حمد بن جاسم منتقدا احتجاجات قطر: ما هكذا تورد الإبل

اعتقال هزاع بن علي المري يأتي بعد رسالة وجهها الى امير قطر يطالبه فيها بإنصاف قبيلة آل مرة في شروط الترشح للانتخابات.


قوات الامن تعتقل سبعة اشخاص بتهمة اثارة "نعرات قبلية"


مغردون على تويتر بين مؤيد ومنتقد لتغريدات حمد بن جاسم


قبيلة آل مرة تعترض على شروط تحرم أفرادها من الترشح لانتخابات مجلس الشورى

الدوحة - انتقد وزير الخارجية القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في سلسلة تغريدات اليوم الثلاثاء الاحتجاجات الأخيرة التي برزت اعتراضا على قانون انتخابات مجلس الشورى والتي أثارت جدلا واسعا خاصة حول بعض شروط الترشح الواردة في قانون الانتخابات الذي صادق عليه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وقال إن قطر "تمر بتجربة لا أريد أن أسميها ديمقراطية بل هي مشاركة شعبية وفي كل تجربة جديدة تحصل بعض الثغرات، لكن ما هكذا تورد الإبل، فهذه المواقف وما دون ذلك المطالب والمظالم لها طريق ولها أسلوب تعودنا عليه في العائلة القطرية ولا يجب أن نخرج عن هذه العادات تحت أي ظرف، فالعائلة القطرية تحل أمورها تحت راية الوطن وتحت راية ولي الأمر، خاصة أن هناك لجنة تظلم أمر بها الأمير المفدى".

وتابع "أي موقف يقفه المواطن أو المقيم فهذا واجب للوطن ولولي الأمر ولا يجب على كائن من كان أن يمن بهذه المواقف على بلده أو على أميره، فمن قديم الزمان يعيّر من لم يقف مثل هذه المواقف ولا يرددها أي وطني لأنها مثلما ذكرت واجب تحت أي ظرف وفي أي زمان ومكان".

وغردّ ناشطون على تويتر ردا على تغريدات الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، بين مؤيد لها وبين معترض عليها وسط دعوات للتوقف عن اعتقال معارضي قانون انتخابات مجلس الشورى.

وغرد عبدالله ال حبشان بالقول "كانت ترد الإبل في سوريا ومصر وتونس وليبيا بهذه الطريقة وبدعمكم يا شيخ حمد ورغبتم بها في السعودية ودول الخليج ولا ترضون بها في بلدكم مالكم كيف تحكمون".

وغردّ آخر قائلا "مع الأسف أن يعتقل مواطن يعبر عن رأيه بحرية"، بينما قال ثالث من قطر يدعى رحيمي "الأهم من هذا كله أن لا تتجاهلون ال مره  فهم يشكلون 80 بالمئة من سكان قطر واحترامهم واجب عليكم". وأضاف رابع "لابد من تنفيذ مطالب الشعب المشروعة".

وعلق 'الدكتور جلال فروي' ردا على تغريدات رئيس وزراء وزير خارجية قطر الأسبق بالقول "نعم الديمقراطية تحتاج وقت. لكن المتربصون من الخارج كثر والذي يحصل في قطر شيء طبيعي حتى إذا وقعت بعض المشاكل، لكن الإفراج عن المعتقلين يجب أن يكون سريعا وأسهل حل للصلح والمودة فيما بينكم...".

وأعلن محام قطري بارز الثلاثاء على تويتر عن اعتقاله على يد قوات الأمن، على خلفية ما سمته السلطات "إثارة نعرات قبلية" ولكن وسط اعتراضات قوية على شروط الترشح للانتخابات التشريعية الأولى المقرر إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول.

ومنذ الإعلان في يوليو/تموز عن شروط الترشح التي تتضمن أحكاما خاصة بأصحاب الجنسية "الأصلية"، ظهرت الاعتراضات والاحتجاجات بين القبائل وتركزت خصوصا في قبيلة آل مرة.

وكتب المحامي هزاع بن علي المري وهو أحد أبرز وجوه القبيلة، على تويتر فجر الثلاثاء إن "البحث الجنائي عندي في مجلسي الآن، يطلبون ذهابي معهم وسوف أذهب متحصّن بالله أولا ثم أبناء قبيلتي آل مرة والمواطنين ثم الدستور والقانون".

وسبق أن وجه المري رسالة إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عبر شريط فيديو، يطالبه فيها بإنصاف أبناء القبيلة في الانتخابات، متحدثا عن دور آل مرة في إرساء أركان الدولة إبان تأسيسها.

ووفقا للقانون الجديد يتمتع "بحق انتخاب أعضاء مجلس الشورى كل من كانت جنسيته الأصلية قطرية وأتم 18 سنة ميلادية، ويستثنى من شرط الجنسية الأصلية كل من اكتسب الجنسية القطرية وبشرط أن يكون جده قطريا ومن مواليد دولة قطر".

ويتعين كذلك أن يكون المرشح "جنسيته الأصلية قطرية ولا يقل عمره عند قفل باب الترشح عن 30 سنة ميلادية".

وقد أثار ذلك حفيظة قبيلة ال مرة  حيث أن هذه الشروط لا تنطبق عليها وتحرم ابناءها من حق الترشح لانتخابات مجلس الشورى.

وانتشرت مقاطع فيديو لأفراد من آل مرة تضمنت اعتراضات قوية على القانون الذي وصفوه بأنه "تعسفي ضدهم ويمنعهم من الترشح لانتخابات مجلس الشورى".  

وأعلنت قطر الاثنين عن توقيف سبعة اشخاص واحالتهم الى التحقيق بنفس التهم الموجهة إلى المري "نشر أخبار غير صحيحة وإثارة نعرات عنصرية وقبلية".

وقالت وزارة الداخلية في بيان عبر تويتر إنه "وبعد وقوف الجهات المعنية بوزارة الداخلية على المحتوى المنشور في حساباتهم وارتباطه بموضوع الاتهام تمت إحالتهم للنيابة العامة لاستكمال إجراءاتها المتبعة في هذا الخصوص".

وأكدت الوزارة أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يتبنى خطابا عنصريا يستهدف تهديد أمن المجتمع واستقراره وسلمه الاجتماعي.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وسوم #قطر_تنتفض و#آل_مرة_اهل_قطر_قبل_الحكومة، وسط حالة من الغضب بين القبائل المتضررة من شروط الترشح في الانتخابات.

وستكون الانتخابات لاختيار ثلثي أعضاء المجلس أي 30 عضوا من أصل 45 في مجلس الشورى. وسيعين أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني 15 عضوا بدلا من تعيينه كامل أعضاء المجلس كما يجري حاليا.