حملة دبلوماسية إسرائيلية لمناصرة يهود تونس

نحو الفي يهودي في تونس

القدس - أوعزت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى سفاراتها في خارج البلاد بمطالبة المجتمع الدولي بأن يضغط على حكام تونس بأن يوفروا الحماية للجالية اليهودية الموجودة في البلاد، لحماية ممتلكاتها وإرثها التاريخي.

وجاءت هذه الأوامر نتيجة "جو متنام من التحريض" في تونس ضد اليهود وإسرائيل، وخشية من سلامة أفراد الجالية اليهودية، بحسب تقرير أصدرته الوزارة مؤخرا.

وأعدّ قسم مكافحة "معاداة السامية" في وزارة الخارجية الإسرائيلية، تقريرا عن أوضاع الجالية اليهودية في تونس، والتي تبقى منها نحو الفي فرد، مفاده أن هذه الأقلية تعاني من "مظاهر تحريض متنامية في المجتمع التونسي، متزامنة مع تصريحات خطيرة من قبل رجال دين محليين".

وجاء في التقرير أن 80 قبرا دُمرت ودُنّست خلال الشهر الماضي في المقابر اليهودية. وذَكر التقرير أن رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي أدان تدمير المقبرة في سوسة، وقال إن قوات الأمن تقوم بنشاطات تهدف الى منع هجمات أخرى على مقابر اليهود.

ولاحظ التقرير أن ثمة تصعيد في التصريحات "المعادية للسامية" في الأوساط الدينية المحلية، وسُجل في التقرير أنه في زيارة رئيس حكومة حركة حماس إسماعيل هنية إلى تونس خلال نوفمبر/تشرين الثاني، سُمعت هتافات من الجمهور التونسي تنادي "اذبحوا اليهود" على الملأ.

وذكر التقرير كذلك حادثة حرق معبد يهودي، ومظاهرة أمام كنيس مركزي في تونس العاصمة، وكذلك استعمال أعلام دولة إسرائيل كخرقة للتنظيف في مطار تونس قرطاج. وأظهر التقرير أن مظاهر التحريض وصلت إلى حد خطير، بحيث هاجم إمام محلي يدعى أحمد السهيلي اليهود، ونادى باستئصال أرحام النساء اليهوديات، ودعا الله بهلاك المجتمعات اليهودية.

وأوعزت الخارجية الإسرائيلية لسفاراتها لدى الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، التوجه إلى وزارات الخارجية في البلدان المذكورة، والمطالبة بنقل رسالة إسرائيل لحماية الجالية اليهودية إلى المسؤولين في تونس، وكذلك مطالبة وزارات الخارجية الأجنبية بإدانة تدنيس المقابر اليهودية علنيا. وعممت الخارجية الإسرائيلية صورا وشرائط فيديو تظهر أعمال تدمير المقابر اليهودية وتدنيسها.

وتريد إسرائيل أن يتواصل الاتحاد الأوروبي، وعلى وجه الخصوص وزيرة خارجيته كاترين أشتون، بصورة شخصية مع المسؤولين التونسيين، بهدف إقناعهم بلجم التحريض المتزايد ضد اليهود وضد دولة إسرائيل، لتوفير الحماية الكاملة ليهود تونس.