حملة «إرهابية» لمكافحة التدخين في البرازيل

هذا ما تفعله يوميا، وتتساءل لماذا تصاب بالسرطان؟

ريو دي جانيرو - أصبحت علب السجائر في البرازيل تحمل الان صورا فوتوغرافية مصحوبة برسوم بيانية توضح بجلاء المخاطر الصحية الناجمة عن التدخين.
يأتي ذلك في إطار حملة شاملة للتوعية بمخاطر التدخين في البرازيل، غير أن المدخنين المعارضين وصفوها بأنها حملة "إرهابية" أو ترهيب لمكافحة التدخين.
وتشغل الصور الفوتوغرافية التي تستخدم في الحملة جانبا بأكمله من كل علبة سجائر. وتبين إحدى الصور رجلا وسيدة في سرير حيث تعلو وجهيهما مشاعر الاستياء وأسفل الصورة تحذير يقول "التدخين يسبب العنة أو العجز الجنسي التام".
وتظهر صورة أخرى مريضا في مستشفى يرقد على فراش المرض تحيط به الاجهزة الطبية ويتنفس عبر جهاز تنفس صناعي. ويقول التحذير أسفل الصورة: "التدخين يسبب سرطان الرئة".
وتحمل علبة سجائر أخرى صورا لرضع مبتسرين وضحايا لازمات قلبية وحالات أخرى لمرضى بسبب التدخين.
ويتسبب التدخين في نسبة 90 في المائة من حالات الاصابة بسرطان الرئة، وهو أكثر شكل من أشكال مرض السرطان.
من ناحية أخرى، زادت حالات الوفيات الناجمة عن الاصابة بمرض السرطان بنسبة 56 في المائة بين الرجال و108 في المائة بين النساء في البرازيل منذ عام 1979.
ومن جانبه، قال جاكوب كليجرمان مدير معهد السرطان في البرازيل إن الزيادة في حالات وفيات النساء والناجمة عن الاصابة بالسرطان ترجع إلى زيادة معدلات التدخين بين النساء البرازيليات منذ الستينات من القرن الماضي.
وحذت سلطات الصحة البرازيلية في حملتها الجديدة لمكافحة التدخين حذو السلطات الكندية التي كانت قد نفذت حملة مماثلة في أنحاء كندا قبل عامين.
لكن الحملة الكندية لمكافحة التدخين كانت أكثر قوة من نظيرتها البرازيلية، غير أن مسئولي الصحة البرازيليين قالوا إنهم ربما يستخدمون صورا بيانية أكثر من المستخدمة حاليا، وذلك في محاولة لدفع المدخنين إلى الاقلاع عن هذه العادة السيئة من خلال العلاج بالصدمة "بسد نفسه" عن السيجارة.