حملة ماكرون تتهم وروسيا تنفي التدخل في الانتخابات الفرنسية

فيران يطالب بمنع التدخل الأجنبي في الشأن الفرنسي

موسكو/باريس - نفى الكرملين الثلاثاء أن يكون وراء هجمات إعلامية والكترونية على حملة المرشح الرئاسي الفرنسي الأوفر حظا إيمانويل ماكرون، لكن معسكر ماكرون جدد الاتهامات لوسائل إعلام روسية وجماعة للتسلل الإلكتروني تعمل في أوكرانيا. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، إن الاتهامات التي وجهها ريشار فيران رئيس الحزب الذي ينتمي له ماكرون الاثنين "سخيفة".

وتابع "لم تكن لدينا ولن تكون لدينا النية للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى أو في عملياتها الانتخابية على وجه الخصوص."

وأضاف "الحقيقة الواضحة أن هناك حملة هيسيرية مناهضة لبوتين في بعض الدول بالخارج."

وقال فيران الاثنين إن السياسي الفرنسي الوسطي الذي تظهر استطلاعات الرأي الآن أنه الأوفر حظا للفوز بانتخابات الرئاسة في مايو/أيار أصبح هدفا "لأخبار كاذبة" في وسائل الإعلام الروسية وإن حملته تواجه آلاف الهجمات الالكترونية.

وأضاف أن موسكو تفضل سياسات زعيمة أقصى اليمين مارين لوبن والمرشح الوسطي فرنسوا فيون وهما منافسان لماكرون في سباق الانتخابات وكلاهما "نجا بشكل مريب" من انتقادات وسائل الإعلام الروسية، معتبرا أن روسيا لا تميل لموقف ماكرون الداعم بشدة لأوروبا.

وتريد لوبن زعيمة الجبهة الوطنية والمنافس الأقرب لماكرون على مقعد الرئاسة في قصر الإليزيه إخراج فرنسا من الاتحاد الأوروبي وتدعم سياسة روسيا في أوكرانيا، بينما يبدي فيون مرونة مع موسكو على خلاف المواقف الرسمية المتشددة خاصة حيال التدخل الروسي في أوكرانيا وفي الأزمة السورية.

وجدد فيران الثلاثاء هذه الاتهامات قائلا إن قواعد بيانات وصناديق للبريد الالكتروني تابعة لحملة "ماكرون إلى الأمام" تعرضت لهجمات.

وقال لموقع صحيفة لوموند الالكتروني "إذا نجحت هذه الهجمات فإن حملة إلى الأمام ستصبح صعبة للغاية إن لم تكن مستحيلة."

وأضاف أن أكثر من نصف هذه الهجمات جاءت بالأساس من أوكرانيا ونظمتها "جماعة مترابطة" وليس متسللين فرادى.

وقال "نحن أمام محاولة منسقة من جانب قوة أجنبية لزعزعة استقرار مرشح في الانتخابات الرئاسية."

وأشار بأصابع الاتهام مجددا إلى مواقع اخبارية روسية مثل روسيا اليوم وسبوتنيك وهما وسيلتان إعلاميتان حكوميتان روسيتان قائلا، إنهما نشرتا "أكثر الشائعات إساءة" عن ماكرون ومنها ما يخص حياته الشخصية وتمويل حملته.

ونفت كل من روسيا اليوم وسبوتنيك نشر "أخبار كاذبة" عن ماكرون وقالتا إن مزاعم فيران لا أساس لها.

وقالت سبوتنيك في تعقيب الثلاثاء، إن اتهامات فيران كاذبة ولا دليل عليها وتمثل محاولة لتوجيه الرأي العام.

وأضافت "سبوتنيك تغطي دائما الأحداث كما هي بنقل وجهات النظر المختلفة التي يعبر عنها الأشخاص المعنيون بالحملة الانتخابية."

وتماثل اتهامات معسكر ماكرون تلك التي ساقها الديمقراطيون في الولايات المتحدة خلال الحملات الانتخابية في 2016 لكل من المرشحين السابقين هيلاري كلينتون ومنافسها الجمهوري دونالد ترامب.

واتهم الديمقراطيون روسيا بالتدخل في سير الانتخابات من خلال عمليات قرصنة للبريد الالكتروني ، مؤكدة أن موسكو وراء اختراق الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني لهيلاري كلينتون. واتهمت شخصيات ديمقراطية حينها روسيا بأنها تحاول تقويض العملية الديمقراطية في أميركا وترجيح كفة ترامب الذي أثنى خلال حملته على الرئيس الروسي فلادمير بوتين وأبدى مرونة كبيرة للتعامل معه ولتحسين العلاقات مع روسيا.