حملة أهلية تنجح في مقاومة دخول التمور الإسرائيلية الى المغرب

أسيدون: على الحكومة ان تعبر بوضوح عن موقفها

الرباط - قالت منظمات مجتمع مدني مغربية الجمعة إن حملتها في مقاطعة التمور الإسرائيلية التي تدخل الأسواق المغربية بطريقة سرية نجحت وأنها عازمة على مقاطعة كل المنتجات الإسرائيلية التي تدعم "الكيان الغاصب".

وقال سيون أسيدون رئيس حركة "المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل" والمعروفة اختصارا باسم "بادس" إن حملة مقاطعة التمور الإسرائيلية بدأت العام الماضي وسجلت هذا العام "نجاحا مهما جدا لكنه يبقى نسبيا".

وتابع أسيدون "يبقى هدفنا أن تتخذ السلطات العمومية موقفا واضحا من الموضوع وتتخذ الإجراءات اللازمة من اجل منع دخول التمور من الأراضي الفلسطينية المحتلة."

وأضاف أسيدون، وهو مغربي من أصل يهودي معروف بدفاعه عن القضية الفلسطينية وأنشطته الحقوقية، ان بيع التمور الإسرائيلية "يمول الاحتلال الإسرائيلي ويمول ميزانية الدولة الصهيونية التي نعرف مكانة الجانب العسكري في ميزانية هذه الدولة."

وقال رئيس حركة المقاطعة إن "النجاح سيكون تاما عندما تكون السلطات العمومية عبرت بوضوح عن منع دخول هذه التمور إلى الأراضي المغربية." لكنه أشار إلى أن الحركة "لم تتلق تعبيرا عن إرادة السلطات العمومية منع دخول هذه المواد إلى الأراضي المغربية."

وأضاف أن الحملة استمرت طوال شهر مايو/ايار بمدن الدار البيضاء والرباط وسلا والمحمدية ومراكش لكنه لم يذكر أرقاما محددة تؤكد نجاح الحملة.

ودعا أسيدون إلى "مقاطعة جميع السلع التي تأتي من الكيان الصهيوني". وقال إنهم سيتجهون قريبا بالمقاطعة إلى منتجات أخرى لكنه رفض الكشف عنها في الوقت الحالي مشيرا إلى أن معرفة هذه السلع "سيأتي في الوقت المناسب".

وقال مصطفى الخلفي وزير الاتصال والمتحدث الرسمي باسم الحكومة المغربية انه سبق للهيئات المغربية التي تنادي بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية ومنع دخولها إلى الأراضي المغربية أن تحدثت مع رئيس الحكومة في هذه القضية.

وأضاف الخلفي في تصريح لوكالة رويترز للأنباء "يصعب مراقبة دخول مثل هذه المواد إلى السوق المغربية بسبب وجود وسطاء يدخلون السلع تحت مسميات مختلفة وهذا يطرح تحديات."

وقال إن عملية إدخال السلع الإسرائيلية إلى المغرب تتم بطرق بها نوع من الالتفاف مشيرا إلى عدم وجود تعامل تجاري رسمي بين البلدين.

وكان المغرب قد أغلق مكتب الاتصال مع إسرائيل بالرباط في عام 2000 اثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وقال خالد السفياني الناشط الحقوقي ومنسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين التي تشكل جزءا من هذه المبادرة "هناك العديد من التجار لم يكونوا على علم بالموضوع أصبحوا يرفضون المتاجرة في التمور الإسرائيلية."

وأضاف أن "مسالة المقاطعة ومقاومة التطبيع ستستمر في المغرب وستتصاعد." وقال السفياني "بقدر ما هناك مبادرات للتطبيع هناك مقاومة لكل هذه الأشكال من طرف مختلف التنظيمات المغربية التي تشتغل في هذا الاتجاه وبحماس."

وكانت هيئات فلسطينية مثل اتحاد المزارعين الفلسطينيين واتحاد نقابات المهندسين الزراعيين ومجلس النخيل الفلسطيني وائتلاف الدفاع عن الأرض قد أشادت "بجهود حركة مقاطعة إسرائيل في المغرب" وأكدت على دعمها حملة مقاطعة التمور الإسرائيلية التي أطلقتها الحركة المغربية.