حوادث المرور تكلف العرب 25 مليار دولار سنويا

'الطريق حق الجميع'

القاهرة - أكد الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان أن الدول العربية تعاني كباقي دول العالم من آفة حوادث المرور لافتا الى أن خسائر تلك الحوادث في الدول العربية تزيد عن 25 مليار دولار سنويا.

جاء ذلك في بيان صحافي وزعه المكتب العربي للاعلام الامني للامانة العامة للمجلس هنا اليوم بمناسبة اسبوع المرور العربي الذي يوافق الفترة من 4 الى 15 مايو من كل عام.

واعتبر كومان الى أن ازدياد وتيرة اعداد المركبات والتحولات البنيوية التي شهدتها الدول العربية في السنوات الاخيرة أدى الى تفاقم المشكلة المرورية بوتيرة اسرع من الاستراتيجيات واليات مواجهتها.

وأكد كومان أن مجلس وزراء الداخلية العرب منذ نشأته يولي المشكلة المرورية في الوطن العربي أهمية بالغة من خلال مبادئ عامة وكذلك استراتيجيات وخطط مختلفة يتم اعتمادها وتعمل الامانة العامة على تنفيذها وتفعيلها.

واشار الى أن الامانة العامة للمجلس تبذل جهودا كبيرة في اعداد وتعميم مجموعة من البحوث والدراسات والكتيبات ذات الصلة في الدول العربية فضلا عن تنظيم المؤتمرات والاجتماعات التي تعقد في نطاقها التي من بينها المؤتمرات الدورية لرؤساء اجهزة المرور.

وأوضح أن الاستراتيجية العربية للسلامة المرورية التي أقرها مجلس وزراء الداخلية العرب عام 2002 ويتولى المكتب العربي للحماية المدنية والانقاذ متابعة تنفيذ بنودها تهدف الى حماية المجتمعات العربية من الاثار الناجمة عن حوادث المرور وتوعية افراد هذه المجتمعات بكل الجوانب المتعلقة بالمرور.

وذكر كومان أن الاحتفال بأسبوع المرور العربي العام الحالي يأتي تحت شعار "الطريق حق الجميع" للتأكيد على أهمية حق الجميع في استخدام آمن للطريق اثناء السير عليه باعتبار ان المشكلة المرورية تعد في حد ذاتها مشكلة سلوكية.

واعرب عن اعتقاده بأن تعديل السلوك المروي لدى جميع مستخدمي الطرق يعد العامل الاهم الذي يسهم في تخفيض اعداد الحوادث المرورية "كون العامل البشري هو المسؤول بشكل اساسي عن تلك الحوادث ونتائجها السلبية".

وأكد كومان في هذا الاطار أن التعاون والتنسيق المتبادل بين الجهات والمؤسسات ذات العلاقة وعلى مختلف الصعد يظل ضروريا للتقليص من حجم هذه الكارثة.

وقال "ان السلامة المرورية بمفهومها الواسع تهدف الى تبني الخطط والبرامج واللوائح المرورية والاجراءات الوقائية التي تحفظ حق الجميع مع نشر مبادئ ومفاهيم الثقافة المرورية وتكثيف حملات التوعية المرورية".

وأكد اهمية الحفاظ على أمن المجتمع ومقوماته البشرية والاقتصادية على أن توضع الخطوات المعتمدة في اطار شمولي متجدد تتكامل فيه مجهودات الدولة مع مبادرات المجتمع المدني وبتشاور واتفاق بين جميع الهيئات والمؤسسات ذات الصلة. (كونا)