حملة الجيش السوري تتقدم والدبلوماسية الدولية تراوح مكانها

عمان - من خالد يعقوب عويس
حصار فاقتحام فاعتقالات

قال سكان فارون إن القوات السورية تتجه نحو بلدة معرة النعمان على الطريق السريع بين دمشق وحلب بعد أن ألقت القبض على المئات من الناس في عملية تمشيط للقرى القريبة من بلدة جسر الشغور.

وفي وقت متأخر الاثنين قال شهود عيان ان قوات ومركبات مدرعة وصلت الى قرية على بعد 14 كيلومترا من بلدة معرة النعمان التي شهدت احتجاجات واسعة على حكم الرئيس بشار الاسد.

ويقول نشطاء ان ما يقرب من سبعة الاف سوري فروا بالفعل من المنطقة المحيطة بجسر الشغور ولجأوا الى تركيا المجاورة في حين لجأ الاف اخرون الى مناطق ريفية داخل سوريا قريبة من الحدود.

وتقول الحكومة ان الاحتجاجات جزء من مؤامرة مدعومة من قوى أجنبية لاثارة صراع طائفي. ومنعت سوريا اغلب الصحفيين الاجانب من العمل لديها مما يصعب التحقق من الروايات بشأن الأحداث.

وفي اجراءات شوهدت في مدن وبلدات أخرى تحاصرها قوات الجيش والدبابات عقب احتجاجات حاشدة قال لاجئون فارون ان قوات الامن ومسلحين موالين للرئيس بشار الاسد يطلق عليهم اسم "الشبيحة" اقتحموا منازل ومتاجر في جسر الشغور.

وتأتي حملة الاعتقالات التي جرت الاثنين بعد هجوم شنه الجيش على بلدة جسر الشغور الواقعة بشمال غرب سوريا استخدم فيه طائرات الهليكوبتر والدبابات حيث استعاد السيطرة عليها بعد أسبوع من اعلان السلطات أن 120 من قوات الامن قتلوا في الاشتباكات التي أنحت باللائمة فيها على "جماعات مسلحة".

وقال سكان وجنود انشقوا ان القتلى مدنيون وافراد امن رفضوا تنفيذ أوامر اطلاق الرصاص على المحتجين وانضموا الى المظاهرات التي تدعو الى انهاء حكم الاسد.

وتقول جماعات حقوقية سورية ان 1300 قتلوا منذ بدء الانتفاضة. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اكثر من 300 من رجال الجيش والشرطة قتلوا.

وعرض الاسد الذي ورث الحكم عندما توفى والده حافظ الاسد في عام 2000 اجراء بعض الخطوات التي تستهدف استرضاء المتظاهرين ورفع حالة الطوارئ السارية منذ 48 عاما ووعد بإجراء حوار وطني وهي خطوات رفضها معظم النشطاء.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي كان يتحدث في وزارة الخارجية بالارجنتين يوم الاثنين ان الحكومة السورية استجابت لرغبة الشعب في التغيير بشن "هجمات رهيبة" وان الوضع "يبعث على قلق بالغ".

واضاف قوله "اني احث الرئيس الاسد على السماح بوصول المعونات الانسانية الى المناطق المتضررة والسماح بدخول بعثة تقييم مفوضة من مجلس حقوق الانسان التي طلبت منه في مناسبتين قبولها".

وفي نيويورك حث مبعوث فرنسا لدى الامم المتحدة البرازيل الاثنين على مساندة مشروع قرار أوروبي سيدين سوريا على حملتها الدامية على المتظاهرين المناهضين للحكومة.

وكانت البرازيل شأنها شأن الهند وجنوب افريقيا عبرت عن تحفظات على مشروع القرار الذي أعدته بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال. وقالت روسيا والصين انهما قد تعترضان بحق النقض الفيتو على مشروع القرار.

وقال دبلوماسبون ان المساعي في هذا الشأن وصلت الى طريق مسدود في مجلس الامن الدولي المؤلف من 15 دولة. ولم يتضح بعد هل سيقدم الاوروبيون مشروع القرار للتصويت ومتى.