حماس تُعقّد المصالحة بزيارة لطهران لتأمين الدعم الإيراني

لاريجاني يستقبل العاروري

غزة (الأراضي الفلسطينية) - وصل وفد من حركة حماس برئاسة صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي للحركة الجمعة إلى طهران للقاء مسؤولين إيرانيين، بحسب بما أكد مسؤول في الحركة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن الوفد رفيع المستوى وضم عددا من أعضاء المكتب السياسي لحماس وسيجتمع مع عدد من المسؤولين الإيرانيين خلال الزيارة التي ستستغرق عدة أيام.

وتابع أن الزيارة تهدف إلى "اطلاع المسؤولين الإيرانيين على اتفاق المصالحة الذي وقعته حماس مع حركة فتح والتطورات السياسية"، مضيفا أن الوفد سيناقش أيضا "سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين حماس وإيران والتأكيد على مواصلة الدعم الإيراني المالي والسياسي وبالسلاح للحركة".

وكان يحيى السنوار رئيس حماس في قطاع غزة أكد أن "ايران هي الداعم الاكبر للسلاح والمال والتدريب لكتائب القسام" الجناح العسكري لحماس.

وفي لقاء مع مجموعة من الشباب عقده في غزة الخميس أعلن السنوار أن "لا أحد له القدرة" على إجبار الحركة على نزع سلاحها أو الاعتراف بإسرائيل، مضيفا "لا أحد في الكون يستطيع نزع سلاحنا" وذلك في رد واضح على مطالبة إسرائيل والولايات المتحدة بذلك.

وكانت حماس وفتح وقعتا في 12 أكتوبر/تشرين الأول اتفاق مصالحة في القاهرة برعاية مصرية.

وبموجب هذا الاتفاق يفترض أن تستعيد السلطة الفلسطينية السيطرة على قطاع غزة بحلول الأول من ديسمبر/كانون الأول.

وسيسعى الطرفان أيضا إلى تشكيل حكومة وحدة بينما يمكن لحماس أن تنضم في نهاية المطاف إلى منظمة التحرير الفلسطينية الشريك التفاوضي الرئيسي لإسرائيل في محادثات السلام.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس شدد على أن السلطة الفلسطينية ستتسلم "كل شيء" في قطاع غزة، وقال إن "السلطة الفلسطينية ستقف على المعابر" في قطاع غزة، مضيفا "المعابر والأمن والوزارات، كل شيء يجب أن يكون بيد السلطة الفلسطينية".

وأضاف "لأكون واضحا أكثر، لن أقبل ولن أنسخ أو استنسخ تجربة حزب الله في لبنان" حيث يتعايش الحزب اللبناني الذي يملك ترسانة سلاح ضخمة الى جانب القوى الحكومية الامنية والعسكرية.

وتملك حماس ترسانة عسكرية نجحت في ادخال غالبيتها الى قطاع غزة عبر الانفاق التي حفرتها تحت الارض، وواجهت بها اسرائيل خلال الحروب التي شنتها على غزة خلال السنوات الماضية.

وتطرق عباس أيضا الى ذلك معتبرا أن هذا الموضوع "يجب أن يعالج على أرض الواقع. هناك دولة واحدة بنظام واحد بقانون واحد بسلاح واحد".

ويفترض أن تبحث حركتا فتح وحماس مع الفصائل الفلسطينية الأخرى في تشكيل حكومة وحدة وطنية تمهد لانتخابات عامة.

ويرأس محمود عباس السلطة الفلسطينية منذ العام 2005. وكان يفترض أن تنتهي ولايته بعد أربع سنوات، لكن لم تجر انتخابات رئاسية منذ ذلك الوقت.

ونجحت وساطة مصرية مؤخرا في تحقيق التقارب بين الفلسطينيين.