حماس تعلن مقاطعتها لانتخابات الاعادة في قطاع غزة

نتائج الانتخابات اسهمت في تأجيج التوتر بين حماس وفتح

غزة - أعلنت لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية الثلاثاء انها طلبت من اللجنة العليا للانتخابات المحلية تأجيل اعادة الاقتراع الجزئية المقررة غدا، معربة عن اسفها لاعلان حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مقاطعتها.
وقال ابراهيم ابو النجا رئيس اللجنة التي تضم ممثلين عن كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا حماس وفتح في مؤتمر صحافي في غزة ان اللجنة قررت التوجه الى لجنة الانتخابات "لطلب تأجيل انتخابات الاعادة الى موعد يحدد بالتوافق الوطني".
واشار الى ان اللجنة "لا تملك امام هذا الاجماع الوطني الا الموافقة حفاظا على المصالح الوطنية العليا"، معتبرا ذلك الخطوة الاولى "لنزع فتيل ازمة التوتر" بعد اعلان حماس مقاطعة هذه الانتخابات.
وكانت حركة حماس اعلنت اليوم الثلاثاء رفضها المشاركة في الانتخابات الجزئية التي تقرر اجراؤها الاربعاء.
وقال سامي ابو زهرى الناطق باسم حماس في مؤتمر صحافي "نرفض المشاركة في انتخابات الاعادة في ثلاث بلديات بقطاع غزة" بسبب "عدم حصولنا على ضمانات".
واكد ابو زهري ان حماس لن تعترف بنتائج هذا الاقتراع الجزئي، مؤكدا رفض حماس كل النتائج المترتبة على الانتخابات. وقال ان "حركة حماس لن تسلم بمصادرة فوزها ولا بارادة شعبنا الفلسطيني".
وكانت حماس طالبت الاثنين بضمانات لاعادة الانتخابات في ثلاث بلديات في قطاع غزة من بينها تأجيل هذا الاقتراع للاستعداد لاجرائه في جو من "النزاهة والشفافية".
وقالت حماس في بيان تلاه ابو زهري في المؤتمر الصحافي انها قررت "عدم المشاركة في ما يسمى انتخابات الاعادة في كل من رفح والبريج وبيت لاهيا ودعوة ابناء شعبنا المجاهد الى مقاطعة هذه الانتخابات".
واوضحت انه تم الاتفاق في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية امس "على مشاركة القوى في انتخابات الاعادة والطلب الى اللجنة العليا للانتخابات تأجيل موعد الاعادة لاعطاء الوقت المناسب لانضاج الضمانات عبر الحوار الوطني الداخلي".
واكدت حماس انها "وافقت على هذا الموقف ورأت فيه انفراجا للازمة الراهنة الا انها فوجئت بتراجع حركة فتح عن هذا الاتفاق بعد موافقتها عليه واصرارها على اجراء انتخابات الاعادة في موعدها دون توفر الضمانات اللازمة".
ورأت في هذا الموقف " تعكيرا لكل الاجواء التي حرصنا على توفيرها وخروجا على الاجماع الوطني الذي تمثل في فصائل لجنة المتابعة"، داعية هذه اللجنة الى "العمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بالاجماع".
وعبرت عن استغرابها "المنهجية التي تصر على تعميق الازمة الداخلية وعدم التعاطي مع الاجراءات التي تحمي الديموقراطية والشراكة القائمة على التعددية السياسية"، معتبرة "الاصرار على اجراء الانتخابات المعادة في الموعد المعلن امعانا في السطو على ارادة الجماهير".
وقد اعلنت لجنة المتابعة الثلاثاء انها طلبت من اللجنة العليا للانتخابات المحلية تأجيل اعادة الاقتراع الجزئية المقررة غدا الاربعاء، معربة عن اسفها لتسرع حركة حماس اعلان المقاطعة.
وحملت حماس "اللجنة العليا للانتخابات المسؤولية الكاملة عن اصرارها على اجراء انتخابات الاعادة في غزة فقط في الوقت الذي ترفض فيه اجراء الانتخابات في عطارة قضاء رام الله رغم وجود قرار عن اللجنة بذلك".
وقالت ان اللجنة "ستتحمل التداعيات المترتبة على قرارها الذي لم يراع الاجواء المعقدة التي خيمت على القطاع".
واكدت حماس رغبتها "الصادقة في وجود جهاز قضائي مستقل"، مدينة "التدخلات والضغوط السياسية والامنية التي تمارس عليه (الجهاز القضائي) واستغلاله لاغراض فئوية".
ودعت "كافة الاطراف الاقليمية والدولية الحريصة على الديموقراطية والاصلاح النظر في هذا المشهد السئ الذي يتناقض مع ابسط حقوق الانسان".
كما اكدت الحركة الاسلامية على "خيار المقاومة والجهاد ضد الاحتلال الصهيوني حتى تحرير كامل ترابنا الفلسطيني واطلاق سراح كافة المعتقلين وعودة كافة اللاجئين الى ديارهم التي هجروا منها".
وكانت حماس وفتح اتفقتا الخميس الماضي خلال اول لقاء مباشر بينهما برعاية مصرية على انهاء التوتر الذي اعقب قرارات المحاكم حول الانتخابات.
وقررت المحاكم الفلسطينية الخاصة بالانتخابات اعادة الانتخابات المحلية في بلديات رفح وبيت لاهيا والبريج في قطاع غزة.
واثر هذه القرارات التي رفضتها حماس ساد التوتر العلاقات بين حماس وفتح.