حملة التطهير تتسع بثبات بعد استفتاء إردوغان

القبضة الأمنية تتعزز

اسطنبول - قالت الحكومة التركية السبت إن السلطات طردت حوالي اربعة آلاف شخص من العاملين بالحكومة والجيش وقطاع الأمن في أحدث عملية تطهير على نطاق واسع تتصل بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت العام الماضي.

وهذه القرارات هي الأخيرة في سلسلة إجراءات متشددة اتخذتها السلطات إثر فوز الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في الاستفتاء الدستوري الذي وسع صلاحياته الرئاسية في نيسان/ابريل.

وقالت الحكومة إن عملية الطرد شملت حراس سجون وموظفين وأكاديميين وعاملين بوزارة الشؤون الدينية وكلهم يشتبه في وجود صلات لهم بمنظمات إرهابية وكيانات تمثل تهديدا للأمن الوطني."

وهذه ثاني عملية تطهير على نطاق كبير منذ فوز معسكر نعم في استفتاء 16 أبريل/نيسان الذي يمنح الرئيس طيب رجب إردوغان صلاحيات واسعة.

وأوقفت السلطات يوم الأربعاء أكثر من تسعة آلاف من أفراد الشرطة عن العمل وجرى اعتقال ألف آخرين في إطار تحقيق عن صلات مزعومة بشبكة رجل الدين فتح الله غولن المقيم بالولايات المتحدة والذي تقول أنقرة إنه مدبر الانقلاب الفاشل.

وقالت الحكومة السبت إن من بين المطرودين 1127 موظفا من وزارة العدل بينهم حراس سجون وموظفون و484 أكاديميا و201 من العاملين في وزارة الشؤون الدينية.

وكان قد تم بالفعل وقف نحو 120 ألف شخص عن العمل في وظائف ما بين العمل الحكومي والقطاع الخاص كما اعتقل أكثر من 40 ألف شخص في أعقاب محاولة الانقلاب.

وأيد كثير من الأتراك عمليات الاعتقال الجماعي التي جرت عقب محاولة الانقلاب ووافقوا إردوغان الرأي عندما أنحى باللوم على غولن في تدبير محاولة الانقلاب التي سقط خلالها 240 قتيلا معظمهم من المدنيين. لكن الانتقادات تزايدت مع اتساع نطاق الاعتقالات.

ويقول أقارب من تم اعتقالهم أو إقالتهم منذ يوليو/تموز إنه لا صلة لهم بالمحاولة المسلحة للإطاحة بالحكومة وإنهم ضحية لعملية تطهير الهدف منها ترسيخ سيطرة إردوغان.

من جهة ثانية، منعت الحكومة السبت برامج المواعدة التلفزيونية التي تلقى شعبية واسعة، عملا بحالة الطوارئ. وجاء في المرسوم "في خدمات البث الإذاعي والتلفزيوني، ان البرامج التي تتيح تعارف الافراد للعثور على صديق لا يمكن إجازتها". وسبق أن اعلنت الحكومة تأييد هذا الحظر.

وأعدت الحكومة اجراءات من هذا القبيل قبل أشهر. فقد صرح نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش في اذار/مارس ان منع هذه البرامج يجري اعداده، لانها تخالف التقاليد التركية. وقال "هناك برامج غريبة تقوض مؤسسة الاسرة وتجردها من نبلها وقداستها"، مضيفا "بإذن الله سنحل هذه المسألة في المستقبل القريب من خلال مراسيم طارئة".

ويعتبر انصار حزب العدالة والتنمية الحاكم ان برامج المواعدة التلفزيونية تثير سنويا آلاف الشكاوى وأن منعها من مصلحة الجمهور.