حوراني تستوحي مجوهراتها من فضاءات المدن


السفر والاحياء البصري

ابوظبي – استضاف صالون الملتقى الأدبي في برنامجه الخاص بمعرض ابوظبي الدولي الكتاب المصممة الاردنية لمى الحوراني للتحدث عن تجربتها في تصميم المجوهرات.

وتحدثت حوراني عن تجربتها مع السفر، وفلسفتها في الإحياء البصري، منذ أن بدأت تصمم وتنتج الحلي في العام ‬2000، إلى أن افتتحت في العام ‬2004 أول محال المجوهرات المصنوعة يدويا، والتي تستوحي تصاميمها من تجربتها في أسفارها الدائمة، وما توحيه لها عملية امتزاج الأشكال المعمارية والثقافات، في الارتقاء بمستوى عملها، وهو ما ينعكس على قطعها الفريدة.

وتطرقت إلى شغفها في هذا العالم الابداعي الذي دفعها للحصول على دبلوم في مجال تصميم المجوهرات، وأيضا في علم الجواهر، من المعهد الأميركي للمجوهرات، وحصولها كذلك على شهادة الماجستير في تصميم المنتجات من معهد "مارانغوني" في ميلانو، مبينة أن هذا هو ما يدفعها لإصدار مجموعة خاصة بها كل ستة أشهر، تتميز بأنها فريدة، ومحدودة العدد.

وسبق وان وصف الفنان التشكيلي طلال معلا منتجات حوارني بقوله "إن معاينة نماذج لمى حوراني، باتت تشكل فصلاً مهماً في تصميم الحلي، باعتبارها إنجازا جماليا وتجميليا. إنجاز مبصور بكافة المعايير الإيحائية، يشكل بمجمله الزاوية التي تنظر من خلالها إلى موضوعها، لرسم معالم الشخصية الأنثوية في تواضعها وسموها، تناسقها وانسجامها مع محلية وكونية الإنسان. وتجعل من التفرد توقاً للاندماج بعفوية طرق العيش، والمرور إلى الموحي دون تعقيد أو غرابة. فهي تبحث عن معادلات لشخصية الأنثى المسكونة بالطبيعي والثقافي معا. والمتطلعة باستمرار إلى الجمال، وإلى الحكاية التي ستنسجها من هذا الجمال".

وذكرت حوراني إن هذه المعايير الفنية الجمالية التي وصفها معلا في حديثه، كانت بدقائق دلالاتها وتجسيداتها، موضوعة ومحاور الحديث والنقاش مع عضوات صالون "الملتقى"، واللواتي تحاورن مع الفنانة بما يثري هذا الجلسة، التي ابتعدن فيها عن الأدب باتجاه الفن.

يذكر أن لمى حوراني درست الفنون الجميلة في جامعة اليرموك الأردنية، وذلك قبل أن تحصل على دبلومين في تصميم المجوهرات والأحجار الكريمة من معهد GIA في فيشنسا- إيطاليا، ودرجة الماجيستسر في تصميم المنتجات من معهد مارانجوني في ميلانو- إيطاليا. ومنذ تخرجها عملت وأقامت في كل من ميلانو وبانكوك، وتتوزع إقامتها حالياً ما بين عمان وبرشلونة.

تعمل لمى حوراني في مجال تصميم المجوهرات منذ عام 2000 وقد افتتحت قاعتها الخاصة، إلى جانب غاليري رؤى للفنون عام 2004. وقد أقامت العديد من المعارض لتصاميمها الخاصة في مدن وعواصم عربية وأجنبية، كما عرضت أعمالها في متاحف اميركية وألمانية ويابانية، حيث عرفت بتصاميمها المستلهمة من الرموز والرسوم في كهوف وادي رم، ومن التراث المعماري العربي، ومن مؤثرات ثقافية عديدة، استمدتها خلال ترحالها بين القارات والحضارات العالمية.