حماية قانونية لشرطة بريطانيا المسلحة لتحصينها قضائيا

مخاطر الارهاب تستدعي اجراءات حاسمة

لندن - قالت صحيفة صنداي تايمز البريطانية الأحد، إن الشرطة البريطانية المسلحة قد تحصل على قدر أكبر من الحماية القانونية في حال قامت بإطلاق النار على مجرمين مشتبه بهم بعد إصدار رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أمرا بمراجعة القوانين الحالية على ضوء هجمات باريس في نوفمبر/تشرين الثاني التي قتل وأصيب فيها المئات وتبناها تنظيم الدولة الاسلامية.

وفي أعقاب الهجمات التي نفذها متشددون إسلاميون في باريس وأسفرت عن مقتل 130 شخصا قالت شرطة لندن، إن بوسعها التصدي لهجمات مماثلة لكنها تتطلع لزيادة عدد أفراد الشرطة المسلحين في الدوريات.

وعلى عكس معظم قوات الشرطة في العالم لا تكون الشرطة البريطانية مسلحة في العادة وهناك حاليا نحو 2000 شرطي فقط في شرطة لندن التي يبلغ قوامها 31 ألف شرطي يمكنهم حمل السلاح.

ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي كبير قوله، ان كاميرون يستعد لتعديل القوانين الحالية لمنح أفراد الشرطة المسلحين حماية أكبر من الملاحقة القضائية.

وقالت الصحيفة نقلا عن المصدر "أظهرت الحوادث الإرهابية في الداخل والخارج بوضوح القرارات المصيرية التي لابد أن يتخذها أفراد الشرطة في لحظات فارقة"

وأضافت الصحيفة أن الحكومة ستراجع ما إذا كانت القوانين الحالية كافية لدعم أفراد الشرطة، فيما يمكن حاليا لأفراد الشرطة المسلحين الدفاع عن استخدامهم الأسلحة إذا كانوا يعتقدون "بصدق وعلى نحو غريزي" أن فعل ذلك مقبول.

وقال المصدر للصحيفة "لابد أن نتأكد أنه عندما تتخذ الشرطة القرار النهائي لحماية أمن الشعب فإنها تقوم بذلك بدعم كامل من القانون والدولة. لا يوجد مجال للتردد عندما تكون الأرواح على المحك".

وبدأت الشرطة في الأسبوع الماضي تحقيقا جنائيا واحتجزت شرطيا مسلحا بعد قتله رجلا يبلغ من العمر 28 عاما بالرصاص في شمال لندن.

وبعد ايام قليلة من وقوع هجمات باريس الدموية، أعلنت الحكومة البريطانية رفع ميزانية الأجهزة الأمنية لمساعدتها على مكافحة تهديد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتسمح المبالغ المالية الإضافية لأجهزة المخابرات الداخلية (أم اي 5) والمخابرات الخارجية (أم أي 6) ومركز الاتصالات الحكومية بتوظيف 1900 عميل إضافي.

وقال كاميرون حينها "هذا صراع أجيال، يتطلب منا توفير المزيد من اليد العاملة لمكافحة أولئك الذين يريدون القضاء علينا وعلى قيمنا".

وجاء الاعلان عن زيادة الموظفين في الوكالات الأمنية الثلاث، قبيل نشر استراتيجية الحكومة للدفاع والأمن.