حملة ضد تطبيق الشريعة في كندا

مونتريال - من جاك لومينو
المحاكم الدينية تقوض المساواة

اثار احتمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية في قضايا الاحوال الشخصية في مقاطعة اونتاريو الكندية تظاهرات احتجاج عدة الخميس في كندا وايضا في دول اخرى.
وكان تقرير رسمي صدر في كانون الاول/ديسمبر الماضي اوصى بتطبيق احكام الشريعة في قضايا الاحوال الشخصية للمسلمين في مقاطعة اونتاريو وعاصمتها تورونتو التي ستصبح ان اتبعت هذه التوصيات اول ولاية قضائية في الغرب تسمح بتطبيق الشريعة.
فقد اعتبرت القانونية ماريون بويد في هذا التقرير ان للمسلمين الحق في تطبيق احكام الشريعة في قضايا الاحوال الشخصية اسوة بمسيحيي ويهود هذه المقاطعة الذين حصلوا على هذا الحق منذ 1991.
وجرت تظاهرات ضد هذا الاجراء في العديد من المدن الكندية الكبرى مثل مونتريال وتورونتو واوتاوا كما في الخارج مثل باريس ولندن وفيينا وفقا للمنظمين.
وكان رئيس وزراء اونتاريو دالتون ماكغوينتي صرح الاربعاء بان مقاطعته ستقرر "قريبا" ما اذا كانت ستعمل بتوصيات تقرير بويد.
واكد انه اذا تقرر ذلك فان هذه المحاكم الشرعية ستكون خاضعة للميثاق الكندي للحقوق والحريات الذي يعد حجر الزاوية في الدستور الكندي لعام 1982 مما يضمن عدم التشكيك في حقوق المراة.
من جانبها قالت ايلاهي شكراي ممثل جمعية النساء الايرانيات في مونتريال خلال تظاهرة ضمت نحو مائة شخص "اقول لكم ان مضمون هذه القوانين الاسلامية يتعارض من الالف الى الياء مع ميثاق الحقوق" والحريات.
واضافت ايلاهي ان "زواج الاطفال اعتبارا من سن التاسعة وتعدد الزوجات والتوزيع الظالم للميراث كلها من الاحكام الشرعية الاسلامية ومن ثم فاننا لا نقبل ان تكون جزء من التشريع الكندي".
وفي اوتاوا احتشد اكثر من مائة شخص معظمهم من النساء امام البرلمان تحت الامطار الغزيرة.
وابدت منظمة العفو الدولية على لسان رئيسة الفرع الكندي الفرنكوفوني بياتريس فوغرانت "قلقا شديدا بشان قدرة هذه المحاكم على تطبيق القوانين الدولية لحقوق الانسان التي وقعت عليها كندا وصدقت عليها".
في المقابل شدد سعيد الجزيري وهو امام مسجد في مونتريال عبر اذاعة راديو كندا على ان احكام الشريعة ليست مجحفة بحق النساء مؤكدا انه سيكون من الظلم حرمان الراغبين في الخضوع لها من هذا الحق.
كما صرحت ماريون بويد واضعة هذا التقرير المثير للجدل الخميس ان اونتاريو من وجه النظر الدستورية لا تستطيع رفض اقامة محاكم شرعية اسلامية الا اذا الغت ايضا المحاكم الخاصة بالمسيحيين واليهود.
في المقابل قالت احدى المتظاهرات في مونتريال وهي ميشال اسلان رئيسة اتحاد نساء كيبيك ان "المحاكم الدينية ايا كانت الديانة التي تستند اليها تقوض الاسس الديموقراطية لمجتمعنا الذي يجب ان يقوم على مبادئ العلمانية والمساواة".
وكان برلمان كيبيك اعتمد في ايار/مايو الماضي بالاجماع قرارا "يعارض اقامة ما يسمى بمحاكم اسلامية في كيبيك وكندا" كلها.
وحسب اخر احصاء كانت كندا تضم عام 2001 اقل قليلا من 600 الف مسلم بينهم 108 الاف في كيبيك.