حوار ثقافي على إيقاع الهيب هوب

عمان ـ من دينا الوكيل
هيب هوب

على إيقاع موسيقى الهيب هوب يرقص 15 شابا وشابة من الأردن خلف مدربي رقص أوروبيين، في فرصة يراها البعض ذهبية لتطوير مهارات يعبرون فيها عن أنفسهم ويتواصلون فيها مع ما يحبون.
إلا أن ورشة الرقص هذه أو "حركات" كما يطلق عليها لا تقف أهدافها عند تعليم وتطوير الرقص على موسيقى الهيب هوب فقط. إذ يقول دبلوماسيون وقائمون على البرنامج الثقافي أن فكرة ورشة الرقص بسيطة ولكنها وسيلة فعالة لتشجيع ودعم الحوار الثقافي بين الحضارات.
وقال السفير باتريك رينولد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في عمان ممولة المشروع والذي حضر افتتاح الورشة "عندما نتشارك الموسيقى اعتقد أننا نتشارك بجوانب أساسية في حياتنا. ليس هناك حدود بيننا."
وأضاف "الثقافة هي تعليم وتقاليد والأفضل هو مشاركة هذه التقاليد وهذه الثقافة."
وبدأت موسيقى الهيب هوب في الولايات المتحدة في سبعينات القرن الماضي وأصبحت جزءا كبيرا من ثقافة البوب الحديثة في أنحاء العالم.
ويشكو الأطفال والشباب الأردنيون من نقص النشاطات والبرامج التي تساعدهم على تنمية مواهبهم.
ويعمل المدربان سمير بخاط وريفيل سامويل من بلجيكا مع شبان وشابات أعمارهم بين 16 و20 عاما من عشاق موسيقى الهيب هوب في المملكة، والذين يعانون من ضعف الإمكانات والدعم لتطوير مقدراتهم.
وقال محمد بدر، وهو أحد المشاركين في الورشة "هذه بصراحة تجربة نادرة في الأردن. تجربة جديدة."
وأضاف بدر الذي يرقص على موسيقى الهيب هوب منذ أربع سنوات، وهو عضو في فرقة تتكون من 11 راقصا "نريد فقط الدعم كما هو الحال في الخارج. نحن نريد أن نستمر ولكننا بحاجة لمن يساعدنا."
وتستمر الورشة لمدة 20 يوما بمعدل ثلاث ساعات تدريب في اليوم. وسيقوم المشاركون بعد ثلاثة أسابيع بعمل استعراضين أحدهما في مدينة العقبة الساحلية والآخر في عمان.
وقالت سيرين هيربديان إحدى المشاركات "إن حضور هذا البرنامج وسيلة لصب كل طاقاتها في نشاط واحد."
وأضافت "عندما نرقص.. أنا متأكدة أن كل الناس ينسون كل شيء ويركزون على الرقص وهذا شيء جيد."
وشدد الدبلوماسي الأوروبي على أن الموسيقى تجمع بين الأعراق وتحفز التواصل بين الثقافات.
وقال إن الهدف من دعم هذه المبادرة هو إظهار أن الاتحاد الأوروبي لا يركز على القضايا السياسية وحقوق الإنسان والتجارة فقط "بل على الهيب هوب أيضا."