حميد كرزاي يؤدي اليمين ويضع الامن في مقدم اولوياته

كابول - من ميكايلا كانسيلا كيفر
تشيني حضر حفل التنصيب

ادى حميد كرزاي الثلاثاء اليمين الدستورية في كابول كاول رئيس افغاني منتخب ديموقراطيا ووضع الامن ومكافحة الارهاب في مقدم اولوياته بعد ثلاث سنوات على سقوط نظام طالبان.
وقال الرئيس واضعا يده على القرآن الكريم "باسم الله العلي العظيم اقسم ان احترم الدين الاسلامي وان احميه وان احترم الدستور وان اشرف على تطبيقه الى جانب التشريعات الاخرى وان احافظ على استقلال افغانستان وسيادتها الوطنية وسلامة اراضيها".
وبهذا القسم بات كرزاي اول رئيس لجمهورية افغانستان الاسلامية ينتخب بالاقتراع العام، بعد ان دخل التاريخ حين وضعه مؤتمر بون على رأس الادارة الانتقالية التي خلفت نظام طالبان في 22 كانون الاول/ديسمبر 2001.
ويأتي اداء القسم بعد ثلاث سنوات تماما على سقوط كبرى مدن جنوب افغانستان قندهار، مسقط رأس حميد كرزاي ومعقل نظام طالبان الاصولي الذي اطاحه ائتلاف دولي بقيادة الولايات المتحدة.
ومثل كرزاي الذي عينه الاميركيون لحمل قبائل الجنوب على التمرد على حركة طالبان في تشرين الاول/اكتوبر 2001، امام المحكمة العليا الاسلامية التي تشرف على تطبيق الشريعة وحشد من الوزراء والقضاة وزعماء القبائل والقادة واعيان الاقاليم.
كذلك حضر نحو 150 شخصية دولية اداء القسم في قاعة المراسم في القصر الرئاسي الذي حلقت فوقه مروحيات حربية من نوع اباتشي فيما انتشر في جواره قناصة من الوحدات الخاصة.
وجلس بين ضيوف الشرف نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني يرافقه وزير الدفاع دونالد رامسفلد، في حين ان معظم الدول لم ترسل موفدين رفيعي المستوى.
وقال الرئيس في خطاب التنصيب الذي القاه باللغة البشتونية ثم بالداري، وهما لغتا البلاد، ان افغانستان تعي مثل الولايات المتحدة ان "المعركة ضد الارهاب لم تنته بعد".
وتابع "ان العلاقة بين الارهاب والمخدرات واستمرار مخاطر التطرف في المنطقة وفي باقي العالم، كلها مصدر قلق مستمر"، مشيرا الى ان "تحقيق انتصار حاسم على الارهاب يستوجب تعاونا جديا ومتواصلا على المستويين الاقليمي والدولي".
من جهته، توجه ديك تشيني الذي وصل فجرا الى العاصمة الافغانية التي اغلق قسم منها امام حركة السير، الى القوات الاميركية المتمركزة في باغرام على مسافة خمسين كلم شمال كابول، فذكرهم بان "الولايات المتحدة ما زال لها اعداء في افغانستان".
واكد ان "افغانستان لن تعود ابدا الى معسكر الرعب والاستبداد".
وعرض حميد كرزاي الذي انتخب لمدة خمس سنوات منذ الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر، على "اشقائه وشقيقاته" برنامج حكومته الجديدة التي سيعلن تشكيلتها خلال الايام القليلة المقبلة.
وذكر في طليعة اولوياته "تعزيز الامن"، بعد ساعات قليلة على وقوع معارك ادت الى مقتل اربعة جنود افغانيين وستة مسلحين من حركة طالبان في ولاية خوست (جنوب شرق).
وتحدث كرزاي بعد ذلك عن مكافحة زراعة الخشخاش التي سجلت عام 2004 زيادة بمعدل 64% بالنسبة الى العام الماضي وباتت تؤمن اكثر من 80% من الاستهلاك العالمي للهيرويين.
كذلك تضم لائحة وعود الحكومة المقبلة نزع اسلحة الميليشيات ومكافحة الفقر واحلال دولة القانون وتعزيز الادارة ومكافحة الفساد.