حمدي عبدالله يستلهم أساطير ثورة يناير في معرضه بالجزيرة

اللوحات منجم للرموز

القاهرة ـ أشار الفنان التشكيلي د. حمدي عبدالله إلى أن كل أعمال المشاركة في المعرض المقام بمركز الفنون بالجزيرة أُنتجت في الفترة ما بين بداية ثورة يناير 2011 وحتى لحظة افتتاح المعرض "بالأبيض والأسود" واستلهمت هذه الأساطير من الأحداث التي تحدث حاليا على الساحة المصرية بمفهوم الأسطورة، فجاءت هذه الأعمال معبرة بصدق عن الثورة بدون افتعال ورفع علامة النصر، فاللوحة تبلغ حجمها 15 × 17 سم.

وأوضح الفنان أن العمل الفني لا يعتمد على الحجم أو الخامة أو الموضوع أو الزمن، وفي نهاية كلمته عبر عن مدى سعادته بتقدير الجمهور وكبار الفنانين التشكيليين له بزيارتهم للمعرض وترددهم غير العادى عليه ومنهم د. مصطفى عبدالمعطي، د. مصطفى الرزاز، جميل شفيق، عبدالمعبود شحاته، د. ابراهيم غزالة، محمود مبروك وغيرهم كثيرون من المهتمين بالحركة التشكيلية.

يذكؤ أن د. حمدي عبدالله يشارك بـ 95 لوحة فنية في مجال التصوير تحت عنوان

"أساطير معاصرة" والذي يؤكد على معايشته الوجدانية في الفكرة والمزج بين الواقع والأسطورة بأسلوب متمكن وراق.

أما الفنانة آلاء نجم فقد شاركت بـ 12 لوحة فى مجال الطباعة "سلك سكرين" بعنوان

"زفير" تحاور من خلالها جمهورها بلغة الضمير الإنساني وتدعوه بأن تكون شموع ضمائرنا هي مرشدنا للحياة الكريمة، لا أن يصبح لهيبها ناراً تؤرقنا وتهدد مصائرنا.

كما شارك الفنان د. جابر حجازي في مجال النحت بـ 18 عملاً فنياً من خشب وجرانيت ومعادن وفخار.

وشارك الفنان د. أيمن جودة في مجال الخزف بـ 41 قطعة و26 عملاً فنياً.

وأشار د. شاكر عبدالحميد وزير الثقافة المصري إلى أن المعرض المقام بمركز الجزيرة للفنون لأربعة فنانين شديد التميز واللوحات منجم للرموز والرؤية الفنية، تعانق حدود الأسطورة وتتعمق فيها وتحيط في شكل كلي ومزيد ومتغلغل في أعماق اللاوعي الجمعي، هذه الرؤية الأسطورية في اللوحات توحي بشوق شديد للعدل والحرية ومناهضة لكل أشكال التسلط والهيمنة، الطيور ذات مناقير مدببة وذات مخالب حادة، والإنسان بالنسبة لها مغيب عن موقع الأحداث ومقيد، وعاجز عن الفعل، التوابيت تحيط بكل شيء والموت جاثم ومهيمن، وهناك وحدة جامعة بين الميت والحي، فالميت حي، والحي يوشك أن يكون ميتاً، وتلعب المفردات كالأسهم والحراب والمناقير وكل ماهو مدبب وحاد دوره البارز في إحداث الأثر الكبير لعالم تجيء رموزه من الماضي، لكنها تكمن في القلب وتحذرنا من كوارث تقع وكوارث توشك على الوقوع، مادامت الحرية غائبة، وما دام العدل قابعاً في الظلام.

أما عن الأداء الفني للفنان فهو غاية في التمكن والإقتدار إنه يعلم عالمه جيداً ويعبر عنه بحب، رغم ما يمتزج بهذا الحب من رفض وتمرد والرغبة في الخروج والإزاحة لكل ما هو مدبب.

وتوضح د. إيناس حسني مديرة مركز الجزيرة للفنون بأن المعرض يتميز بثراء شديد في الأساليب والمجالات حيث تتباين الأعمال في الأجيال والمدارس، وتتفق فيما بينها على الإبداع ومخاطبة عقل ووجدان المتلقي بمفردات راقية وتقنيات غاية في الإتقان.