حماس توافق على الوثيقة الفلسطينية مع ابداء بعض الملاحظات

غزة - من صخر ابو العون
الخوف من فقدان الشعبية، هاجس يؤرق حماس والجهاد

غزة - اعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الثلاثاء موافقتها على الوثيقة التي اعدتها لجنة الصياغة في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية مع ابدائها ملاحظات لاجراء بعض التعديلات.
وقال اسماعيل ابو شنب القيادي في حركة حماس ان "الحركة ارسلت الثلاثاء ردها الى سكرتارية لجنة المتابعة العليا رسالة خطية بموافقتها على الوثيقة مع ابداء بعض الملاحظات لاجراء بعض التعديلات على بعض البنود" دون ايضاحات.
من جهته قال مروان كنفاني عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ان "حماس قبلت في ردها الخطي مشروع برنامج العمل الوطني وتقدمت ببعض الاقتراحات والتعديلات التي سوف تجرى مناقشتها مع القوى السياسية الاخرى".
وقال مصدر قريب من اللجنة ان "الاجتماع قد يعقد الاربعاء".
واشار كنفاني الى ان "تقدما ملموسا قد تحقق خلال المرحلة السابقة وان اللجنة مستمرة في عملها للتوصل الى ارضية مشتركة للعمل الوطني...تحقيقا للمصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني ".
وحذر كنفاني وهو عضو في لجنة الصياغة من "مغبة نقل مداولات لجنة المتابعة العليا في ما يتعلق ببرنامج العمل الوطني الموحد لوسائل الاعلام".
وكان مسؤول في الجهاد الاسلامي رأى ان تسريب الوثيقة الى وسائل الاعلام "كان متسرعا".
وتتألف الوثيقة التي اعدتها لجنة الصياغة المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية (13 فصيلا فلسطينيا بينهم حركتا حماس والجهاد الاسلامي) من ثلاث نقاط رئيسية وهي تحدد استراتيجية النضال الفلسطيني وتحرير الاراضي التي احتلت عام 1967 وتشكيل قيادة وطنية موحدة للشعب الفلسطيني بعد الشروع بحوار يحدد آليات العمل ووسائل المقاومة وفقا للجنة.
وكان ابو شنب قال في وقت سابق اليوم ان حماس "لن تقبل أي وثيقة تحرمها حقها في مقاومة الاحتلال اينما وجد على ارض فلسطين المحتلة (في اشارة الى اسرائيل) بما فيها العمليات الاستشهادية" وتابع "ان حماس "متمسكة بحقها المشروع في مقاومة الاحتلال وملاحقته في كل مكان".
وقد عرضت الوثيقة على جميع الفصائل في اجتماع سابق للفصائل الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد الاسلامي والتي اعطيت مهلة لدراستها وابداء الملاحظات عليها
واكد ابو شنب "انه لا يوجد في هذه الوثيقة أي كلمة عن توقيف العمليات داخل اسرائيل وهي تتحدث عن مشروعية المقاومة وتتحدث عن حق الشعب الفلسطيني في جميع انواع المقاومة وتتحدث عن الاصلاح الداخلي وتتحدث عن حوار فلسطيني داخلي لصياغة برنامج مشترك يقوم على اساس المقاومة".
ورأى الهندي انه كان "هناك تسرع في الاعلان عن الوثيقة لانه لم يكن هناك بلورة رأي من قبل حول هذه الوثيقة ونحن داخل مؤسسات الحركة بصدد دراستها وستكون هناك لقاءات خلال الايام القادمة بين القوى الفلسطينية".
فيما توقع ابراهيم ابو النجا سكرتير اللجنة ونائب رئيس المجلس التشريعي ان "يكون الرد الثلاثاء".
من جهتها اكدت حركة الجهاد الاسلامي على لسان محمد الهندي احد قادتها "ان حركة الجهاد ستستمر في عملية مقاومة الاحتلال حتى لو تم الاتفاق على الوثيقة".
واوضح الهندي " انه ليس هناك أي تغيير في موقف حركة الجهاد تجاه المقاومة" مؤكدا ان عمل المقاومة "مستمر وليس هناك أي تغيير بالنسبة لنا وحتى الوثيقة لم تشر الى وقف المقاومة".واوضح الهندي "ان هناك اشارة الى تشكيل قيادة وحدة وطنية هي التي تدرس خيارات المقاومة واماكنها وتوقيتها وهذه المسالة ستكون مختصة بقيادة الوحدة الوطنية عندما يتم تشكيلها حتى في الوثيقة لم يكن هناك اشارة الى وقف العمليات داخل الاراضي المحتلة عام 1948 (اسرائيل )".
وهناك عوامل مشتركة كثيرة بين الجهاد وحماس وبين الفصائل الاخرى وقال الهندي "هناك اكثر من 70 في المائة من الوثيقة عوامل مشتركة والنقاط الباقية هي قليلة وتتضمن وجهات نظر مختلفة اما الحجم الاكبر من الوثيقة فهناك عليه اجماع ".
واوضح الهندي ان حركته "ستعطي ردها خلال ايام قليلة بعدم استكمال المشاورات داخل مؤسسات الحركة".
وقال ابو النجا ردا على سؤال حول ما اذا ابلغت حركة فتح اللجنة موافقتها على وقف العمليات داخل اسرائيل قال "نعم فتح مع هذا الموقف الجماعي اذا تم تبنيه وهى لا ترى مانعا من وقف العمليات ولكن شريطة ان يلتزم الطرف الاخر (اسرائيل) وليس وقفا مجانيا حتى تحفظ الحركة هيبتها في الساحة اذا توقفت اسرائيل وهذه نعتبرها مبادرة جيدة منها بان تعلن انها تتبنى موقف عدم القيام بعمليات في الداخل (اسرائيل ) ولكن شريطة ان يلتزم الاسرائيليون بالتوقف عن عمليات القتل والتدمير والعمليات العسكرية في مناطق السلطة الفلسطينية ".
واعلنت كتائب شهداء الاقصى، المقربة من حركة فتح بزعامة ياسر عرفات، الاثنين عن استعدادها لوقف "العمليات الاستشهادية" في اسرائيل بعدة شروط اهمها الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية.
وقال مسؤول كبير في حركة فتح الاثنين ان الحركة اكدت في اجتماعاتها الاخيرة الذي عقدت نهاية الاسبوع الماضي في مدينة رام الله برئاسة عرفات على ان تنحصر العمليات ضد "الاحتلال" في الاراضي التي احتلتها اسرائيل 1967.