حمور زيادة بعد اختياره بقائمة البوكر القصيرة: التشكيك في النزاهة عادتنا عند الخلاف

يهمني أن أكتب

قال الكاتب السوداني حمور زيادة، الذي اختيرت اليوم الجمعة روايته "شوق الدرويش" الصادرة عن دار "العين" بالقاهرة، ضمن القائمة القصيرة للروايات المرشّحة لنيل الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" 2015، "شرف لي هذا الاختيار".

وعبر حمور زيادة عن فرط سعادته باختيار "شوق الدرويش"، ضمن القائمة القصيرة للبوكر، قائلا إن ذلك سيحمله على أن يكتب أعمالا أكثر إمتاعا للقراء، فهذا هو الهدف الذي يطمح إليه دائما.

وأشار إلى أنها المرة الثانية في تاريخ جائزة البوكر أن يصل الأدب السوداني إلى القائمة القصيرة، بعد وصول الروائي السوداني أمير تاج السر بروايته "صائد اليرقات" في عام 2011.

وأضاف حمور لـ "بوابة الأهرام" أن رواية "طابق 99" للروائية جنى الحسن تستحق الوصول عن جدارة.

وعلق حمور على خروج الروايات المصرية من المنافسة، بأن الأمر يرجع إلى ذائقة لجنة التحكيم، قائلا: أكثر ما لفت انتباهي من الأعمال المصرية رواية "بحجم حبة العنب" للروائية منى الشيمي.

وبشأن التشكيك في نزاهة البوكر من البعض، خصوصا من الخارجين من المنافسة، أشار حمور: لا توجد جائزة إلا وشكك البعض في نزاهتها، لأن الجوائز ليست معادلات رياضية، حيث إن جانبا كبيرا منها يخضع للتقدير، والناس - في كل المجالات - يختلفون في التقدير، كما أننا معتادون حين الاختلاف أن نشكك في النزاهة.

وأضاف حمور أنه لم يكن متفقا مع لجنة البوكر على بعض الروايات التي وصلت للقائمة القصيرة العام الماضي، إلا أن ذلك لم يحمله على التشكيك في حيادية ونزاهة اللجنة.

ويرى حمور أن الكاتب ليس من المفترض أن ينشغل بهذه الأمور، فهذه ليست معاركه، إنما معارك النقاد والقراء، ويقول: أنا كاتب روائي، لست مقاتلاً يحمل سيفه ليحارب الآخرين، من كتّاب، أو لجان جوائز.

وأضاف حمور زيادة: يهمني أن أكتب، ولا أعتبر أن آرائي في الآخرين مهمة للناس، إنما ما أكتبه من حكايات أجتهد كي أجعلها ممتعة. لم أخض معركة أدبية في حياتي، حتى الآن، وأتمنى ألا أخوض.

يُذكر أن "شوق الدرويش" رواية تاريخية ملحمية تتميز بسردها لعالم الحب والاستبداد والعبودية والثورة المهدية في السودان في القرن التاسع عشر، وتجسد رحلة العبد السوداني "بخيت منديل" من السودان إلى مصر ومع جيوش المهدي ثم السجن في بلاده وحياته وحياة المحبوبة الإغريقية ثيودورا التي تقع ضحية عنف الثورة المهدية. بعدها تبدأ رحلة ذلك العبد للثأر ممن قتلوا محبوبته عندما حاولت الهروب إلى مصر.

وحمور زيادة كاتب سوداني من مواليد 1977، وهو أول كاتب سوداني يفوز بجائزة نجيب محفوظ وأصغر الفائزين سنًا، استقر بالقاهرة في العام 2009، وصدرت له مجموعة قصصية بعنوان "حكايات أم درمانية"، ثم رواية الكونج عن دار ميريت للنشر، التي حققت نجاحًا ملحوظًا، ثم أتبعها بمجموعة قصصية أخرى، عن الدار نفسها بعنوان "النوم عند قدمي جبل"، وأخيرًا صدرت روايته الفائزة بجائزة نجيب محفوظ "شوق الدرويش" عن دار العين للنشر.

وكانت قد أُعلنت، اليوم الجمعة، القائمة القصيرة للروايات المرشّحة لنيل الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر"، في دورتها الثامنة للعام 2015.

ضمت القائمة كلاً من: رواية "حياة معلقة" للفلسطينى عاطف أبوسيف، الصادرة عن دار الأهلية، "طابق 99" للكاتبة اللبنانية جنى فواز الحسن، عن منشورات ضفاف، "ألماس ونساء" للكاتبة السورية لينا هويان الحسن، عن دار الآداب، "شوق الدرويش" للكاتب السودانى حمور زيادة عن دار العين، "الطليانى" للكاتب التونسى شكرى المبخوت، عن دار التنوير، رواية "ممر الصفصاف" للكاتب المغربى أحمد المدينى عن المركز الثقافى العربى.

تكونت لجنة التحكيم من الشاعر والكاتب الفلسطيني مريد البرغوثى رئيسًا، وعضوية كل من: بروين حبيب، الشاعرة والناقدة والخبيرة الإعلامية البحرينية، أيمن أحمد الدسوقى، الأكاديمى المصرى، نجم عبدالله كاظم، الناقد والأكاديمى العراقى، وكاورو ياماموتو، الأكاديمية والمترجمة والباحثة اليابانية.

وكانت القائمة الطويلة للروايات المرشّحة لنيل الجائزة، المعلنة في وقت سابق، قد ضمت ثلاثة كتاب مصريين، هم هشام الخشن، وأشرف الخمايسي، ومنى الشيمي، واشتملت القائمة على 16 رواية صدرت خلال الاثني عشر شهرا الماضية، واختيرت من بين 180 رواية، ينتمي كتابها إلى 15 دولة عربية.

ووصلت خمس كاتبات إلى القائمة الطويلة لهذا العام، وهو أكبر عدد من الكاتبات المرشحات في القائمة الطويلة في تاريخ الجائزة، إذ وصلت إحدى عشرة كاتبة للقائمة منذ صدور القائمة الطويلة الأولى في العام 2009.

والروايات الـ 16 كانت هي: "حياة معلقة" للكاتب الفلسطينى عاطف أبوسيف، عن دار الأهلية، و"بعيدًا من الضوضاء، قريبًا من السكات" للمغربي محمد برادة عن دار الفنك، و"طابق 99" للكاتبة اللبنانية جنى فواز الحسن، عن منشورات ضفاف والاختلاف، و"ألماس ونساء" للكاتبة السورية لينا هويان الحسن، عن دار الآداب، و"الروايات" للكاتبة السورية مها حسن، الصادرة عن دار التنوير، و"ريام وكفى" للكاتبة العراقية هدية حسين، عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، و"لا تقصص رؤياك" للكاتب الكويتي عبدالوهاب الحمادي، عن المركز الثقافي العربي، و"جرافيت" للكاتب المصري هشام الخشن، عن مكتبة الدار العربية للكتاب، و"انحراف حاد" للكاتب المصري أشرف الخمايسي، صادرة عن الدار المصرية اللبنانية، و"غريقة بحيرة موريه" للكاتب اللبناني أنطوان الدويهي عن دار المراد، ورواية "حي الأمريكان" للكاتب اللبناني جبور الدويهى عن دار الساقي، و"شوق الدرويش للكاتب السوداني حمور زيادة عن دار العين، و"ابنة سوسلوف للكاتب اليمني حبيب عبدالرب السروري عن دار الساقي، و"بحجم حبة عنب، للكاتبة المصرية منى الشيمي عن دار الحضارة، والطلياني للكاتب التونسي شكري المبخوت عن دار التنوير، و"ممر الصفصاف" للكاتب المغربي أحمد المديني عن المركز الثقافي العربي. (بوابة الأهرام)