حماس تفرِّق المصلين في غزة بالقوة وتعتقل قياديين من فتح

تصعيدات متواصلة في غزة

غزة ـ اعتقلت القوة التنفيذية التابعة لحماس ثلاثة من قياديي حركة فتح في غزة وعشرات الشبان عقب تفريقها بالقوة المشاركين في صلاة الجمعة خارج المساجد التي دعت اليها حركة فتح وفصائل اخرى تعبيرا عن الاحتجاج على حركة حماس في قطاع غزة.
واعلن مسؤول في حركة فتح ان القوة التنفيذية اعتقلت الجمعة ثلاثة من ابرز قياديي حركة فتح في قطاع غزة بينهم زكريا الاغا القيادي الاول لحركة فتح في قطاع غزة، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان القوة التنفيذية "اقتحمت مقر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في مدينة غزة واعتقلت زكريا الاغا وابراهيم ابو النجا رئيس لجنة الطوارئ في فتح، واحمد ابو النصر القيادي البارز في الحركة وعضو المجلس التشريعي السابق".

واصيب 11 فلسطينيا بجروح خلال تفريق المصلين في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة حيث لجأت القوة التنفيذية الى استخدام العصي والرصاص والقنابل الصوتية.

واكدت مصادر طبية وشهود اصابة 11 شخصا على الاقل بجروح، احدهم اصابته خطرة، لدى قيام القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس بتفريق صلوات اقيمت الجمعة في الباحات في انحاء مختلفة من قطاع غزة تلبية لدعوة من حركة فتح.
وقالت المصادر ان عناصر القوة التنفيذية استخدموا العصي وقاموا باطلاق النار في الهواء وقنابل صوتية لتفريق مئات المصلين الذين تجمعوا في باحة خالية قرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
واكدت مصادر طبية اصابة سبعة اشخاص على الاقل بالرصاص، احدهم اصابته خطرة في الرأس، خلال تفريق المصلين في النصيرات.
وفي مدينة غزة، اكد شهود قيام مسلحين من القوة التنفيذية بضرب مصورين صحافيين يعملان مع وكالة رامتان للانباء، وهي وكالة محلية، واعتقلوهما.
واصيب اربعة اشخاص بجروح عندما لجأت قوة حماس كذلك الى القوة باستخدام العصي لتفريق المصلين في شمال قطاع غزة.
واكد شهود ان مسلحي حماس منعوا الصحافيين من تغطية الاحداث.
وقامت قوة حماس كذلك باطلاق النار في الهواء لتفريق مصلين في جنوب قطاع غزة حيث اعتقلت عددا منهم، وفق شهود.
واعلنت حماس منع اداء صلاة الجمعة خارج المساجد وحذرت من انها ستمنع هذه التجمعات التي اتهمت حركة فتح باستغلالها "لنشر الفوضى" في القطاع.
وهذا الاسبوع هو الثاني الذي تدعو فيه فتح وفصائل فلسطينية اخرى لتنظيم صلاة جماعية في مختلف انحاء قطاع غزة خارج المساجد التي تسيطر عليها حركة حماس.
والاسبوع الماضي، اصيب 12 شخصا بينهم صحافيان فرنسيان بجروح عندما لجأت حماس الى القوة لتفريق تظاهرات انطلقت بصورة عفوية بعد صلاة الجمعة التي شارك فيها الاف المصلين في باحات عامة في مدينة غزة وفي الجنوب، تلبية لدعوة من حركة فتح ومنظمات فلسطينية اخرى.
وهذه التحركات الاحتجاجية هي الكبرى التي تنظم منذ سيطرة حماس على قطاع غزة منتصف حزيران/يونيو بعد معارك مع القوات الامنية الموالية لحركة فتح.
ووجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة نداء من رام الله لتفادي "الاحتكاك" مع حركة حماس وميليشياتها.
وقال عباس في النداء الذي وجهه عبر وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" قبيل بدء الصلاة "نتوجه الى جماهير المصلين لتجنب اي احتكاك او صدام مع الانقلابيين وميلشياتهم المسلحة التي لا تتورع عن ارتكاب ابشع الممارسات القمعية ضد المواطنين".
وتم تنظيم صلاة جماعية رمزية شارك فيها عباس في مقر الرئاسة الفلسطينية في المقاطعة في رام الله.
واكدت فتح ان القوة التابعة لحماس اعتقلت 33 على الاقل من كوادر واعضاء الحركة في قطاع غزة الخميس.
وقال قيادي في حركة فتح طلب عدم كشف اسمه انه تم كذلك "استدعاء عشرات من اعضاء فتح، واجبروا خلال استدعائهم على توقيع تعهد بدفع غرامة تبلغ اربعة آلاف دينار اردني (ستة آلاف دولار) في حال المشاركة في الصلاة في الساحات العامة او التظاهرات".
لكن اسلام شهوان المتحدث باسم القوة التنفيذية نفى حصول اي اعتقالات.