حمد بن محمد الراشدي: الإعلام العُماني يلتزم بالموضوعية

مسقط
نفتخر بما حققناه

يقف الإعلام العُماني، بما ناله من نصيب كبير من التنمية الشاملة التي تشهدها السلطنة، يقف اليوم على أرضية صلبة مستنداً على إستراتيجية إعلامية تؤكد على توضيح مفهوم المواطنة الحقة بكل أبعادها وتنمية قدرات المواطن وتوعيته بدوره الأساسي في البناء والتنمية والإسهام في تشييد البنى الثقافية والإجتماعية والإقتصادية للمجتمع بترسيخ دعائم هويته ووحدته الوطنية.

وتأكدت إمكانية الإعلام العُماني من خلال جهود وخبرات الكوادر الوطنية القادرة على إيصال الرسالة الإعلامية الى المواطن وعبر التطلع الدائم نحو الأفضل والأخذ بالأساليب العصرية ومواكبة التطورات المتلاحقة التي يشهدها العالم في شتى المجالات والميادين.

وعن هذا الميدان الحيوي يقول وزير الإعلام العُماني حمد بن محمد الراشدي "نحن نفتخر بما تم إنجازه خلال السنوات الثلاثين الماضية حيث واكب فيها الإعلام العماني مسار التنمية في السلطنة بقيادة جلالة السلطان حفظه الله واستطاع الإعلام من خلال وسائله المتعددة أن ينقل الصورة الحقيقية لما يجري في عُمان تاريخاً ونهضة وحركة إنسانية شملت مختلف المناطق، وفي نفس الوقت استطاع الإعلام العماني الى حد بعيد أن يبلور التوجه السياسي للسلطنة تجاه مختلف القضايا الإقليمية والعربية والدولية ويكون سنداً للدبلوماسية والسياسة العمانية لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي مد يد الصداقة والتعاون مع جميع الشعوب، لذلك كان من بين اهم سمات الإعلام العماني الموضوعية والصدق والثبات وعدم تهويل الامور ومسايرة الأحداث ومواكبتها بنظرة تتسم بمعالجة الحدث وتحليله دون إقحام جوانب أخرى فيه قد تشحن وقد تصب الزيت على النار."

ويضيف وزير الإعلام العُماني "ان المحافظة على الموروث العماني الجيد والتقاليد وعلى التاريخ العماني والهوية العمانية تأتي في مقدمة الأهداف التي تركز عليها وسائل الإعلام العُماني، فهو ناقل للواقع العماني بصورته الطيبة النظيفة النقية وهذه صورة تمثل جوانبه التراثية والاجتماعية والنهضوية والإقتصادية والسياحية."

ويقول الوزير حمد بن محمد الراشدي "وكل ما تم إنجازه في السلطنة منذ بداية عهد النهضة تم على خطوط ومسارات متوازنة لم يكن شيء على حساب شيء آخر، ولم تكن النهضة على حساب التراث، ولم يكن التجديد على حساب الأصالة. كل ذلك كان بين الأهداف الكبرى لوسائل الإعلام العماني بل الركيزة التي استندنا عليها لإبراز الهوية العمانية وهي الأرضية التي انطلقت منها التنمية نحو الغد الأفضل. وهي ذات الأرضية التي نقف عليها ونقول للعالم أن التحديث والنهضة في السلطنة بكل جوانبها إنما تقوم على تراث وعلى طريق سليم وموروث تاريخي قديم ودولة بأركانها الثابتة الضاربة في أعماق الزمن والتاريخ، وهذا ما أعتبره سور أمان من الانزلاق بمتاهات التحديث غير الضرورية وغير المناسبة بما يفقدك هويتك وكينونتك وتميزك، ويفقدك ميزة كيفية التعرف عليك من قبل العالم ومن قبل الآخرين بشكل عام."

وعن المرأة العمانية فيقول "انها أخذت فرصتها المتساوية مع الرجل منذ بداية النهضة العمانية في الصحة والتعليم وسائر المجالات الأخرى وهي تشكل فعلاً نصف المجتمع في كل القطاعات ولها حصة متساوية مثل حصة الرجل في التعليم والتعليم العالي وفي مجالات العمل المختلفة. وهنالك ما تتميز به المرأة من مجال متسع لكي تشق طريقها وتنطلق ومن بينها مجال أو حقل الإعلام فكانت مساهمة المرأة العمانية منذ السبعينيات كمعدة وصحافية ومذيعة وحتى مهندسة وهنالك من المذيعات والصحافيات يعملن في الإعلام العماني منذ 25 عاماً ولا زلن. لقد تعاظم دور المرأة العمانية مع مرور السنوات ونحن مع هذا الدور ومازلنا نعتقد أن المجال يجب أن يتسع ويزيد أكثر أمامها، وندعو المرأة العمانية لكي تستفيد من هذه الفرصة ومن هذه الفسحة لتساهم بإمكانياتها ومواهبها في مسيرة التنمية، بعد أن أعطيت المرأة العُمانية المجال كافياً للتعلم وللتعبير عن كينونتها وقدراتها في الإبداع، في الأنشطة الثقافية والاجتماعية وفي سائر المجالات الأخرى."

وتواصل وسائل الإعلام العُمانية مهمتها مواكبة النمو المتشعب في القطاعات الاقتصادية المختلفة والتركيز على مجموعة الأفكار التي يستند إليها المجتمع العماني وما يشهده الإقتصاد من نمو وتوسع وبالتالي فإن وسائل الإعلام عبر تطورها المادي وإستخدام التقنية الرقمية والإنتشار ستركز على الثوابت الأساسية للرؤية العمانية حتى عام 2020 ومن بينها التنويع الإقتصادي والتركيز على كل القطاعات المستهدفة للنمو كالسياحة والموارد البشرية والقطاع الخاص والتخصيص والصناعة بالإضافة الى المشروعات الإستراتيجية وضرورتها وأهميتها والإهتمام بالجوانب الإقتصادية والمشروعات التجارية الأخرى والعمل على توعية المواطن العماني بالملامح المستقبلية للإقتصاد العالمي كالعولمة والتكتلات الإقتصادية وضرورتها وأهمية فهمها والتعامل معها بالكيفية الجديدة.

ويركز الإعلام على تطوير التعليم والتعليم الأساسي وضرورة انخراط الشباب في التعليم المهني والتقني حيث سيشكل الجانب الأهم والأعم في قوة العمل في المستقبل وما تتطلبه التنمية والتنويع الإقتصادي من القوى العاملة المهنية والمزيد من الشباب والمهنيين والتقنيين المتدربين على وسائل الإنتاج الحديثة كل ذلك ضمن الخطوط العامة التي تشكل محور التوجه الإعلامي العماني في الفترة المقبلة.

وعن عام البيئة في السلطنة يقول وزير الإعلام العُماني "إحتفلت السلطنة طيلة العام الحالي بعام البيئة، والإعلام العماني مواكب لجهود الإهتمام بالبيئة، وبالتالي فنحن ومن منطلق إهتمامنا بهذا الجانب الحيوي من حياة الإنسان لا ننشر أو نساعد على نشر أي شيء يضر بالبيئة أو قد يدعو الى أن يخل أي خلل مهما كان صغيراً بالبيئة. فالبيئة هي الهواء الذي نتنفسه والماء الذي نشربه والتراب الذي نعيش ونمشي عليه. والبيئة هي كل شيء، ونحن نحرص على التركيز على هذا الجانب من خلال برامج ومسابقات وبرامج ثقافية وحوارات."

ويستطرد "وسيكثف الإعلام العماني من هذه المواد التي ترسخ العلاقة الحميمة والوطيدة والضرورية بين الإنسان وبين عناصر البيئة، فالإنسان لا يمكن أن يعيش أو يحيى بدون المحافظة على بيئته والحرص على النظافة والمحافظة على نقاوة البيئة، وبالتالي زيادة وعي الناس بالبيئة والقوانين المنظمة لها والتراخيص المتعلقة بالمحافظة عليها."