حماس تكشف عن تناقض وارتباك حيال التحرك الأممي لعباس

مشعل في واد، وهنية في آخر

غزة (الاراضي الفلسطينية) - اعرب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الاثنين عن دعمه لمسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس للذهاب الى الامم المتحدة للحصول على وضع دولة مراقب لفلسطين في الامم المتحدة، في موقف يتناقض مع تصريحات قادة الحركة في غزة.

وقال بيان صادر عن حركة حماس ان "الاخ خالد مشعل اجرى صباح اليوم الاثنين اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس اكد خلاله ترحيب حماس بخطوة الذهاب للامم المتحدة للحصول على صفة دولة مراقب".

واضاف البيان ان مشعل اكد "على ضرورة ان يكون هذا التحرك في اطار رؤية واستراتيجية وطنية تحافظ على الثوابت والحقوق الوطنية وتستند الى عوامل قوة بيد شعبنا الفلسطيني وعلى راسها المقاومة".

وياتي البيان قبل ثلاثة ايام من توجه عباس الى الجمعية العامة للامم المتحدة لرفع تمثيل دولة فلسطين وبعد ان نفى قادة حماس في قطاع غزة دعمهم لعباس في هذه الخطوة.

وبحسب البيان فانه تم التاكيد "على ضرورة انجاز المصالحة الوطنية كاولوية وطنية مستفيدين من الاجواء الايجابية بعد الانتصار الذي حققه شعبنا في غزة".

من جهته، قال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس ان حركته ترحب بالخطوة "بدون التنازل او التفريط باي شبر من ارضنا الفلسطينية من البحر الى النهر".

وتبدو تصريحات قادة حماس في الخارج مختلفة عن قيادات حماس في قطاع غزة.

وكان طاهر النونو، المتحدث باسم رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية نفى الخميس بان يكون هنية قدم دعمه للذهاب الى الامم المتحدة. وقال "لا صحة لما تردد في وسائل الاعلام عن مباركة رئيس الوزراء لخطوة ابو مازن للذهاب للامم المتحدة".

اما محمود الزهار احد كبار مسؤولي حماس في غزة فقد اكد السبت في لقاء مع الصحافيين ان خطوة الامم المتحدة هي "ختم تنازل رسمي" عن حدود فلسطين عام 1948.

وكان موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الموجود في القاهرة دعا في 17 من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي السلطة الفلسطينية الى عدم التراجع عن المسعى في الامم المتحدة في مقابلة تلفزيونية خلال عملية "عمود السحاب" العسكرية ضد قطاع غزة.

وقال "ارجو ان لا يحول دون الذهاب للامم المتحدة حتى لا نعطي هدية مجانية لاسرائيل في هذا الموضوع".

واعلن عباس في خطاب القاه امام الاف من انصاره الاحد عن ثقته الكاملة بالحصول على مكانة دولة مراقب في الامم المتحدة حيث ستنظر الجمعية العامة للامم المتحدة في الطلب الخميس بحضوره.

وتعارض اسرائيل وواشنطن هذا المسعى.