الذي سوف يضع قطر في موقف إقليمي ودولي حرج جداً وذلك بسبب علاقاتها بجماعة الاخوان المسلمين وتعاونها المالي والتنسيقي مع تشكيلاتهم في سوريا وليبيا وتونس والمغرب وبسبب احتضان عاصمتها الدوحة للمكتب السياسي لحركة حماس وإيوائها لمعظم قيادات الصف الاول في الحركة!

المطلوب من قطر اميركياً وسعودياً اليوم اذاً هو التخلي عن علاقات استغرق نسجها سنوات طويلة واستثمرت فيها أموالا ضخمة، وإغلاق ملفات مرتبطة بأوضاع إقليمية ومحلية شائكة في اكثر من بلد، وطرد المئات من قيادات ونشطاء التنظيمات الاخوانية او المرتبطة بالاخوان المسلمين السوريين والفلسطينيين والعراقيين والمصريين من أراضيها!

السعودية باختصار وبعد تفاهمها مع إدارة ترامب ودفع المبلغ المطلوب تريد إرجاع قطر الى حجمها الحقيقي والإمساك بجميع الملفات في الإقليم بلا شراكة ولا منازعة من احد او مع احد!

أعتقد لذلك أن التسريب المزعوم كان مقصوداً لايصال رسالة مفادها ان قطر ستحاول في الايام القليلة القادمة فتح بعض الملفات الإعلامية المحرجة لدول الجوار وذلك بغية الحصول على بعض التساهل معها فيما يتعلق ببعض الملفات التي تمسك بها، ولكن لن يطول الامر قبل ان تُسلم الادارة القطرية بالأمر الواقع وتتخلى عن جميع ملفاتها، ولن يمر الكثير من الوقت حتى تقلع طائرات من الدوحة محملة بقيادات اخوانية وحمساوية بأحد اتجاهين: دمشق او طهران!