حملة يهودية واسعة على زيارة الاسد لروما

لقاء الاسد مع بابا الفاتيكان

روما - يجري في إيطاليا الخميس بحث مستقبل الشرق الاوسط، حيث من المقرر أن يجتمع الرئيس السوري بشار الاسد بالبابا يوحنا بولس الثاني، في حين سيقابل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري نظيره الايطالي سيلفيو بيرلسكوني.
وبرغم تأكيد الدبلوماسيين في روما أنه لا يوجد ما يربط بأي شكل بين الزيارتين، فإنه من المتوقع أن يركز اللقاءان على ضرورة قيام أوروبا بلعب دور أكبر في الصراع الاسرائيلي-الفلسطيني.
ويتصدر جدول أعمال الزيارتين أيضا تعزيز العلاقات الاقتصادية بين إيطاليا وكل من سوريا ولبنان.
ويلتقي بشار الاسد للمرة الاولى بالبابا يوحنا بولس منذ أيار/مايو الماضي، حينما زار رأس الكنيسة الكاثوليكية سوريا في رحلة دينية. وكان الاسد قد أثار عاصفة جدل خلال زيارة البابا بقوله أن اليهود خانوا السيد المسيح وحاولوا قتل النبي محمد.
وقد تعرضت زيارة بشار الاسد لروما التي تستمر ثلاثة أيام، وتعد أول زيارة له لايطاليا وأول زيارة له للخارج منذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر، لانتقادات من جانب نشطاء الجماعات المدافعة عن حقوق الانسان والجماعات اليهودية في إيطاليا والسفير الاسرائيلي لدى روما، إيهود جول، الذي اتهم سوريا بمعادة السامية ودعم الارهاب.
وقد أثارت تصريحات السفير الاسرائيلي حساسية داخل الاوساط الدبلوماسية الايطالية، فقد قال دبلوماسي إيطالي كبير لصحيفة كورييرا ديلا سيرا أن "مهاجمة رئيس دولة أثناء زيارة رسمية" يخالف الاعراف الدبلوماسية.
وقال الاسد أن معارضة سوريا التقليدية للتطرف الاسلامي تعد دليلا على أفضل وسيلة لمكافحة الارهاب. غير أنه حذر في الوقت ذاته من عدم إمكان القضاء على الارهاب كلية.
وقال الاسد أثناء لقاء مع عمدة روما الاربعاء "الارهاب مثل الفساد يوجد في كل مكان في المجتمعات البشرية".
وخلال لقاءاته مع السياسيين ورجال الاعمال الايطاليين، أشار الاسد إلى الروابط التاريخية بين إيطاليا وسوريا، ووقع على عدد من الاتفاقات الاقتصادية، من بينها ما يتعلق بتطوير منتجعات سياحية في سوريا.
ومن جانب آخر وصل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري إلى روما في وقت متأخر الاربعاء، ومن المتوقع أن يبحث أيضا الصراع في الشرق الاوسط والعلاقات الثنائية مع بيرلسكوني.
يذكر أن كلا من بيرلسكوني والحريري حققا ثروتهما عبر العمل بقطاع الانشاءات، فقبل أن يتحول بيرلسكوني للعمل بالسياسة قام ببناء ضواحي على النمط الامريكي في ميلانو، بينما تضطلع شركات الحريري حاليا بمشروعات لاعادة إعمار مناطق واسعة من العاصمة اللبنانية بيروت كانت قد دمرت خلال الحرب الاهلية اللبنانية.
وجدير بالذكر أن إيطاليا تعد الشريك التجاري الرئيسي لكل من سوريا ولبنان.