حملة فلسطينية تقاطع فيسبوك لتعاونه مع إسرائيل

حصار في العالم الافتراضي أيضا

رام الله (الأراضي الفلسطينية) - أطلق نشطاء فلسطينيون حملة إلكترونية السبت لمقاطعة موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بسبب توقيعه اتفاقية مع إسرائيل تنص على مراقبة المنشورات والمحتوى الفلسطيني على الموقع، وإزالة كل ما يشكل إزعاجا لدولة الاحتلال بزعم أنه "يحرض على العنف".

وبدت إدارة فيسبوك بتنفيذ اتفاقيتها بإغلاق العديد من الصفحات الفلسطينية خلال الايام الماضية بدعوى أن المحتوى لا يتوافق مع شروط فيسبوك للنشر.

وحسب بيان الناشطين فإن فيسبوك حذف الجمعة الماضي، "أكثر من عشرة حسابات لمديري ومحرري اثنتين من أكبر الصفحات الفلسطينية الإخبارية، وهما وكالة شهاب للأنباء وشبكة قدس الإخبارية، دون سابق إنذار أو تنويه".

وطالب ناشطو الانترنت الفلسطينيون عبر بيان بإيقاف النشر والتفاعل الأحد على صفحات فيسبوك من الساعة الثامنة وحتى العاشرة مساء بحسب توقيت القدس ولمدة ساعتين، والتفاعل والتغريد على الهاشتاغ المعتمد "#FBCensorsPalestine"، استنكارا لما تقوم به إدارة فيسبوك.

وطالب النشطاء إدارة "فيسبوك بالتراجع عن الاتفاق فورا، احتراما للمواثيق والاتفاقيات والمعايير الدولية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير"، كما أن عليها، حسب بيان الناشطين، أن "تتراجع عن دعم الوضع غير الشرعي الناجم عن سياسات وممارسات الاحتلال، وتوضيح نص الاتفاق مع الاحتلال وآليات تطبيقه، والإعلان عن الشروط التي تسمح لفيسبوك بتجاوز الحريات الشخصية لمستخدمي الإنترنت والتعاقد مع سلطات وأنظمة لتقييدها".

والاتفاقية نتجت عن لقاء بين مسؤولي الموقع الأكثر شهرة في العالم وبين وزير الأمن الإسرائيلي جلعاد أردان، ووزيرة العدل الإسرائيلية أييلت شاكيد، بتاريخ 12 سبتمبر/أيلول الجاري بهدف التوصل إلى ترتيبات حول إزالة المحتويات "التحريضية".

وعقب اللقاء بين الطرفين أكدت شاكيد أن مواقع التواصل الاجتماعي، ومنها فيسبوك وغوغل ويوتيوب، استجابت لنحو 95 بالمائة من الطلبات الإسرائيلية بمسح منشورات وصفتها بأنها "تحرض الفلسطينيين على العنف"، وفق ما أوردته المواقع الإسرائيلية.

وجاء في البيان أن "جميع المواثيق الدولية تكفل حرية الرأي والتعبير، وتمنع أي اعتداء عليها، وهو الأمر الذي تمت الإشارة إليه في شروط استخدام فيسبوك، والتي قام عليها من الأساس لإيجاد مساحات افتراضية واسعة لحرية الرأي والتعبير".

وأضاف الناشطون في بيانهم أن "القوانين التي تسن لتقييد الحريات الشخصية لم تكن بالضرورة دائما لصالح الشعوب، بل كانت في أغلبها تعود بالنفع على السلطات والأنظمة"، وأن إجراء فيسبوك في الاتفاقية "سيصب بالتأكيد في صالح سلطات الاحتلال بالكامل، إذا لم يتم العدول عنه فورا"، و"سيكون واحدا من الخطوات المتتالية لخنق الفلسطينيين بعد حصارهم على أرض الواقع وفي العالم الافتراضي".