حمام دم في مواجهات مع الشباب الصومالية

يوم دموي في أعنف هجوم للفرع الصومالي للقاعدة

مقديشو- هاجم عناصر حركة الشباب الإسلامية فرع تنظيم القاعدة في الصومال، قاعدة عسكرية في شمال البلاد الخميس، وتسببوا بـ"خسائر كبيرة" في الجانبين وفق مصادر أمنية وشهود وعناصر من حركة الشباب ذاتها.

واضافت هذه المصادر أن عناصر مدججين بالسلاح من حركة الشباب الاسلامية، شنوا هجوما عند الفجر على قاعدة افورور العسكرية في منطقة بونتلاند التي تتمتع بشيء من الحكم الذاتي.

وتقع هذه القاعدة على مقربة من جبال غوليس، أحد معاقل الجماعة المتطرفة التي تنشط في شمال البلاد وتضم مغاور يصعب الوصول إليها.

وتحدثت مصادر محلية وشهود عن معارك كثيفة وقتلى لدى الطرفين، لكن حركة الشباب والقوات الأمنية قدمتا روايات مختلفة عن نتيجة المواجهات وعدد القتلى.

وقال حسين درعي أحد أعيان مدينة بوصاصو التي تبعد حوالى 50 كلم شمال شرق القاعدة التي تعرضت للهجوم، إن "المعارك في افورور كانت كثيفة جدا هذا الصباح، والخسائر كبيرة"، مؤكدا أن "عشرات من المقاتلين لقوا حتفهم وأن آخرين أصيبوا ونقلت جثث وجنود مصابون إلى المستشفى".

وأكد أحمد عبدي والي المسؤول الأمني المحلي، أن "قوات الأمن صدت عناصر حركة الشباب، لكن وقعت خسائر وقتل حوالى 10 جنود وأصيب آخرون".

وقال إن "مقاتلي حركة الشباب منيوا أيضا بخسائر فادحة وخسروا عددا كبيرا من المقاتلين".

وأكدت حركة الشباب في تصريح للمتحدث باسمها عبدالعزيز أبومصعب عبر إذاعة "الاندلس" التابعة لها انها سيطرت على المعسكر الذي هاجمته، وقتلت 61 جنديا واستولت على 16 آلية عسكرية.

وتوعدت الحركة الاسلامية المتشددة بالاطاحة بالحكومة المركزية الصومالية الضعيفة المدعومة من المجموعة الدولية و22 ألف عنصر من قوة الاتحاد الافريقي في الصومال (اميصوم).

وفي منتصف فبراير/شباط، هددت بشن حرب "لا هوادة فيها" ضد الرئيس الجديد محمد عبدالله محمد.

وطردت حركة الشباب الاسلامية التي تواجه القوة النارية لقوة اميصوم المنتشرة منذ 2007، من مقديشو في اغسطس/اب 2011.

وخسرت بعد ذلك القسم الأكبر من معاقلها، لكنها ما زالت تسيطر على مناطق ريفية شاسعة تنطلق منها لشن حرب عصابات واعتداءات انتحارية، غالبا في العاصمة أو ضد قواعد عسكرية صومالية وأجنبية.