حماس تواجه اتفاقيتي السلام بهجمات عبثية لرفع الشعبية

هجمات صاروخية على جنوب إسرائيل لم تؤدّ لوقوع إصابات لكنها دفعت الجيش الإسرائيلي لقصف قطاع غزة والإضرار بممتلكات الفلسطينيين.


نتانياهو يعتبر أن صواريخ غزة تهدف إلى عرقلة السلام مع دول الخليج


سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد تتبنى الهجمات الصاروخية


حركة حماس تحذر إسرائيل من التصعيد العسكري

غزة - تسعى حركة حماس والفصائل الفلسطينية الى استعراض قوتها وذلك بعد تنفيذ هجمات صاروخية استعراضية لم تؤدي إلى وقوع إصابات بين الإسرائيليين تزامنا مع توقيع اتفاقيتي سلام بين البحرين والإمارات وإسرائيل.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء أن الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة ليلا في اتجاه إسرائيل تهدف إلى "عرقلة السلام" بين إسرائيل ودول الخليج.
وقال نتانياهو في بيان "يريدون عرقلة السلام، لن يتمكنوا من ذلك، سنضرب كل من يحاول إيذاءنا، وسنمد يد السلام إلى كل من يمد يده إلينا لصنع السلام".
ويبدو ان الشعب الفلسطيني في غزة سيدفع فاتورة الهجمات العبثية لحماس حيث  أفادت مصادر أمنية فلسطينية أنّ الجيش الإسرائيلي شنّ فجر الأربعاء ضربات على مواقع في قطاع غزة ردّاً على القصف الصاروخي جنوب إسرائيل.
وبعيد ساعات على إطلاق صاروخين من القطاع باتجاه جنوب إسرائيل بالتزامن مع توقيع اتفاقين لتطبيع العلاقات بين الدولة العبرية وكل من الإمارات والبحرين في حفل أقيم في البيت الأبيض مساء الثلاثاء، انطلقت من غزّة فجر الأربعاء صواريخ جديدة باتجاه إسرائيل ردّت عليها الأخيرة بضرب مواقع عدّة في القطاع، وفق المصادر.
وفجر الأربعاء دوّت صفّارات الإنذار في المدن والبلدات الإسرائيلية المتاخمة للقطاع، بحسب الجيش الإسرائيلي.
وقطاع غزة الذي تسيطر عليه منذ 2007 حركة حماس هو جيب فقير يقطنه أكثر من مليوني فلسطيني ويخضع لحصار إسرائيلي.
وأعلنت إذاعة حماس الرسمية في غزة أنّ ثلاث هجمات صاروخية على الأقلّ استهدفت صباح الأربعاء جنوب الدولة العبرية انطلاقا من القطاع، في حين أفادت مصادر أمنية في غزة أن سلاح الجو الإسرائيلي شنّ صباحاً غارات عدة على القطاع.

وفي مساعيها لتاجيج الوضع حذرت حركة حماس إسرائيل من التصعيد العسكري حيث قالت الحركة في بيان "سنزيد من ردنا بقدر ما يتمادى الاحتلال في عدوانه"، مضيفة أن "قيادة المقاومة قالت كلمتها، سيدفع الاحتلال ثمن أي عدوان على شعبنا أو على مواقع المقاومة، سيظل الرد مباشرا، فالقصف بالقصف".

ايران ستستغل حماس لتصعيد هجمات هدفها احباط جهود السلام
ايران ستستغل حماس لتصعيد هجمات هدفها احباط جهود السلام

ومساء الثلاثاء، بالتزامن مع مراسم توقيع اتفاقي التطبيع في واشنطن، أطلق صاروخان من القطاع باتجاه إسرائيل اعترضت أحدهما منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية المضادّة للصواريخ في حين سقط الثاني في مدينة أشدود حيث أسفر عن إصابة شخصين على الأقلّ بجروح طفيفة، بحسب الجيش الإسرائيلي.
وتبنت سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي اطلاق الصواريخ.
وكثفت حماس في آب/أغسطس إطلاق بالونات حارقة إضافة الى صواريخ من القطاع على إسرائيل التي ردّت بضربات جوية ليلية على مواقع للحركة المسلّحة.
لكنّ الجانبين توصلا في مطلع أيلول/سبتمبر الجاري إلى اتّفاق بوساطة قطرية قضى بإحياء هدنة هشّة تسري منذ عام ونصف عام.
وأعلنت حماس وعدد من الفصائل القريبة منها رفضها لاتفاقيتي السلام حيث تقترب تلك المواقف مع مواقف إيران واذرعها في منطقة الخليج.
ووجهت إيران تحذيرات صريحة وشديدة اللهجة لكل من الإمارات والبحرين من مغبة المضي في السلام مع إسرائيل 
وليس من المستبعد ان تستغل الحكومة الايرانية الحوثيين في اليمن او الميليشيات في العراق وسوريا او جماعة حزب الله في لبنان لتنفيذ هجمات انتقامية تشعل المنطقة وتحبط جهود السلام.