حملة لانقاذ عرب اميركا من الترحيل

قادة المنظمات الاسلامية يحاولون تحسين علاقتهم مع الادارة الاميركية

واشنطن - دعا مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية، المعروف اختصاراً باسم "كير"، الأئمة والخطباء في الولايات المتحدة الأميركية إلى استخدام خطبة الجمعة في توعية المصلين بإجراءات تسجيل المهاجرين، التي فرضتها سلطات الهجرة والتوطين الأميركية INS مؤخراً، وبالمواعيد النهائية لهذه الإجراءات.
ويأتي ذلك على ضوء اقتراب يوم العاشر من كانون الثاني/يناير الجاري، وهو الموعد النهائي لتسجيل أبناء 13 دولة، من بينهم 12 دولة من دول العالمين العربي والإسلامي، بينما سيتعرض المتخلفون عن التسجيل قبل ذلك الموعد لعقوبة الترحيل.
وقد ذكر بيان المجلس أنّ المهاجرين الذكور الذين تتخطى أعمارهم السادسة عشرة، والذين ينتمون إلى أي من البلدان التالية؛ أفغانستان أو الجزائر أو البحرين أو إريتريا أو لبنان أو المغرب أو كوريا الشمالية أو عمان أو قطر أو الصومال أو تونس أو الإمارات العربية المتحدة، أو اليمن، والذين دخلوا الولايات المتحدة قبل 30 أيلول/سبتمبر 2002، ينبغي عليهم تسجيل أنفسهم لدى سلطات الهجرة والتوطين المحلية قبل العاشر من كانون الثاني/يناير الحالي.
ونصح المجلس كل من ينبغي عليهم تسجيل أنفسهم بالاتصال بمحامين متخصصين في قضايا الهجرة، للوقوف على وضعهم القانوني وعلى تفاصيل عملية التسجيل وما يمكن أن يحدث خلالها.
وقال المجلس أنه يختلف بقوة مع طبيعة وأسلوب تنفيذ السياسات الجديدة، ولكنه من الضروري جداً أن يقوم كل من ينطبق عليهم متطلبات التسجيل بزيارة مكاتب إدارة الهجرة والتوطين القريبة منهم قبل التواريخ المحددة، وتسجيل أنفسهم، كي لا يكونوا عرضة للترحيل.
ودعا مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية المهاجرين المسلمين الذين ينبغي عليهم تسجيل أنفسهم إلى الاتصال بمقره الرئيسي أو بفروعه إذا احتاجوا لأي نصائح، أو إذا لحقت بهم مضايقات خلال عملية تسجيل أنفسهم.
ومجلس العلاقات الإسلامية الأميركية منضو في إطار تحالف من المنظمات المسلمة والعربية كان قد رفع، في الرابع والعشرين من كانون الأول/ديسمبر 2002، دعوة قضائية ضد وزير العدل الأميركي جون أشكروفت ولإدارة الهجرة والتوطين الأميركية، بسبب موجة الاعتقالات التي طالت عدة مئات من المهاجرين من بلدان عربية ومسلمة في كاليفورنيا خلال الفترة من 16 إلى 18 كانون الأول/ديسمبر 2002.
وتؤكد المنظمات، التي رفعت القضية في إحدى محاكم ولاية كاليفورنيا؛ عدم قانونية قيام إدارة الهجرة والتوطين الأميركية بالقبض على أعداد كبيرة من الأفراد في الفترة المذكورة، وذلك في منطقة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، وذلك خلال محاولة هؤلاء الأفراد التطوعية لتسجيل أنفسهم وفقا لقواعد "التسجيل الخاصة" التي أعلنت مؤخراً، وتطالب المنظمات المسلمة والعربية باستصدار حكم بوقف عمليات القبض على المهاجرين وبوقف أي عمليات مشابهة لها في المستقبل.

موقع جمهوري على الإنترنت يزيل وصلة مسيئة للإسلام

من جانب آخر؛ أزال موقع إلكتروني تابع للحزب الجمهوري بمقاطعة جيلفرد، بولاية نورث كالورنيا الأميركية، وصلة لموقع يسيء للإسلام كانت موجودة على صفحاته، كما نشر اعتذاراً على نشر الموقع المسيء، بعد حملة ضغط إسلامية.
وكان مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية "كير" قد أصدر في السادس والعشرين من كانون الأول/ديسمبر الماضي بياناً طالب فيه إحدى جماعات الحزب الجمهوري بمقاطعة جيلفرد بولاية نورث كالورينا بإزالة وصلة لموقع يدعى "إكسبوز إسلام" (فضح الإسلام) من على صفحات موقعها الإلكتروني.
وأشار المجلس في بيانه إلى أنّ الموقع المسيء يصف الإسلام بأنه "أعظم الشرور على ظهر الأرض"، وأنه "ليس أكثر من شعوذة بربرية اخترعها متوحشون من أجل متوحشين". وقال المجلس أنه من غير المقبول أن يربط الحزب الجمهوري نفسه بمثل هذا الموقع المسيء.
واحتوى بيان مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية على تصريح لرئيس مجلس إدارته عمر أحمد يقول فيه "من غير المتصور أن يقوم حزب سياسي يدعى تمثيل جميع الأميركيين بربط نفسه بموقع يعبر عن كراهية مفتوحة لعقيدة يعتنقها ملايين المواطنين الأميركيين. لذا ينبغي على الحزب الجمهوري بمقاطعة جيلفرد أن يزيل الوصلة المسيئة وأن يعتذر للمسلين في ولاية نورث كالورينا".
وأشار أحمد إلى أنّ غالبية الحملات السلبية التي استهدفت صورة الإسلام مؤخراً صدرت عن هيئات تنتني لليمين السياسي الأميركي.
وطالب المجلس في بيانه المسلمين والعرب بالاتصال بمسئولي الحزب الجمهوري بمقاطعة جيلفرد ومطالبتهم بإزالة الوصلة المسيئة والاعتذار على نشرها. وفي السابع والعشرين من كانون الأول/ديسمبر أعلن الحزب الجمهوري بمقاطعة جيلفرد عن إزالته للوصلة المسيئة من على موقعه. كما نشر اعتذارا على الموقع يقول فيه "لقد استلمنا رسائل إلكترونية من مسلمين توضح أن هذه المواد (الوصلة) تسيء تقديم دينهم. نحن نعتذر على (نشر) الوصلة لهذا الموقع وقد وضعنا محاذير ضد (نشر) وصلات لمثل هذه المواقع في المستقبل. ليس هناك أية مساحة للكراهية في مجتمعنا".
وبدوره؛ يقول مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية أن اعتذار مسئولي الموقع الإلكتروني جاء بعد أن وصلته مئات الرسائل من مساندي المجلس، وبعد أن بدأت القضية تلقى اهتماماً إعلامياً من قبل بعض الصحف ووكالات الأنباء الأميركية. (قدس.برس)