حمى الاحتجاج تحمل البوليساريو مسؤولية سلامة مدير شرطتها المعتقل

مصطفى سلمى ولد سيدي مولود .. شجاعة الرأي

الرباط ـ حمل منتدى الأبحاث والدراسات حول الصحراء قيادة "البوليساريو" والسلطات الجزائرية مسؤولية المساس بسلامة وأمن مصطفى سلمى ولد سيدي مولود مدير الشرطة السابق الذي اختطف من قبل ميلشيات "البوليساريو" في مخيمات تندوف.
ودعا المنتدى في بيان له الاثنين المجتمع الدولي وخصوصا منظمة الأمم المتحدة إلى "فرض احترام حقوق الإنسان في مخيمات الحمادة خاصة فيما يتعلق بحريات التعبير والتنقل دون قيد أو شرط"، مشدداّ على ضمان حرية التعبير والتجوال والتنقل لولد سيدي مولود ولكافة المواطنين المحتجزين في مخيمات تندوف "الذين يعانون ظروف عيش قاسية جداّ".
وطالب المنتدى بإطلاق سراح ولد سيدي مولود "فوراّ"، داعياّ الأمم المتحدة والمنظمات السياسية والحقوقية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها بهدف حمايته و ضمان سلامة وأفراد عائلته "الذين يتعرضون بدورهم للتضييق والاعتقال".
وحمل المنتدى المسؤولية للسلطات الجزائرية "التي جرى الاعتداء العنيف على الحرية فوق أراض خاضعة لسيادتها وبمشاركة عناصر من جهازها".
من ناحية أخرى، أدانت جمعية المنبر الصحراوي "بشدة" الاختطاف و"الاحتجاز القسري" الذي تعرض له مصطفى سلمى ولد سيدي مولود من قبل ملشيات "البوليساريو".
وأكدت الجمعية التي يوجد مقرها بباريس، في بيان لها أن هذا "العمل السافر يشكل خرقاّ خطيراّ لحقوق الإنسان".
وحذرت "مسؤولي البوليساريو والجزائر من أي مساس بحياة المناضل الشجاع من أجل حرية الرأي"، مؤكدة أن من حقها القيام بـ "متابعات قضائية" بفرنسا وعلى المستوى الدولي ضد المسؤولين عن هذا الاختطاف.
وجددت الجمعية دعمها اللا مشروط لمشروع الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب كـ"حل سريع" لقضية الصحراء، مجددة قناعتها بأن هذا المخطط سيساهم في "تسريع الاندماج المغاربي، وسيمكن اتحاد المغرب العربي من الاضطلاع بدوره كاملاّ كشريك إقليمي".
وعلى صعيد أخر، أحدثت مجموعة من رجال القانون وخبراء فرنسيين لجنة لدعم مصطفى سلمى ولد سيدي مولود الذي تعتقله "البوليساريو"، ودعوا المجتمع الدولي إلى مطالبة الحكومة الجزائرية بالعمل على إطلاق سراح ولدي سيدي مولود الذي اختطف يوم 21 سبتمبر ـ أيلول الجاري وهو في طريق عودته إلى مخيمات تندوف جنوب الجزائر.
وأفادت هذه المجموعة في بيان لها أن "لجنة لليقظة والدعم" قد تم تشكيلها بهدف "التنديد باختطاف ولد سيدي مولود والمخاطر التي قد تهدد سلامته الجسدية وكذا عائلته".
وأضافت اللجنة التي تضم 15 من كبار القانونيين والخبراء الفرنسيين أن هذه التهديدات تمثل "مساساّ لا يطاق بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان، وكذا بمقتضيات اتفاقيات جنيف المتعلقة باللاجئين".
واستطردت المجموعة أن هذه "اللجنة المفتوحة لكل شخص متشبث بالدفاع عن الحقوق الأساسية، وضعت كهدف لها متابعة وضعية ولد سيدي مولود، وأن تقدم له كل الدعم الضروري، وكذا دعوة القادة السياسيين والمؤسسات الدولية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية إلى مطالبة الحكومة الجزائرية بالعمل على إطلاق سراحه فوراّ".
وأضاف البيان أن اللجنة تعتزم بشكل عام "لفت انتباه الرأي العام الدولي إلى الوضعية النشاز التي تسود داخل مخيمات تندوف، حيث الحرمان من حرية التنقل والتعبير مما يجعل من السكان المحتجزين رهائن نزاع مصطنع".
وكانت ميليشيات (البوليساريو) قد اختطفت ووضعت في مكان مجهول مصطفى سلمى ولد سيدي مولود عندما كان يتأهب للالتحاق بعائلته في مخيمات تندوف الخاضعة لمراقبة الجزائر، وذلك بعد زيارة إلى السمارة بالأقاليم الجنوبية للمملكة حيث مسقط رأسه.
ولاحظت المجموعة أن (البوليساريو) يتهم ولد سيدي مولود لكونه "تجرأ وعبر عن قناعته بأن مشروع حكم الذاتي الذي تقدم به المغرب إلى الأمم المتحدة سنة 2007 يعتبر حلاّ معقولاّ لوضع حد لنزاع دام لعقود عدة، وعبر عن عزمه على شرح هذا الموقف لسكان مخيمات تندوف".