'حواس الأنوثة' يضيء قصيدة النثر النسوي

اختيارات يحكمها وجود الدواوين وقت التأليف

عمان - يتناول الشاعر المصري عبدالله السمطي في كتابه الجديد "حواس الانوثة" ثلاثين شاعرة عربية في دراسة تؤسس جماليا لقصيدة النثر النسوية.

في الكتاب النقدي الصادر عن دار المؤلف في بيروت بطبعته الأولى نوفمبر/تشرين الثاني 2016 مقالات تبحث في تجربة المرأة مع القصيدة، وقد حملت المقالات العناوين المعبرة عن كل ديوان على حدة، مركزة على الأصداء الناقدة لما تتضمنه النصوص وتنطوي عليه من قيم تعبيرية ودلالية وتأويلية.

أما الشاعرات اللواتي تناولهن الكتاب فهن: اثنتا عشرة شاعرة من لبنان، هن إيلدا مزرعاني، بسكال الديب، جميلة عبدالرضا، جوليات أنطونيوس، دارين حوماني، رنيم ضاهر، ريتا باروتا، سناء البنا، فيوليت أبو الجلد، ليندا نصار، ماجدة داغر، مريم خريباني.

ومن سوريا تعرض الكتاب لتسع شاعرات: حنان علي، سلمى حداد، سوزان إبراهيم، شاهيناز رشيد، طهران صارم، عبير سليمان، عواطف بركات، ليزا خضر، نسرين أكرم خوري.

وتناولت المقالات أربع شاعرات من مصر هن ديمة محمود، رانية خلاف، سمية عسقلاني، عفت بركات، وشاعرة واحدة من فلسطين هي إيمان زياد، ومن المغرب نجاة الزباير، ومن السعودية سميرة السليماني، ومن عمان فتحية الصقري، ومن الكويت بشاير العبدالله.

يقول المؤلف في مقدمة كتابه أن هذا التوزيع الرقمي في اختيار الشاعرات حكمه حضور الدواوين في مواقيت كتابة هذه المقالات، بحيث تشكل في التحليل الأخير صورة من صور اللحظة الشعرية العربية الراهنة.

وأضافت المقدمة أن الدواوين الشعرية تومئ أكثر مما تفيض، وتكثف أكثر مما تسرد وتطنب، وتبوح رمزيا وإشاريا أكثر مما تخبر في واقع متسارع تركض فيه اللحظة ولا تتوقف مشحونة بأحداث وأخبار وصور، ومشحونة بتعبيرات وملامح ورؤى خصبة وثرية لا تترك الروح لكي تتأمل أكثر، ولكن تلتقط من الخارج أو تلتقط من جوانياتها، لتشكل عالما موازيا تستطيع الذات أن تتأمله، وتبتكره، وتخلقه من جديد عبر الكلمات.

وقد اعتمد المؤلف عددا من المناهج النقدية التي تتضمن بعض الرؤى الأسلوبية التي ترصد وتحصي بعض الخواص الأسلوبية في الدواوين، متكئا على بعض المفاهيم الجمالية والدلالية والتأويلية التي تهدف إلى الإصغاء إلى مكامن النصوص الشعرية والوقوف عند دلالاتها التعبيرية والرؤيوية، مركزا على ما تطرحه الذات الشاعرة من إضاءات واستقصاءات ومواقف حيال الواقع اليومي والعالم بمختلف تفاصيله المحسوسة والمعقولة معا.

يذكر أن لعبدالله السمطي أكثر من عشرين كتابا نقديا وشعريا ورواية واحدة منها: "أطياف الشعرية"نقد 1997، "فضاء المراثي"، شعر 1997، "فيديو كليب للزعيم"، "نسيج الإبداع" "فضاءات المقالة واستراتيجية الاتصال"، "المطرية"، رواية "الجميلات لا يفعلن هكذا"، "دلالة الشكل وإبداع الخطاب الشعري"، "حلم الكلمات ميسون أبو بكر في نوارس بلون البحر"، "الموسوعة النقدية لقصيدة النثر العربية"، نقد في سبعة أجزاء 2012، "لا موناليزا في البال يا أمي، "لا أريد لأسمى أن تحاصره الكلمات".