حملة تطهير جديدة في تركيا تطال الجيش والشرطة والإعلام

نحو المزيد من الاستبداد والاعتقالات

أنقرة - قال مرسوم رسمي إن تركيا عزلت قرابة 15 ألفا آخرين من الموظفين العموميين والعاملين بالجيش والشرطة وآخرين وأغلقت 375 مؤسسة ووسيلة إعلام الثلاثاء بسبب صلات مزعومة بمحاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو تموز.

وتم عزل نحو 1988 من أفراد القوات المسلحة التركية و7586 من الشرطة و403 من الحرس الأهلي وأكثر من 5000 من المؤسسات العمومية في حملة الثلاثاء. ويتجاوز العدد الإجمالي لمن تم عزلهم منذ محاولة الانقلاب 110 آلاف.

وأعلن المرسوم أيضا إغلاق 375 مؤسسة و18 منظمة خيرية وتسع وسائل إعلام.

وتأتي هذه القرارات وفقا للصلاحيات التي تتيحها حالة الطوارئ التي أعلنتها تركيا بعد المحاولة الانقلابية التي وقعت منتصف تموز يوليو الماضي.

وتتهم حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة بالوقوف وراء المحاولة، وكثفت من حملاتها ضد من يشتبه في أنهم من أنصاره.

ويقول منتقدو الحكومة إن الإقالات والاعتقالات تمتد الآن لتطال جماعات معارضة أخرى من بينها وسائل إعلام وفصائل كردية.

وتأتي هذه القرارات بالتزامن مع استمرار أوروبا في انتقاد سياسة أردوغان التعسفية بعد محاولة الانقلاب، وهو ما جعل الخطوة تبدو كتحدي لبروكسل.

ولكن من شأن هذه الإجراءات أن تعطل أو تمنع تماما انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي أو التوصل إلى رفع تأشيرة شنغن عن المواطنين الأتراك. وتدريجيا تبدو فرص الانضمام للاتحاد الأوروبي بعيدة المنال أكثر من أي وقت مضى بعد 11 عاما من المفاوضات.

وينتقد الزعماء الأوروبيون سجل أنقرة في الحريات الديمقراطية في الوقت الذي يتزايد فيه غضب أنقرة مما تصفه بأنه تعالي الغرب عليها.

وكانت محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي قد نسفت تقريبا عقب تتالي حملات الاعتقالات الواسعة التي استهدفت الصحفيين وأدت إلى إغلاق العشرات من وسائل الإعلام المعارضة بتهم ارتباطها بخصمه فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشل.

ووقعت بروكسل وأنقرة في مارس/آذار اتفاقا ينص على مساعدة بقيمة ستة مليارات يورو وفتح فصول جديدة في عملية الانضمام، على أن تتعهد تركيا باحتواء تدفق المهاجرين إلى أوروبا بعدما وصل إليها أكثر من مليون لاجئ العام الفائت.